المسيرات على عُمان، بين السردية والإشاعة!

بقلم : معاوية الرواحي
كيف تفهم هذا الذي يحدث؟ فالسياق الكبير بقدر ما هو واضح للجميع، هو أيضا غامضٌ في تفاصيله الصغيرة. خبر مسيرات على ميناء عُماني يبدو صغيرا أمام أطنان المتفجرات التي تهبط على إيران، والتي تهبط على إسرائيل. هذا التفصيل، الذي يبدو صغيراً في العالم، كبير في السياق العماني. الدولة التي لسنوات متتالية تحاول النجاة اقتصاديا، والانطلاق لكي تستفيد من موقعها، ومن نفطها، وتستثمر حالها حال غيرها، وتنأى بنفسها عن كل الظروف التي تجعلها دولة تعتمد على غيرها في تسيير شؤونها في الاقتصاد والإمداد وغيرها من مكونات الاقتصاد الحيوية.
المرةُ الأولى كان الخبر مزلزلا. تغلي له الدماء. شعور بالخديعة والغدر، حتى الإعلام العربي والعالمي أصيب بشيء جديد من التركيب اللغوي. (مسيرات + عمان) لغة جديدة تماما على عمان وعلى العالم. عمان التي اختارت خياراتها السياسية، وابتعدت عن الفتن، وجنون المنطقة، وسعت للحفاظ على علاقة جيدة مع الجميع، وعندما يختصم طرفان، تتدخل للسعي لإنهاء هذه الخصومة. وعمان لا تفعل ذلك من باب الرومانسية العاطفية العمياء، هي أيضا دولة تحاول الحفاظ على مصالحها، والسلام في المنطقة ليس من مصلحة عمان فقط، بل من مصلحة الجميع حتى الذين أصيبوا بجنون المواجهات، وعنتريات الموت والدمار والسقوط الكبير.
تمضي الأيام، ويتغير السياق. من الذي يرسل هذه المسيرات، لا إجابة واضحة من قبل الدولة، لا شيء رسمي. ولماذا يحدث ذلك؟ على الجانب الشعبي، انتقاء السردية الأنسب، مختلط مع الإشاعات التي لا نهاية لها. وكل هذا السرديات المتعارضة والمتضادة قابلة للتصديق والانطباق المنطقي على واقع الحال.
هل إيران التي تعتدي على عمان بالمسيرات؟
هذه السردية لها مستفيد، إن صحّت فإيران تريد أن توضح للجميع أن انتقام السقوط الوجودي لها سيكون عاصفة انتقامية على الجميع، وستضرب الاقتصاد العالمي، وتضرب الخليج، وستفعل ما بوسعها لكي تهدم المعبد فوق الجميع. الذي يرد على هذه السردية أن حجم الدمار الذي حدث يثير التساؤلات!! وكأن هذه المسيرات رسالة تهديد أكثر مما هي رسالة تدمير. هل يعقل أن يكون ذلك؟ نعم، يعقل، هذه سردية معقولة جدا، هل هي حقيقية؟ لا أحد يعلم، لأن المعلومة هُنا عسكرية بحتة، ضمن أدوات الدفاع الاستراتيجية للدولة، ستمنع عن النشر لسبب، وستنشر لسبب.
هل إسرائيل هي التي تعتدي على عمان بالمسيرات؟
أيضا سردية معقولة، فالكيان الإسرائيلي كيان لا أخلاقي، ذهاني، مهووس بالخرافات التوراتية المفبركة، ولا يعبأ أن تتضرر عمان من هذه الحرب. محاولة جر، وضربات ربما قلة عددها يجعلها صعبة التتبع كما يقول المحللون العسكريون. ليست مثل السرب المتتالي الذي ينطلق فيكشف موقعه المؤقت. سردية قابلة للتصديق، ومنطقية، ولها مستفيد في إسرائيل. الذي يرد عليها هو مصدر المسيرات الغامض، وكذلك الهدف من إطلاقها. والشيء نفسه ينطبق على أمريكا مع أن أمريكا فعليا تلعب في هذه الحرب دور الصف الثاني المساند للمحارب الرئيسي الذي هو إسرائيل.
هل الإمارات هي التي تكيد بعمان وتريد لها الضرر؟
السردية مرتبطة بتاريخ سابق تجاوزته الدولتان، خلية تجسس معلنة رسميا، واختلافات في الرأي، وقصف منزل السفير العماني في اليمن أثناء عاصفة الحزم المشتركة مع السعودية. ما السبب؟ السردية التي يدفع بها البعض هو التنافس الاقتصادي، وما يمكن أن يفعله النهوض البحري العماني مقارنةً بظروف الحرب في الإمارات التي قد تجعل الاطمئنان تجاه الاستثمار في عمان أكبر لسنوات قادمة.
سردية أيضا يدفع بها ويضخها ضخا كل من تبنى موقفا ضد الإمارات، وضد تدخلاتها في عدة دول، وانسحابها الأخير من اليمن وغير ذلك. هل هناك مستفيد نعم؟ هل هي منطقية جدا؟ تقارب العلاقات بين البلدين مؤخرا يطرح شكوكا كبيرةً تجاه تصديق هذه السردية. كما أن طبيعة المسيرات تظهر في سياق (إقلاق) أكثر مما هو سياق تعطيل عملي للموانئ وغيرها.
هل السعودية هي التي ترسل المسيرات كردة فعل؟
هذه أضعف السرديات، مع ذلك هناك من يتداولها على أمل تصديقها. أن السعودية تتبنى ردة فعل تجاه حرب اليمن، وبالتالي سترسل هذه المسيرات. سردية سخيفة بعض الشيء، وضعيفة منطقيا ولكن مجددا، قابلة للتصديق عندما يكون الطرف الذي يدفع بها لديه أسبابه لمعاداة السعودية وللإيقاع بين عمان والسعودية. الذي يضعف هذه السردية كثيرا، أن ردة الفعل على أي شيء غير معقولة أبدا بعد التقارب العماني السعودي في ملف اليمن! لذلك لا ترى تصديقا كبيرا لهذه السردية مع أن هناك من (يشد حيله) للدفع بها.
هل هذه المسيرات قادمة من اليمن؟
المشهد اليمني غامض. ومصالحه من (إقلاق) عمان عددها بعدد نفوس الضالعين في المشهد السياسي المعقد في اليمن. وجود من يرسل المسيرات على عمان خلسةً لهدفٍ يخدمُ طرفا دون طرف، أو لجر عمان إلى منطقة المواجهات المباشرة، وجعلها في حرج شديد أمام أي جهد من جهود السلام أو الوساطة كلها قابلة للتصديق، هناك مستفيد غامض من إرسال المسيرات ضمن هذه السردية، وهذا المستفيد قد يكون كل من ذكر أعلاه، وقد يكون لا أحد، قد يكون من الأساس انتهازا للظروف لوضع عمان في موقف تجاه ملف اليمن، أو كردة فعل لموقف عمان من النزاع اليمني، وغيرها من التعقيدات، والمجلس الانتقالي. هل اليمن منطقة من الممكن أن ترسل منها هذه المسيرات؟ نعم. هل يمكن أن ترسل منها إيران مسيرة؟ نعم. هل ممكن أن ترسل منها الإمارات مسيرة؟ نعم هل ممكن أن ترسل منها السعودية مسيرة؟ نعم. هل ممكن أن ترسل منها أمريكا مسيرة؟ نعم. هل ممكن أن ترسل منها إسرائيل مسيرة. نعم .. ما دام كل هذا محتملا، فهو لأن اليمن كمنطقة نزاع تشكل مصدرا غامضا لهذه المسيرات التي دائما هناك مستفيد منها.
المشهد حاليا واضح تماما أنه يستهدف شيئا اقتصاديا في عمان، أكثر من أي شيء آخر. ويستهدف العالم، ويرسل هذه الرسائل للعالم أكثر مما يرسله لعمان. المقارنة في النية التدميرية الحقيقية من كل طرف في النزاع، وفي شكل الاعتداء، ومفعوله يجعل هذه الضربات في سياق التضليل، والتخويف، وإثارة القلق، وأيضا التعطيل الاقتصادي.
ملاحظة، كاتب هذا المقال لا يتبنى أي سردية من هذه السرديات لسبب واحد، لأنه لا يعرف. لا يوجد شيء واضح، والغموض سيد الموقف إلى حين اتضاح الموقف الرسمي العماني من كل الذي يحدث. لم تعطل هذه المسيرات شيئا، وحتى هذه اللحظة لم تتجاوز كونها ضربات نفسية موجهة بتعمد لإثارة أكبر قدر من القلق العالمي تجاه عمان، ولتهديد وتقويض تحركات عمان الدبلوماسية للتهدئة وإيقاف هذه الحرب العبثية التي يقودها كلبان مسعوران من كلاب العالم الحديث وفوضاه وإبستينه، وسقوط الأوراق الضخمة والكبيرة من أثرياء العالم في دوامة لا أحد يعلم من الذي يقودها وراء الأستار.
المسيرات على عمان هذا تفصيل صغير من المشهد المعقد. ضربات سيكولوجية في إطار تخريبي. ثمّة من يقض مضجعه أن تخرج عمان من المشهد دون أن تتأثر، وثمة من يقض مضجعه أن تحصد عمان من زرعت من سلام، سلاماً وأمانا على الدولة والشعب. كل هذا محتمل، كل هذا غامض، وكل هذا له مستفيد.
الضربات الأولى من المسيرات كانت في سياق مختلف، سياق التربص والانتظار، والشعور بالغدر والخديعة. الذي جاء بعدها غير الموقف، لم تعد هذه المسيرات تصيبك بالغضب بقدر ما أصبحت تصيبك بالاشمئزاز من الطبيعة الرخيصة، والغادرة، والملتوية، والمتآمرة، ثمة كيان مندس، وضيع يقحم عمان في معمة الصراع. وأصبح التفسير نهبا لكل من يعادي طرفاً دون طرف، هذا لو لم يتم تعقيد المسألة أكثر وأكثر، وقام طرف بإرسالها لكي يتهم طرفا آخر. المشهد ليس بهذه السهولة لكي يحسم حسما تاما.
هذه المسيرات ليست ضربة حربية مباشرة وواضحة يقودها عدو يمكن أن (تحترم) وضوحه. ولكي لا يصاب الذين يفهمون خطأ بشكل متعمد بالسعار، أقول (تحترم) في سياق الحرب بين الأعداء، العدو الذي يعلن عداوته فتعلن عداوتك. هذه المسيرات ضربات رخيصة، تستهدف العالم وفهمه للصراع ثم يستهدف عمان على طبقات متعددة من الإقلاق والتهديد، وإثارة ذعر الشعب والناس إحدى الأهداف.
حتى هذه اللحظة، لا يبدو لا على الدولة العمانية، ولا على الشعب العماني أي شعور بالهلع أو الذعر. الموقف الشعبي متماسك مع الموقف الرسمي، وفي هذه الشؤون القرار العام قيادي بحت، وإن حدث فالجميع في السلم والحرب معه، هذا ليست وقت فردانية إن حان الموقف.
أما على صعيد الرأي، فهي لعبة ترجيح للسرديات، هذا تلاطم ما يحدث في الأذهان، ومن يريد التصديق سيجد في كل السرديات أعلاه شيئا منطقيا قابلا للتصديق، أين الحقيقة؟ الحقيقة غير مهمة في زمن الحروب، المهم هو ما تريد تصديقه، والأهم هو ما تريد من الآخرين أن يصدقوه.
الشيء الحقيقي الوحيد هو الفيزياء. الكتلة المادية المتفجرة التي تطير بشكل غادر في سماء عمان، وتسقط على بقعة في ترابها. هذا هو الشيء الحقيقي الوحيد، مادي بحت، سلاح وقع في يدٍ تريد من ورائه هدفا.
هل فعلها الذي يدافع عن مصالحه؟ أم فعلها الذي يريد الضغط على عمان لاتخاذ موقف مغاير؟ أم هو ترامب؟ أم هي إسرائيل؟ أم هذا ضرب ضمن ملفات معلقة في اليمن؟ أم فئة أخرى لديها مصالح في الفوضى؟ كل ذلك مجهول، مجهول حتى يعلن العدو عن وجهه الحقيقي، أو أن يكشف الفاعل الذي يريد صناعة عدو لعمان. كل شيء محتمل، كل شيء غامض، والكاذب الوحيد في هذه المعادلة هو الذي يقول أنه متيقن كل اليقين من مصدر هذه المسيرات.
حرب السرديات هذه لا تحدث فقط في ساحة الإعلام الكبير، هي أيضا تحدث في عقولنا، ونحن وما نصدقه، ونحن وما نريد تصديقه. ويبدو أن عمان حتى هذه اللحظة تتعامل بهدوء تام، وتستعد لأي موقف قادم، إن كان سلاما فسلام، وإن كان خصاما فخصام، وإن كان دفاعا فدفاع.
أنت ما تريد تصديقه!
في تويتر، الحرب لعبة. بسيطة جدا، شوية تغريدات، وسرديات، وشخص بارع في الإشاعات، وناس تصدق، وناس جاهزة تكذب للدفاع عن تحيزاتها.
تدافع عن إيران بتحيز أعمى: طيب لو طلعت هي التي تزعج موانئ عمان بهذه المسيرات؟ ستبقى متنشجا تبحث عن أي خبر تريد تصديقه؟ أنت ما تريد تصديقه شيء احتمال إنه إيران سبب هذه المسيرات، وشيء احتمال إنه شخص يريد أن تفهم ذلك، أين الحقيقة؟ الحقيقة في الرادار العسكري، وليس في لعبة الخطابات وحرب السرديات في تويتر.
هل حقا تريد عمان أن تدخل حرب نتنياهو وترامب ضد الخليج؟ تسعير الحرب خيار فردي، لحسن الحظ أن العالم لا يسير في ظروف الحرب والسلام وفق القادة العسكريين في تويتر.
تهاجم إيران بتحيز أعمى: طيب لو طلع طرف خارجي يريد ذلك؟ هل ستجعل هياج الانحياز السابق للخليج، أو ضد مذهب، أو ببساطة لأن إيران من الأساس دولة مزعجة لا تساعدك كثيرا على أن تؤمن بها، كيان متوسع ويقحم نفسه في عدة دول عربية، ودافع عن بشار الأسد. لديك ألف رأي سياسي ضد إيران، هل تتحمل تسعير الحرب بين عمان وإيران؟ لأنه من السهل جدا أن تعلن الحرب في تويتر، السؤال هو هل تسمع نفسك وأنت تتبنى خطابا يسعر الحروب؟ اغضب على إيران كما تشاء، الحرب (متى تبعثوها تبعثوها ذميمة) وهذه الحرب ضد إيران ليست حرباً أصيلة حقيقية ليس من الجانب الأمريكي على الأقل.
الحرب من الجانب الإسرائيلي على إيران هي حرب أصيلة، حقيقية، مع عدو وجودي عليها، افهم كلامي (لا أقول حرب أؤيدها) لكن السياق الفلسفي العميق متسق جدا مع المنطق والواقع والعداوة بين الدول والشعوب. صهيوني كلب مختلف سفاح يعادي دولة تريد تحرير القدس! منطقي جدا، ويمكنك أن تحترم السياق والحقيقة بينهما.
هذا الغول المجنون ترامب!! هل يحارب حربا أصيلة؟ حقيقية؟ كلا طبعا، كالعاهرة المازوشية التي كانت تعمل مجانا وصارت اليوم تدفع للزبائن (وتفتح للزباين) يدخل حرباً لموازنة تدافعات السياسة داخل البلد الذي قسمه لنصفين. سبب آخر يجعلك ترفض هذه الحرب نتيجة منطق العاهرات المثير للاشمئزاز الي يلعب به ترامب بسلام العالم من أجل كلبه المصاب بالسعار نتنياهو، هو وإبستينه الميت المنتحر! حرب لا يمكن أن تحترم فيها العدو، حرب خسيسة ولئيمة. وافهم كلامي (احترام العدو) يعني إنصافه بالعداوة والخصومة، من الاحترام أن تقتل العدو، لأنه تعتبره عدوا وتعترف به، هذا الغول المختل لا يمكنك أن تسميه عدوا لأنه من الأساس جعل كل مسلمات العالم مثيرة للغثيان.
تسعر الفتن بين الخليج؟ بين قطر والسعودية؟ ثمة خلاف سابق، أهلا وسهلا بك في تحطيم الوحدة الخليجية، تريد تصديق أن الحرب على إيران فرصة لإيذاء قطر؟ لا فرق في ذلك بين تسعير الفتن بين السعودية والإمارات، هناك تباعد في وجهات النظر في اليمن، وإيران عذر مناسب لكي (تولع) هذا الشقاق، هناك خلاف سابق بين قطر وعدة دول عربية، وهناك خلاف سابق بين عمان والإمارات، تسعر الفتن والحروب؟؟ العدو في مكان آخر، وقطعا، العدو ليس بين الخليج والخليج، ورأب هذه الصدوع لم يعد موضوع دبلوماسية رومانسية وفوائد مشتركة وبراغماتية محتملة، اصبح واجبا على الجميع، وخصوصا على الخليج.
تريد اختيار سردية حرب كعماني؟ لا أقول لك رأيك خطأ. هذا حقك المقدس في الحياة، أن يكون لك رأي، لا أقول لك لا تكتب رأيك ضد إيران، أو ضد دولة خليجية، أو تتبنى حقيقة تؤمن بها نتيجة بحثك، أقول لك اختيار سردية حرب لك كعماني افهم جيدا ما الذي تدعو له، ليس لأنك مؤثر، وليس لأن الناس نعاج وتصدقك، وليس لأن القوات المسلحة العمانية نتنظر منك النفير وإعلان الحرب. السبب لأجلك أنت، لأجل سلامتك النفسية، لأجل عواقب الفهم اللاحق لو اكتشفت إنك على خطأ. أنت ما تريد تصديقه، ولو كنت تريد تصديق أن عمان عليها أن تدخل صداما عسكريا، هذا ليس مستبعد دفاعيا، السؤال عنك أنت: هل تعرف جيدا ما الذي يدور بنيتك؟ هل تفهم السياق الداخلي الذي تحسم به ما تظنه من حقائق؟ هذا هو سؤال الرأي الصحي، فأنا وأنت في تويتر، نحاول التفكير في خضم كل هذا التسارع والأخبار المقززة عن مسيرات الإقلاق والترهيب المتعمدة.
كلامي هذا كله في سياق نفسي بحت. أقوله لنفسي قبل أن أقوله لغيري. ولدي رأي شخصي في المسألة. هي أمنية نهاية الصدوع الخليجية، لعل إيران ستقدم تنازلات وتفهم أن الجيران أقرب لها من أي شخص آخر، ولعل الخليج سيترك عنه هذه الصدوع النابعة من صدام التفوق والتنافس ويعود لمشروعه الرئيسي، الرخاء العام، وحماية هذه الشعوب، والدفع بها نحو المزيد من التقدم والاستقلال العلمي والحضاري بل وحتى الحربي والعسكري والدفاعي.
أنت ما تريد تصديقه. والذي أصدقه هو شيء واحد، الفيزياء وحقيقة معدن المسيرة ومادتها المتفجرة، والقرار العام، الذي إن جاء في سلمه وفي حربه، فما حيلة الفرد سوى أن يكون مع قومه. وسواء كانت النية ضد إيران، أو مع السلام، أو للدفاع عن النفس، أو للدفاع عن الوطن.
أعظم انتصار لإسرائيل، وأعظم مكسب لأمريكا هو دخول هذه الحرب في آتون صراع لن يتوقف أبدا قبل أن تهلك كل هذه الأمم وتصاب بالهزال.
ما أصعب أن تفهم الذي يحدث، وما أسهل أن تعلن الحرب في تويتر!
والله غالب على أمره
حفظ الله عمان من الغدر والضرر، والخيانة والخطر ووفق بين قلوب الناس إنه سميع مجيب الدعاء .




