منتدى آفاق العمل 2026 يختتم أعماله بتوصيات تعزز الحماية الاجتماعية واستشراف مستقبل سوق العمل

وهج الخليج – مسقط
اختُتمت اليوم، برعاية سعادة خالد بن سالم الغماري وكيل وزارة العمل لشؤون العمل، أعمال منتدى آفاق العمل 2026، أحد أبرز فعاليات ملتقى العمل 2026، بعد يومين من الجلسات الحوارية التي جمعت نخبة من الخبراء وصناع القرار والمتخصصين لمناقشة مستقبل أسواق العمل والحماية الاجتماعية. وخرج المنتدى بحزمة من التوصيات التي ركزت على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز كفاءة سوق العمل، وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة في صناعة السياسات، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وشهد اليوم الثاني من المنتدى عقد جلستين رئيسيتين، استهلتا بالجلسة الثالثة بعنوان “حوكمة أنظمة الحماية الاجتماعية بين تحدي الشمولية والاستدامة المالية”، والتي ناقشت سبل تعزيز استدامة أنظمة الحماية الاجتماعية، وآليات تطويرها بما يحقق التوازن بين توسيع نطاق الحماية وضمان استدامتها المالية.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور، من بينها الاستدامة التمويلية والتحول نحو صناديق التأمين الجماعية، والتغطية التأمينية لإصابات العمل والأمراض المهنية، وسياسات إعادة التأهيل والعودة الآمنة إلى العمل. كما استعرضت الأطر القانونية المنظمة لتأمين إصابات العمل، والفئات المشمولة بالتغطية، ومفهوم إصابة العمل والأمراض المهنية، والأحكام المرتبطة بالصحة والسلامة المهنية، إلى جانب المنافع التأمينية للمؤمن عليهم، وأهمية التشخيص الطبي المتخصص والاستناد إلى سجلات بيئة العمل في تحديد الأمراض المهنية.
كما عقد المنتدى الجلسة الرابعة بعنوان “تعزيز بيانات الحماية الاجتماعية من أجل سياسات قائمة على الأدلة”، والتي ركزت على أهمية بناء منظومات بيانات وإحصاءات دقيقة تدعم صناعة القرار، وتسهم في تطوير سياسات أكثر كفاءة واستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.
واستعرضت الجلسة التوجه نحو بناء منظومة إحصائية خليجية موحدة للحماية الاجتماعية، بما يعزز التكامل بين الأجهزة الإحصائية في دول مجلس التعاون، ويسهم في توفير بيانات موحدة تدعم رسم السياسات وقياس أثرها. كما تناولت منهجية منظمة العمل الدولية لإحصاءات الحماية الاجتماعية، ومؤشر التنمية المستدامة (1.3.1) لقياس التغطية الفعلية للحماية الاجتماعية، ودوره في متابعة مستهدفات رؤية عُمان 2040 وأهداف التنمية المستدامة.
وناقشت الجلسة كذلك التحولات التي يشهدها سوق العمل العربي في ظل الذكاء الاصطناعي، وأهمية توظيف البيانات والتحليلات التنبؤية في استشراف احتياجات سوق العمل المستقبلية، ودعم السياسات التي تسهم في تنمية المهارات ورفع جاهزية القوى العاملة لمواكبة المتغيرات المتسارعة.
وخرج المنتدى بمجموعة من التوصيات ركزت على إنشاء منظومة وطنية موحدة لتبادل البيانات بين الجهات المعنية بملفات العمل والحماية الاجتماعية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في استشراف احتياجات سوق العمل، وإنشاء مرصد وطني لمستقبل العمل يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة.
كما أوصى المنتدى بتحديث التشريعات بما يواكب أنماط العمل الحديثة وغير التقليدية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل مختلف فئات القوى العاملة، وتطوير منتجات تأمينية مرنة، وتنويع مصادر التمويل بما يعزز استدامة المنظومة.
ودعت التوصيات إلى ربط برامج الدعم الاجتماعي بالتدريب وتنمية المهارات وريادة الأعمال، وتطوير المناهج وبرامج التدريب المهني بما يتواءم مع متطلبات القطاعات الاقتصادية الواعدة، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأكاديمي على الاستثمار في رأس المال البشري، وتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات ذات الأولوية، وبناء نظام وطني موحد لقياس أداء برامج التشغيل والحماية الاجتماعية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع تنافسية سوق العمل العُماني.




