الأحد , أغسطس 9 2020
الرئيسية / المقالات / السعادة قرار

السعادة قرار

بقلم:بدر اليعقوبي

يصطدم الانسان في حياته اليومية بالعديد من المواقف التي يعجز فيها عن التصرف بالشكل اللائق الذي يرضيه، وقد يقابل مشكلات لا يقدر على حلها، فينشغل بأعماله الروتينية. هذا الأمر يؤدي الى تراكم أثر عجزه عن التصرف في تلك المواقف والمشكلات في الباطن من عقله.
وعند امتلاء العقل الباطن بالسلبيات فإن تأثيره سيكون سلبيا بلا أدنى شك على العقل الواعي والإدراك، فيصبح الشخص غير قادر على التفكير، يقضي يومه بدون أهداف ولا توجهات سليمة، فتكثر العشوائية في اتخاذ القرارات وفي سلوكياته، وللأسف عندما يعيش الشخص بلا هدف تصبح حياته بدون معنى.
هل جربت يوما ما أن تسأل نفسك ما الذي يسعدك ؟ سؤال يطرح في نفسك العديد من الإجابات ويتبادر في ذهنك العديد من الأشخاص والأماكن التي نرجع لها لنلتقط أنفاسنا ونترُك فيها كل شيء سلبي ونعود بنفس جديد وروح متجددة يملأها التفاؤل على أن كل شيء هيّن ويمكن تجاوزه.
وأكدت بعض الدراسات بان سعادة الانسان مرتبطة ارتباطا كليا باتباع اسلوب حياة صحي، حيث تؤثر العادات الغير صحية بشكل سلبي على حياته، والمقصود ليس التدخين مثلا فحسب وإنما يشمل قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفاز وقلة الحركة والكسل. ويعد الماء عنصرا أساسيا لتغيير المزاج للأفضل، سواء كان غرض استخدامه للشرب او السباحة، فجميعها تبعث السعادة والشعور بالاسترخاء والاستمتاع بالحياة.
ويرى البعض بان السعادة تكمن في الاستماع للموسيقى، كالاستماع الى لحن بطيء وهادئ او محادثة شخص يفهمك جيدا، فالبشر بطبيعتهم يحتاجون الى تقوية التواصل والترابط فيما بينهم لتلبية احتياجاتهم العاطفية.
وأرى أنا بأن السعادة تتلخص في الاحاطة بأشخاص ايجابيين، مُلهمين، يتمنون الخير لك، والعكس صحيح؛ حيث ان الاشخاص السلبيين دائما ما يضعوك تحت الضغط والتوتر والقلق وربما تصل الى مرحلة تشابههم. كما لابد للشخص ان يستخدم خياله لرسم الحياة التي يتمناها، فهي كفيلة بأن تضع الحياة جميلة في عينيك، علاوة على ان الدماغ يتصرف كما لو أن ذلك الشيء حقيقي فتشعر بالسعادة تلقائيا.
لذلك عزيزي يا من شعرت بان الحياة لا سعادة فيها، جرّب ان تمارس أمورك المفضلة التي يريدها قلبك وليس المجتمع، فإن كنت تخجل من الضغط الذي سيأتي عليك فهناك احتمال كبير بأن سعادتك في الحياة ستكون محمل شك. واحرص على اظهار الحب والاحترام للآخرين وان كانت بسيطة في صورها لكن ردود فعلها ايجابية، كفيلة بان تصنع يومك.
استمتع بلحظاتك الحالية ولا تفكر في الماضي او حتى المستقبل، فقط ركز على ما يحدث في يومك وستصل الى مرحلة تسمى بالقناعة، فالتفكير بالماضي يشعرك بخيبة أمل. اذهب الى الطبيعة أو قم بنزهة في الحديقة، فهي كفيلة ان تشعرك بالحيوية والرفاهية والشعور بالسعادة.
ختاما السعادة نحن من نصنعها، نحن من نختار ان نكون سعداء أو لا، الظروف وجدت لنتعلم منها ونتجاوزها، هناك ظروف صعبة نعم لكن ليست مستحيلة، هي فقط كالجسر سنتجاوزه حينما نقرر ذلك. الحياة مرة واحدة لا تجعلها تقضي عليك وعلى سعادتك!

اتصل بنا

 

شاهد أيضاً

الذكاء الاصطناعي وذكاء الأعمال للمشاريع الصغيرة

بقلم:نعيمة البيماني ذكاء الأعمال هو مصطلح شامل للاستراتيجيات والأدوات التي تستخدمها الشركات لجمع وتحليل المعلومات …

اترك تعليقاً