الاحتلال يواصل حصار الخليل لليوم الثامن وتهجير مئات الأسر بالضفة

وهج الخليج ـ وكالات
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى، أمس، عدوانها على مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، مع دخول الحصار المفروض على محافظة الخليل يومه الثامن، وتصاعد الاقتحامات والاعتقالات واعتداءات المستوطنين، وسط استمرار عمليات التهجير القسرى وتدمير ممتلكات الفلسطينيين.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة، ترافقها وحدات هندسية، إلى منطقة دير بحة غرب الخليل، عبر المدخل الشمالى للمدينة فى منطقة فرش الهوى، بالتزامن مع استمرار إغلاق مداخل المحافظة ومنطقتى الجلدة ودير بحة.
وتواصل قوات الاحتلال مداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها، كما اقتحمت عدة أحياء فى مدينة الخليل وقرية الريحية جنوبا، واحتجزت ٣ فلسطينيين، بينهم أسير محرر أُفرج عنه الخميس، على خلفية مظاهر الاستقبال التى أقامتها عائلته، واعتدت عليهم بالضرب، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأظهرت البيانات الرسمية، تهجير ٥٣٧ أسرة تضم ٣٣٦١ فلسطينيا من منطقتى الجلدة ودير بحة، جراء العمليات العسكرية والإغلاق المستمر، فيما لا تزال مناطق واسعة خاضعة للحصار والمداهمات اليومية.
وقدرت مصادر محلية الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق الخليل بما يتراوح بين ١٠ و١٢ مليون شيكل يوميا، كما تسبب العدوان فى تعطيل الدراسة لنحو ٢٦٢ ألف طالب فى ٥٨٩ مدرسة بالمحافظة. وفى طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال ٤ فلسطينيين عقب مداهمة منازل فى بلدتى كفر صور وكفر عبوش جنوب المدينة، كما واصلت اقتحاماتها لمناطق متفرقة من الضفة الغربية، وسط حملات تفتيش وتحقيق ميدانى واحتجاز للفلسطينيين.
فى سياق متصل، تصاعدت اعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية، إذ أصيب مواطن برضوض وجروح إثر الاعتداء عليه بالضرب فى بلدة برقة شمال غرب نابلس.
وشملت الاعتداءات عائلات فى مسعودية وياسيد، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم فى بلدة بيت الروش الفوقا، إلى جانب إحراق غرفة زراعية فى مسافر يطا، كما تعرض فلسطينيون لاعتداءات فى مناطق أخرى، بالتزامن مع استمرار التضييق على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.
واعتبرت حركة حماس أن العدوان المتواصل على الخليل ومدن وبلدات الضفة يمثل تصعيدا فى سياسة العقاب الجماعى والتهجير القسرى، محذرة من أن هدم المنازل وتخريب الممتلكات واستهداف الأحياء السكنية لن يكسر إرادة الفلسطينيين.
ودعت الحركة المجتمع الدولى والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف العمليات العسكرية والانتهاكات فى الضفة الغربية.




