أخبار محلية

سلطنة عمان تؤكد على التزامها بمواصلة جهود حماية البيئة وسلامة موائلها

وهج الخليج – العمانية
بتكليفٍ سامٍ من حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ شاركت سلطنة عُمان ممثلة في هيئة البيئة اليوم في أعمال مؤتمر /المحيط 2022/ المُنعقد في مدينة لشبونة بالبرتغال.

وأكد سعادة الدكتور عبد الله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة في كلمة سلطنة عُمان على التزام سلطنة عُمان بمواصلة جهود حماية البيئة وسلامة موائلها ودعم كافة الجهود الأممية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتوازن البيئي في البحار والمحيطات والأوساط الأخرى، من أجل بيئةٍ نظيفةٍ مستدامةٍ لنا وللأجيال القادمة.

وقال سعادته: إن سلطنة عُمان ترتكز في تنميتها على استدامة البيئة والموارد الطبيعية، حيث ينصُّ النظام الأساسي للدولة على الالتزام بحماية البيئة ومكافحة التلوث الأمر الذي ترجمته جملة من التشريعات كقانون المحميات الطبيعية وقانون حماية البيئة ومكافحة التلوث وقانون الثروة المائية الحيّة وغيرها، بهدف توجيه العملية التنموية نحو الشمال البيئي على بوصلة الاستدامة وذلك ما أكدت عليه الرؤية الوطنية الطموحة عُمان 2040 في محورها الرابع “البيئة والموارد الطبيعية”.

وبيّن سعادته أن الدراسات التي أجريت مؤخرًا أظهرت الحالة المستقرة للبحار العُمانية، والمستويات الجيدة لدرجات الحرارة والحمضية ونسب الأكسجين وازدهار الكلوروفيل، والتراكيز الآمنة للعناصر الثقيلة والميكروبلاستيك وأن مما يدعم نتائج هذه الدراسات، تلك المؤشرات الإيجابية في أعداد صغار السلاحف، واستقرار أعداد الحوت الأحدب في بحار سلطنة عُمان، والمشاهدات المتزايدة للدلافين، وتحسّن المخزون السمكي في المصايد الطبيعية.

وأضاف أن سلطنة عُمان وانطلاقًا من نهجها الداعم للسلام والاستقرار العالمي ومن موقعها الاستراتيجي المطلّ على مضيق هرمز وبحري عُمان والعرب، تبذل قصارى الجهد لتأمين سلامة هذه الممرات وأساطيل الشحن التجاري العابرة، وتقديم أفضل الخدمات عبر موانئها التجارية السبعة.

ولفت إلى أن ممارسات تفريغ مياه التوازن والترسبات، ومخلفات الزيت من عمليات الشحن والتفريغ وتعبئة الوقود والحوادث غير المؤمنة، تكاد تكون أخطر المهددات لاستقرار البيئة البحرية في المنطقة والعالم، وعليه فإننا نقترح إضافة مؤشرات فرعية في قياس الهدف الـ 14 تُعنى بتنظيم هذا القطاع على مستوى الدول والموانئ وشركات النقل البحري التابعة لها.

وتطرق سعادته لبعض مما تحقق في مجال حماية الموارد البحرية بسلطنة عُمان، ومن ذلك: الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الرامية إلى حماية وسلامة البحار والثروة المائية وكان آخرها الاتفاقية الدولية لضبط وإدارة مياه صابورة السفن وترسباتها وإنشاء 12 محمية بحرية وعدد من مناطق الصون البحرية، وأضيفت بالأمس المحمية البحرية الـ 13 بصدور المرسوم السُّلطاني السامي 54/2022 بإنشاء المنتزه الوطني الطبيعي بمحافظة مسندم والذي يعد من أجمل متاحف عالم ما تحت الماء بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات استزراع الشعاب المرجانية الطبيعية والصناعية واستزراع العديد من غابات المنجروف واعتماد خطة للطوارئ لمكافحة التلوث الزيتي وحظر استخدام أكياس البلاستيك أحادية الاستهلاك، وإنشاء 25 ميناء صيد لتنظيم مواسم وأدوات وطرق الصيد الحرفي والحديث وتدشين مشروعات الاستزراع السمكي باستخدام التقنيات الحديثة وتفعيل الدور المجتمعي لحماية البيئة البحرية وإجراء المسوحات والدراسات البيئية والسمكية بشكل دوري للتأكد من سلامة وجودة الحياة تحت الماء واستدامة المخزون
السمكي.

وأعرب سعادته في ختام كلمته عن شكر وتقدير سلطنة عُمان لأمانة الأمم المتحدة ممثلة في برنامجيها البيئة والتنمية المستدامة، نظرًا للجهود الحثيثة التي تبذلها من أجل سلامة البيئة واستدامة مواردها، موضحًا سعادته أن البرنامج الأممي للتنمية المستدامة 2030، قد أحرز تقدمًا ملموسًا في العديد من المجالات التنموية ولا تزال الحاجة ماسة لمضاعفة الجهود البيئية، خاصةً تلك المتعلقة بجودة الهواء والماء والتنوع الحيوي فيهما، وذلك نظرًا للتطرف المقلق الذي تبديه الطبيعة، والمتمثل في الحرائق والذوبان والأعاصير واحترار المحيطات وغيرها من الظواهر، في مسعى لا إرادي منها لاستعادة حالة الاستقرار.

ويناقش المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة ويستمر لغاية الأول من يوليو القادم تنفيذ الهدف الـ 14 من أهداف التنمية المستدامة (الحياة تحت الماء) الذي يمثل جزءًا من خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وضمن مجموعة أهداف يبلغ عددها 17 هدفًا تحويليًّا يشدد على الحاجة إلى الحفاظ على محيطات العالم وبحاره وموارده البحرية واستخدامها على نحو مستدام.

ويركز الهدف الـ 14 على قضايا عدة، منها المحيطات والحد من التلوث البحري وحماية النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية وتقليل الحمض إلى أدنى حد والقضاء على صيد الأسماك غير المشروع والمفرط وزيادة الاستثمار في المعرفة العلمية والتكنولوجيا البحرية واحترام القانون الدولي الذي يدعو إلى الاستخدام الآمن والمستدام للمحيط وموارده.

ويبحث المؤتمر تعزيز الجهود لتهيئة وإدارة الحلول من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17 بحلول عام 2030م والترويج للحلول التي تتم إدارتها بشكل مستدام للتكنولوجيا الخضراء واستخدامات مبتكرة للموارد البحرية، كما تتضمن الحلول معالجة الأخطار التي تهدد صحة بيئة واقتصاد وحوكمة المحيطات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى