المقالات

خمسَة أسباب رئيسيّة لرفعِ الحكُومَة الدّعم عن الوقود

بقلم:عائشة السيفيّ

 نشرت عائشة السيفي مقالاً في مدونتها الخاص ونقلت “وهج الخليج” مقالها كتالي:

لا أعرِفُ ما سرُّ هذهِ الضجّة المثَارة على أسعَار الوقودِ المعلنَة في السّلطنة لشهرِ أكتُوبر. ما المشكِلة لو قفزَ سعرُ اللترِ منذ قرارِ رفع الدّعم من 120 بيسة إلى 250 بيسَة؟ ما المُشكِلة لو أصبَحت قيمة تعبئة سيّارة الهيُونداي أكسنت 9 ريَالات؟ عَادي جداً .. الفرقيّة بينها قبلَ رفع الدعمِ وبعدهُ لا تأتيك بأكثر من قيمَة دَجاج مسحّب من المطعم التُركي!

إذا كنتَ تعتقدُ أنّ الحكومَة غير عَادلَة في استمرَارها في رفع الدّعم فدعُوني أستعرضُ عليكم أهمّ الاجراءات الاستباقيّة التي اتّخذتها حكُومتنا الرشيدة لتوفِير بدائل مريحَة وفعّالة للشّعب.

 

نوصّلك من البيت للبيت

بعدَ أنْ قامَت وزَارة النّقل والاتصالات بالإعلان عن تأسيس شركة موَاصلات المعنيّة بتشغيل خطّ باصات النّقل العامّة  من المعبِيلة حتّى مطرح ، قامتِ الوزارة بربطِ محطّات توقف باصاتِ خطّ النقل الرئيسي بشبكة باصاتٍ تربطها بالأحياء السكنيّة داخلَ مسقط بالإضافَة لتوفِير مواقِف سيّارات ودرّاجات لأصحَاب المركبات الراغبين في استخدَام شبكَة المواصلات الرئيسيّة. وذلك لإدراكِ الوزارة التامّ ضرورة توفير وسائل نقل للمستخدِم من عتبَة الباب حتّى عتبَة الباب الآخر ومن ثمّ فإنّهُ لا عذرَ للمواطنِ في عزوفهِ عن استخدَام شبكَة النقلِ العامّ. أين نجد أكثَر من هكذا راحَة!

 

الشعبُ يستغني عن سيّارات الوقود

بعدَ سنوَاتٍ منَ السّماح بسيّارات الهايبرد (التي تشتغلُ بالوقودِ والكهرباء معاً) للاستخدام المتَاح في سوقِ السّلطنة ها هيَ شرطَة عمان السلطانيّة بالتعاونِ مع وزارةِ التجارة والصّناعة تفتحُ المجال لاستِيراد السيّارات الكهربائية التي توفّر كلفَة الوقود وها هيَ معارضُ السيّاراتِ الكهربائية تنتشرُ عبرَ محافظات السّلطنة وسيّارات التيسلا تغزُو الطرقَات. دائماً نحنُ سبّاقون لاستيرَاد آخر صيحات التكنولوجيَا قبل أيّ دولة خليجيّة.

 

وقّفْ سيَّارتَك ولا تسأل

وبالنّظر إلى الميزَة الاستثنائية التي تمتلكهَا السّلطنة من كثافَة استقبال الإشعاعات الشمسيّة بالإضافة إلى امتلاكِ أعلى درجَات نقاوَة للسّماء فإنّ قدرَة خليّة شمسيّة في السلطنَة بمسَاحة متر مربّع واحد تتيحُ لها استقبال ما يزيدُ عن 3000 واط في الساعة الواحدَة وبالتالي فإنّ مبَادرات تنويع مصَادر الطاقة المختلفة لا تعدّ ولا تحصَى. خذُوا مثلاُ المبادرة الأخيرة التي أطلقتها هيئة الكهرباء والميَاه بالتعَاون مع جامعَة السلطان القابُوس في تحوِيل مظلات السيّارات إلى مزرعَة خلايا شمسيّة قادرَة على توليد الطاقَة وتعبئة السيّارات المظللة تحتها بالطاقَة الكافيَة لتشغيلها. ما يعني أنّ مستخدمها لن يدفعَ لا للوقودِ ولا للكهرباء. أليسَت هذهِ مبادرَة تاريخيّة رائعة؟!!

 

اركَب سيكلك واتبَعني

الأمرُ لم ينتهِ عندَ هذا فلعلّ كثيراً منكُم سمعَ بتدشين حَارة خاصّة لقيادَة السيَاكل (الدراجات الهوائيّة). فبعدَ أن كانت قيادَتها مهمّة انتحاريّة أصبَح بإمكان أصحَاب الدخل المحدود والفئة العمّالية أو أولئك المقيمين قريباً من أماكن عملهم الاستمتاع بمسَار قيَادة خاصّ للدراجات خاصّة في الأشهر بين سبتمبر وإبريل حيث تتزن درجات الحرَارة.

الأجمَل من ذلكَ كلّه هو تدشين مجلس الوزرَاء مبَادرة بعنوان: اركَب سيكلك واتبعني. والتي قامَ خلالها الوزراء بقيادَة درّاجات هوائيّة حتى مقر عملهم من أجلِ نقل صورَة مشرّفة يحتذى بها أمام العَامّة.

نجيك لين بيتَك

كمَا حرصَتِ الحكُومة على تقدِيم خيَارات نقلٍ ذكيّة كخدمَة أوبر التي تكسِر الحظر عن احتكَار سوق النقلِ لأصحَاب التكاسي فحسب وإنّما تتيحُ الفرصة لكلّ قائد سيّارة ليشَارك سيّارته أحداً آخر عبر تطبيق أوبر العَالميّ وبأسعَارٍ في متناولِ اليَد. ولسنَا ببعيدين عن تدشِين خطّ الترام الجديد الذي سيربط شمَال عُمان بجنوبها.

 

ولعلّ لديكم أمثلَة إضافيَّة لمبادرَات الحكُومة في توفير كافّة الخيارات الممكنة غير التي الأمثلةِ القليلةِ التي أوردتُها أعلاه.

 

وهكذَا وبعدَ اكتمَال منظومَة النقل العامّة في عُمان وتضامُن كافّة الوزارات المعنيّة وشركَات الطاقَة والمشرّعين على توفير بدائل آمنَة للتنقل وأخرى لتوفِير مصادِر طاقة متجددة للمركبَات غير الوَقودِ فإنّ من حقّ حكومتنا الرشِيدة رفع الدعم عن الوقودِ وترك الخيَار للشعبِ لاستخدَام الـ …………………………. .

 

ما رأيكم في هذهِ القصّة الجَميلة التي أتمنّى أن تكونَ قد نالت على إعجابكم؟ هل أكمِل أحلام اليقظة أم أسكُت؟ طيّب خلاص باسكِت .. وتوتة توتة، خلصَت الحدّوتة :).

 

** كلّ الأحداث الوَاردة أعلاه هي من نسجِ خيال الكاتبَة ولا تمت للحقيقَة :).

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. بعيداً عن أحلام اليقضة ، الواقع يقول أن ربعنا ما فيهم بارض ويدوروا الحلول السريعة والسهلة مثل المريض الذي يأخذ حبة البندول وما فيه بارض يروح المستشفى.
    وفي النهاية بنبقى بعيد عن التطور والحداثة من جميع النواحي وليس في مجال النقل والمواصلات وأسعار البترول فقط

  2. أعجبني المقال .بالفعل ينبغي توفير بنية تحتية وبدائل مناسبة حتى تنجح سياسة رفع الدعم عن الوقود والكهرباء وغيرها الى جانب توفير مظلة حماية للفئات الضعيفة والهشه في المجتمع .

  3. تحليل المشكلات واتخاذ القرارات يأتي بناء على خطوات عملية وعملية ممنهجة؛
    1~ إدراك المشكلة
    2~ جمع المعلومات
    3~ تشخيص المشكلة
    4~ وضع الافتراضات
    5~توليد البدائل
    6~اختيار الحل الأنسب
    7~ التطبيق
    8~ المتابعة والتقيم
    لو اتبعت هذه الخطوات العلمية في كثير من المشكلات أو التحديات لكانت النتائج مرضية وممتازة ، أما أن تترك للحلول الآنية والتقليدية والاجتهادات الشخصية مجردة من إسشراف المستقبل فالأمر عندها يحتاج إلى وقفة جادة ونظرة علمية عملية.

  4. الشعب يدعم قرارات الحكومة بكل ما وتي من قوة. والدليل تقبله رفع الدعم عن الوقود وغيرها من القرارات . ولكن مثل أسعار المشتقات النفطية ليس فقط تؤثر على الشخص الذي سيعبي سيارته بالوقود ب 20 ريال ولكن الموضوع مترابط جدا ويؤثر على المواطن من كل النواحي سيرتفع أسعار كل شي ليس مسألة 200بيسة للتر بل تؤثر على عشرين خدمة تقدم للمواطن.
    والنقطة الأخرى لو رجعنا الى بداية الازمة النفطيه للعالم كان الهدف من رفع الدعم هو تدعيم الميزانية , ولكن ما حدث اليوم هو عند ارتفاع الأسعار العلمية ارتفع السعر المحلي معاكس تماما لما تم تمريره في بداية الازمة.
    فمن المفترض كلما زاد السعر العالمي انخفض تسعير المنتجات النفطية .

  5. ههههههه والله انج فله انا اقرأ المقال وأقول هذي الأشياء وين ومتى استوت في عمان والله كان دمي يفور مجهز كلام لج اول شي لحد ما قريت اخر شي

    يالله اهم شي الأمان عادي تيوع وما تلقى فلوس عشان تشترا راشاً لبيتك ولا بترول لسيارتك ولا أغراض مدارس لأولادك او اي كماليات وحتى الأساسيات مو لازم ياخي تعيشو مثل الوزراء والمدراء والموظفين الكبار ياخي خلكم فقارا الفقير يدخل الجنه قبل الغني اهم شي الأمان الكبار يسرقون ولا يحاسبون والصغير تقطع يده اهم شي يترسون بطونهم والشعب يخدمهم ، لازم نثور عشان یحسون ویضغطوا علی قلوبهم ععشان یعطوا الشعب لقمه

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى