المقالات

الزيارات السلطانية في 2025 .. جسور الشراكات والدبلوماسية

وهج الخليج – سحر العامرية

يشرق فجر الحادي عشر من يناير ليحمل معه عبق التاريخ العريق ونبض الحاضر المزدهر، هذا اليوم ليس مجرد مناسبة وطنية بل هو لحظة تجديد الولاء لقائد النهضة المباركة مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – واستذكار لإرث الأسرة البوسعيدية التي حملت راية سلطنة عمان عبر ثلاثة قرون من الوحدة والسيادة والكرامة، ووقفة فخر أمام مسيرة عام 2025 الحافلة بالإنجازات الداخلية والزيارات السلطانية التي رسّخت مكانة وطننا الحبيب كمنارة للحكمة والحياد البنّاء وجسر للشراكات الاستراتيجية حول العالم.
في هذا المقال استعرض معكم أبرز محطات الزيارات السلطانية خلال العام 2025 ودلالاتها السياسية والاقتصادية، والتي برزت كأداة حيوية لتعزيز الدور العماني في الساحة الاقليمية والعالمية مُجسدة مبدأ الحوار والحياد الذي يميز السياسة الخارجية العمانية… هذه الزيارات لم تقتصر على التبادل الدبلوماسي، بل ساهمت في فتح آفاق اقتصادية واستراتيجية مما يعكس أهميتها في دعم التنمية الوطنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي. إليكم أبرزها:

ـ زيارة هولندا : تعتبر أول زيارة دولة لجلالة السلطان إلى هولندا، ركزت على تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية، خاصة في مجال الطاقة المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر، مع لقاءات مع الملك ويليم ألكسندر والملكة ماكسيما، ومناقشات مع رئيس الوزراء ديك شوف حول التعاون في الانتقال الطاقي والتطورات الإقليمية.ـ زيارة الجزائر: زيارة جاءت لتعزيز الروابط الأخوية حيث التقى جلالة السلطان بالرئيس عبد المجيد تبون في مقر إقامته بالعاصمة الجزائرية، كما أكدت الزيارة التزام البلدين بتعزيز العلاقات لصالح شعبيهما.
ـ زيارة روسيا : أول زيارة لجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه إلى موسكو حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين لمناقشة التعاون الثنائي والإقليمي مع الاحتفاء بالذكرى الـ40 للعلاقات الدبلوماسية، جاءت الزيارة بعد جولة من المحادثات النووية المدعومة من مسقط بين إيران والولايات المتحدة، مما يبرز دور سلطنة عمان كوسيط سلام، وأسفرت عن إعلان قمة روسية-عربية قادمة.
ـ زيارة بريطانيا : ركزت على تعزيز التعاون في الطاقة والتكنولوجيا والدفاع والأمن، مع مناقشة مفاوضات الاتفاق التجاري بين بريطانيا ومجلس التعاون الخليجي.
ـ زيارة إسبانيا : هدفت الزيارة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، حيث شهدت الوقيع على اتفاقيات في مجالات النقل الجوي والطاقة، مع زيارة جلالة السلطان للنصب التذكاري في مدريد، مما يعكس الالتزام بتوسيع التعاون مع أوروبا.
كما شارك جلالته في بعض القمم والفعاليات الإقليمية المهمة خلال العام، مثل قمة دول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر 2025، التي عكست الدور المحوري لسلطنة عُمان في تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتكمن أهمية هذه الزيارات في قدرتها على تحويل الدبلوماسية إلى محرك تنموي حيث ساهمت في جذب استثمارات وتعزيز دور سلطنة عمان كوسيط في النزاعات الإقليمية.
يوم النهضة المتجددة هو تتويج لمسيرة طويلة من الوحدة والازدهار والأمن والأمان في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه ، لتستمر سلطنة عمان في رسم مستقبل مشرق واعدٍ يعتمد على الحوار والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى