أخبار العالم

قمة “الناتو” تنطلق بصفقات دفاعية تتخطى 50 مليار دولار في محاولة لاسترضاء ترامب

وهج الخليج ـ وكالات

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في اليوم الأول من قمة الحلف المنعقدة في أنقرة، عن عدّة عقود لتعزيز القدرات الدفاعية للناتو، على أمل إرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يطالب حلفاءه الأوروبيين بزيادة الإنفاق الدفاعي. ولا يزال ترامب غاضبا من حلفائه الذين يتهمهم بالتخلي عنه في الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقال روته إن الدول الأعضاء في الحلف و”شركات على جانبي المحيط الأطلسي ستوقع عقودا بمليارات الدولارات، حرفيا مليارات الدولارات”. وبحسب دبلوماسي في الناتو، فإنّ القيمة الإجمالية للعقود تتخطى 50 مليار دولار.وتمّ تأكيد إبرام عقد رئيسي آخر مع شركة “ساب” السويدية لاستبدال طائرات الاستطلاع أواكس التي تصنّعها شركة بوينغ الأميركية، والتي يملكها حلف شمال الأطلسي حاليا.
ويتعلّق الأمر بطلبية لعشر طائرات من طراز “غلوبال آي” (Global Eye) لم يُكشف عن قيمتها. وأعلن حلف شمال الأطلسي في نهاية العام 2023 عن نيته استبدال أسطوله من طائرات استطلاع “أواكس”، وكان من المتوقع أن تفوز شركة ساب بهذا العقد، بعد انسحاب شركة بوينغ. من جانبها، حصلت مجموعة إيرباص على عقد لتزويد أسطول الناتو بطائرات عاشرة من طراز A330 MRTT (طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام).
وأدلى الأمين العام للحلف بإعلانه بشأن هذه العقود أمام حشد من الصناعيين ومسؤولي الناتو، المجتمعين في العاصمة التركية لحضور منتدى الصناعات الدفاعية. ويأتي ذلك بهدف إظهار التزام الحلفاء الأوروبيين بتطوير قدراتهم الدفاعية، بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتُعقد القمة على مدى يومين في القصر الرئاسي التركي بعد عام من تعهد الدول الأعضاء في الناتو زيادة الإنفاق المتعلق بالأمن إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لكل منها، تحت ضغط من الرئيس الأميركي وأقر دبلوماسي في بروكسل بأنّ إدارة ترامب “تستنزف الكثير من الطاقة” داخل الناتو. من جانبه، أكد روته أن الدول الأوروبية “تفي” بوعودها عبر تعزيز الميزانيات العسكرية والتحرك لتحمل مسؤولية أكبر عن الدفاع عن قارتها في مواجهة روسيا. وقال لصحافيين في أنقرة عشية انعقاد القمة “بعد مرور عام واحد فقط، بدأنا نشهد تقدما تحوليا ملموسا”. وفي مسعى لكسب رضا ترامب، جهّز الناتو سلسلة من الأرقام والإحصاءات الكفيلة بذلك. وتأكيدا لهذا التوجه، أعلنت كندا الاثنين اختيارها شركة “تيسين غروب مارين سيستم” الألمانية لبناء أسطولها الجديد من الغواصات، وهو برنامج تقدر قيمته بمليارات الدولارات وصفته أوتاوا بأنه يأتي في إطار جهود أوسع لتعميق العلاقات الدفاعية مع حلفاء الناتو الأوروبيين.
لكن ترامب الذي لا يزال يشعر بالاستياء بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام القوات الأميركية قواعدها لمهاجمة إيران، أمضى الفترة التي سبقت القمة في مهاجمة الحلفاء لعدم تحركهم بالسرعة الكافية التي ترضيه.
وكتب على منصته “تروث سوشال” الأسبوع الماضي “من السخف أن تستمر الولايات المتحدة في هذا المسار الأحادي الجانب في حين أن العلاقة ليست متبادلة. لم يقفوا بجانبنا عندما احتجنا إليهم!!!”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى