المقالات

الدعم والمساندة للمقاومة الفلسطينية الباسلة

بقلم: إبراهيم عطا أبو أنس

ما رأيكم بما قام به شباب المقاومة في فلسطين المحتلة خلال الأيام الماضية؟
ألا تتفقوا معي بانهم ابهروا الجميع، العدو قبل الصديق، باعمالهم البطولية وعملياتهم النوعية ضد القوات الصهيونية بالرغم من كل الاجراءات المحيطة بهم وكافة العقبات والصعوبات التي تواجههم، إن بسبب الحواجز المنتشرة عند أطراف المدن والمخيمات الفلسطينية او بسبب انتشار المستعربين من اليهود وقطعان المستوطنين وعشرات المستعمرات الاسرائيلية، بالاضافة الى التنسيق الامني للسلطة “العباسية”…
ولكن تخيلوا يا أخوتي لو ان هذه العمليات الفدائية التي وقعت في جنين واعطبت خلالها المقاومة ستة آليات عسكرية وجرحت ٨ جنود باستخدام العبوات المحلية، بالاضافة الى تصفية ٤ ارهابيين في مستوطنة عيلي الصهيونية، تخيلوا لو انها تلقى الدعم اللازم والواجب علينا كعرب وكمسلمين، تخيلوا لو اننا نقدم لها فقط ١ % مما تقدمه الولايات المتحدة الإرهابية والغرب المنافق لما يسمى بالمقاومة الاوكرانية (يوم امس فقط اعلنوا عن ٦٠ مليار يورو في مؤتمر لندن)…
نعم، تخيلوا لو أن هناك دعم حقيقي ومتواصل لهذه المقاومة من قبل كل عربي ومسلم غيور على ابناء امته ودينه ومقدساته، وألا يكون عبارة عن تنديدات وردات فعل شفوية على افعال الاحتلال الاجرامية…
لا يمكن ان نقول ان عملية مستوطنة عيلي البطولية تاتي كرد على جريمة اغتيال الفلسطينيين الستة الذين سقطوا خلال التوغل الصهيوني الاخير في جنين، لأنها معادلة غير منصفة لقضيتنا العادلة المقدسة والانسانية، حيث ان الفعل الاجرامي الاكبر هو وجود الاحتلال الصهيوني الاستعماري ومستوطنيه الارهابيين على ارضنا الفلسطينية، وهو ما يستوجب العقاب الاكبر من المقاومة المسلحة والعمليات الفدائية، والتي بدورها تستحق منا الدعم الواضح والصريح والمساندة اليومية والعلنية، لانه نضال وعمل مشروع وحق تنص عليه كافة القوانين والشرائع الدولية…
فقد كنا نتمنى أن نرى الجميع أمام هذه المقاومة الشريفة الباسلة يبارك ويسارع، متسابقا ومتنافسا، لتقديم العون والمساعدات المادية والعسكرية ومعلنا عنها بشكل صريح دون تردد أو خوف، اسوة بما تفعله كافة الدول الغربية تجاه “الغزو والاحتلال و الهجمات الروسية”…
أما سلطة التنسيق الامني فنذكرها بمواقف الخزي والحرج الذي يتكرر ولا تخجل منه، لأن ما قامت به قطعان المستوطنين في منطقة هرتسعيا القريبة من رام الله، مقر هذه السلطة، من حرق لمنازل وحقول المواطنين الفلسطينيين تحت حماية واشراف جنود الاحتلال، وادى الى استشهاد مواطن وجرح العشرات، فانما يدل على ضعف وتخاذل قوات الأمن التابعة لهذه “السلطة الغير وطنية” والتي لا تبعد مقراتها سوى امتار عن مكان الجريمة الصهيونية ولم نرها تحرك ساكنا امام بطش الارهابيين واعمالهم التخريبية، لذا ندعو الشرفاء في صفوفها الى القيام فورا بتسليم اسلحتهم للمقاومة الفلسطينية، والتي عليها ألا تعول على قوات “دايتون السلطوية” في حماية المواطنين وممتلكاتهم من الهجمات الارهابية، وأن تقوم على وجه السرعة بتشكيل لجان شعبية لحماية وتدريب المواطنين على حمل السلاح للدفاع عن عائلاتهم وممتلكاتهم بوجه هؤلاء المتطرفين، طالما أن قوات هذه السلطة لا تستطيع أن تحمي حتى شجرة زيتون واحدة من بطشهم وهمجيتهم، وتقوم بالاستنجاد بما يسمى بالمجتمع الدولي وتتوسل اليه ان يقدم لها الحماية من المحتل المدعوم من المجتمع الدولي نفسه…
ألف تحية لابطال المقاومة الفلسطينية وعملياتها النوعية ولكل من يقدم لها الدعم والمساندة في سبيل تحرير الارض المقدسة وغسلها من دنس هذا الاحتلال ومشاريعه التهويدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى