الخميس , مايو 28 2020
الرئيسية / المقالات / المشاريع الصغيرة في مواجهة كورونا

المشاريع الصغيرة في مواجهة كورونا

بقلم: نعيمة البيماني

فيروس كورونا، عدو جديد يدخل العالم بمسار مخيف ويبث حالة من الذعر بين السكان. انتشر بسرعه فائقة في أكثر من 100 دولة وتسبب في إصابات بالغة ووفيات بسبب العدوى، وانتقلت آثاره إلى بلدان أخرى كانت تسعى أن لا تُضم إلى قائمة الدول المتأثرة بالوباء. وبما أن الفيروس هو في الأساس مأساة إنسانية تؤثر على حياة الآلاف من الناس ، فإنه يؤثر بالتأكيد على الاقتصاد العالمي أيضًا. فقد حددت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) الفيروس التاجي (COVID-19) بأنه “عائلة كبيرة من فيروسات الجهاز التنفسي المسؤولة عن الأمراض في البشر مثل نزلات البرد”.
في 31 ديسمبر 2019 ، تم إبلاغ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الصين بحالات الالتهاب الرئوي التي تسبب مرضًا غير معروف تم اكتشافه في ووهان ، الصين. بعد ذلك تم الإعلان عن فيروس كورونا الجديد بأنه الفيروس الذي يسبب هذه الحالات من قبل السلطات الصينية في 7 يناير 2020. تأثير الفيروس التاجي ليس فقط على صحة الناس ، ولكن تأثرت حركة الاقتصاد بشكل كبير في جميع أنحاء العالم أيضاً ؛ فجميع القطاعات الحيوية بالعالم كالنقل والسياحة وغيرها تأثرت بانتشار هذا الفيروس الجديد. وذكر المكتب الوطني للإحصاء أن البيانات الجديدة من الصين ؛ حيث تم اكتشاف الفيروس هناك لأول مرة في ديسمبر ، أظهرت انخفاضًا حادًا في مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى 35.7 في فبراير ، منخفضًا بذلك عن 50 في يناير. ومن المتوقع أيضاً أن يستمر الانخفاض على نطاق واسع ، كما ومن المتوقع أن يعاني الاقتصاد الصيني من ضربة قوية أخرى في الربع الأول من هذا العام. أصبح تأثير تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي أكثر إثارة للقلق. وحيث أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي جزء مهم وحيوي من منظومة الاقتصاد العالمي، فقد تأثرت بتفشي “Covid-19” ، مما ساهم في انخفاض الإيرادات والمبيعات. كما أثرت عمليات الإغلاق الإلزامية وتدابير السلامة اللازمة لإبطاء انتشار الفيروس التاجي (COVID-19) بشدة على الشركات الصغيرة. فمن المتوقع أن تخسر بعض الصناعات أكثر من غيرها ، على سبيل المثال ، قدرت جمعية المطاعم الوطنية أن صناعة المطاعم وحدها ستخسر 225 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المقبلة. وقس على ذلك غيرها من القطاعات والخدمات التي تقدمها الشركات الصغيرة والمتوسطة. لذلك يجب على أصحاب الأعمال الصغيرة ورواد الأعمال تحدي الوضع الراهن نتيجة لتفشي COVID-19، إما بالتكيف مع التغيير الحالي بغض النظر عن نوع التغيير سلبي أو إيجابي، أو عمل خطة انتعاش طارئة لاستمرارية الأعمال. إن حقيقة الأمر هي بقاء هذه الأعمال على قيد الحياة ، ورواد الأعمال لديهم فرص عظيمة للتعافي بالفعل إذا ما تم اتخاذ إجراء وتدابير صحيحة لصنع القرار الصحيح .

اتصل بنا

 

شاهد أيضاً

عام 2020 عام الخير والعطاء والتفاؤل

 بقلم: أحمد الجلنداني مع توديعنا لعام مضى واستقبالنا لعام جديد،  حدثت امور جسام قد يحسبها ويراها …

اترك تعليقاً