إصدار جديد من «الطيران المدني» حول حماية بيئة الطيران في سلطنة عُمان

وهج الخليج ـ مسقط
أصدرت هيئة الطيران المدني إصدارًا معرفيًا وتوعويًا بعنوان “حماية بيئة الطيران في سلطنة عُمان”، يستعرض المفاهيم والأطر الدولية المرتبطة بحماية البيئة في قطاع الطيران المدني، والركائز الرئيسة لحماية بيئة الطيران، وأبرز التحديات البيئية التي تواجه القطاع، إلى جانب الجهود والمبادرات الوطنية التي تنفذها سلطنة عُمان لتعزيز استدامة قطاع الطيران والحد من آثاره البيئية.
ويأتي الإصدار في إطار اهتمام الهيئة بمواكبة التطورات العالمية في مجال الطيران المستدام، ونشر الوعي بالممارسات البيئية في القطاع، بما يدعم تحقيق التوازن بين النمو المتواصل لحركة الطيران ومتطلبات حماية البيئة والموارد الطبيعية، ويعزز بناء منظومة طيران أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
ويتناول الإصدار الركائز الرئيسة لحماية بيئة الطيران، وفي مقدمتها الحد من ضوضاء الطائرات، وتحسين جودة الهواء المحلي، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، إلى جانب التدابير المرتبطة بالتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها، وخطط العمل الوطنية، والقضايا البيئية المرتبطة بالمطارات. كما يستعرض الأطر والمعايير الدولية ذات الصلة التي تقودها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، ومن بينها برنامج تعويض وخفض الكربون من الطيران الدولي “كورسيا (CORSIA)” ووقود الطيران المستدام (SAF)، والهدف الطموح طويل الأجل للوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية من الطيران المدني الدولي بحلول عام 2050م.
ويخصص الإصدار جانبًا للجهود الوطنية في حماية بيئة الطيران في سلطنة عُمان، مستعرضًا الأطر المؤسسية والتنظيمية والأهداف والمشاريع والمبادرات ذات الصلة. وتعمل هيئة الطيران المدني على إعداد وتحديث الأنظمة المرتبطة بحماية البيئة من أنشطة الطيران المدني، ورصد وتقييم آثار هذه الأنشطة، وإعداد وتحديث خطة العمل الوطنية لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطيران المدني الدولي، ومتابعة تنفيذ البرامج البيئية المحلية والدولية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وفي إطار التزام سلطنة عُمان بهدف الحياد الصفري بحلول عام 2050م، قدمت السلطنة إلى منظمة الطيران المدني الدولي خطة العمل الوطنية لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطيران المدني الدولي، والتي تستعرض مستقبل الحركة الجوية والانبعاثات المتوقعة حتى عام 2050م، إلى جانب إجراءات التخفيف الممكنة، بما يشمل التحسينات التقنية والتشغيلية والتدابير القائمة على السوق. وتواصل السلطنة تحديث الخطة بصورة دورية بالتعاون مع الجهات المعنية محليًا ودوليًا.
كما يبرز الإصدار الحضور الدولي والإقليمي لسلطنة عُمان في مجال حماية بيئة الطيران؛ إذ انضمت السلطنة في عام 2024م إلى لجنة حماية بيئة الطيران التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي (CAEP) ، إلى جانب عضويتها في اللجنة المعنية بحماية البيئة التابعة للمنظمة العربية للطيران المدني، بما يعزز إسهامها في الجهود والمبادرات الدولية الرامية إلى تطوير قطاع طيران أكثر استدامة.
وتتبنى سلطنة عُمان نهجًا متكاملًا لخفض الانبعاثات من قطاع الطيران يرتكز على التطوير التقني، وتحسين الكفاءة التشغيلية، والتوسع في استخدام وقود الطيران المستدام، والالتزام بالآليات الدولية، بما يدعم التوازن بين النمو الاقتصادي للقطاع وحماية البيئة.
ويهدف إصدار “حماية بيئة الطيران في سلطنة عُمان” إلى تعزيز المعرفة ونشر ثقافة الاستدامة البيئية في قطاع الطيران المدني، والتعريف بالجهود الوطنية والدولية المبذولة للحد من الآثار البيئية لأنشطة الطيران، بما يسهم في دعم مستقبل أكثر استدامة للنقل الجوي.




