أخبار محلية

بيان عاجل أمام ” الشورى” حول المتضررين في أعمال ميناء صحار الصناعي

وهج الخليج- مسقط

قدم سعادة يوسف بن محمد بن سعيد المعمري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية لوى خلال الجلسة الاعتيادية الرابعة عشرة بيان عاجل بشأن قضية تعويضات المتضررين في أعمال ميناء صحار الصناعي بولاية لوى.

جاء نص البيان كالآتي:

“فإنني أود أن أدلي بهذا البيان العاجل الذي يشير الى أن العدل أساس كل حكم رشيد وما اهتز رُكن العدل في بنيان الدولة إلا وأوشك بنيانها على السقوط، ويرتكز العدل في كل دولة إسلامية على قاعدة لا ضرر ولا ضرار، فتلك القاعدة التي وردت في الحديث النبوي الشريف تنُص على منع الضرر بشكلٍ مُطلق، بل والواجب دفع الضرر قبل وقوعه وأوجب من الواجب إزالة آثاره إذا وقع ومنع تكراره بالمطلق، وسلطنة عُمان دولة عربية إسلامية مصدر تشريعها الشريعة الإسلامية بالنص ومن أول المواد بالنظام الأساسي للدولة، الأمر الذي يجعل كل عمل مناف لما أمر الله به ورسوله مخالفاً للنظام الأساسي للدولة منتهكاً له، ومجلسنا الموقر هو مجلس التشريع والرقابة في بنيان الدولة العُمانية الحديثة الأمر الذي يجعله أمام مسؤولية تاريخية تجاه قضية قديمة متجددة هي موضوع بياننا العاجل اليوم وتلك هي قضية الضرر بل الأضرار التي لحقت

بالمواطنين في ولاية لوى الذين دفعوا ضريبة الحضارة المعاصرة والنهضة التنموية للسلطنة من صحتهم ومعيشتهم ونفسياتهم ووقع عليهم الضرر وتكرر وقوعه جراء الأعمال في ميناء صحار، ورغم أنه قد تم تشكيل لجنة من الحكومة والشيوخ والأعيان بالولاية لحل تلك القضية وإزالة الأضرار للوصول بما يرضي طموحات المواطنين ورصدت الميزانية لهذا المشروع الأول من نوعه في السلطنة ومن ثم الاتفاق بما يخدم الوطن والمواطن وصون الحقوق ومراعاة أحوال الناس وتعويضهم عن ممتلكاتهم ووضعت تلك اللجنة الحلول العملية المرضية للجميع إلا أن هناك تلكؤ وتباطؤ في إتمام تنفيذ ما تم الإتفاق عليه لهذا هضمت الحقوق وتعطلت المصالح وغيبت بعض الحقائق الأمر الذي لا ترتضيه قيادتنا الحكيمة ولا مجلس الوزراء الموقر ولا كل مسؤول غيور من أبناء هذا الوطن الغالي.

سعادة الشيخ الرئيس.. أصحاب السعادة الكرام:

​يحمل هذا البيان النداء من إخوانكم وشركائكم في الوطن والمصير بولاية لوى لتقفوا بكل حزم وعزم مع قضيتهم العادلة التي طال أمدها وتتلخص مطالبهم في رفع الضرر عنهم وإزالة أي أثر له وأوجز تلك الأضرار في الآتي:

أولاً: ضم جميع المواطنين المتضررين من أنشطة ميناء صحار إلى قوائم المستفيدين من التعويضات بعيداً عن مكان تواجد مساكنهم شرق الشارع العام أو غربه إذ أن عرض الشارع لا يتجاوز عشرين متراً وتلك المسافة لا تكفي لمنع الضرر الواقع عليهم جراء أنشطة الميناء فأولئك الذين تقع منازلهم غرب الشارع العام المحرومين من التعويضات يعانون كمعاناة من هم شرق الشارع المستحقين للتعويضات بل قد يكون الضرر أكبر، ذلك لأنهم وقعوا بين كماشة ثلاثية، الميناء الصناعي وإنبعاثاته الغازية؛ والمنطقة الحرة؛ والمنطقة الصناعية.

ثانياً: رفع الضرر الواقع على المواطنين الذين ليست لهم مساكن لا شرق ولا غرب الشارع العام وهم ممن يقيمون في منازل أقاربهم، إذ تنص توصيات لجنة التعويضات على تعويض تلك الحالات وضمهم إلى قوائم المستفيدين من

المساكن التي سيتم توزيعها كتعويضات على المتضررين، ونطالب بشدّة وإلحاح تعويضهم مع بقية أهلهم فهم أبناء الوطن وسكان المنطقة أباً عن جد وحكومة مولانا جلالة السلطان لا تفرّط بأبنائها ولا تفرق بينهم.

ثالثاً: رفع الضرر الواقع على ملاك الأراضي الزراعية بالمنطقة جراء منعهم من قبل وزارة الإسكان عن التصرف بأملاكهم بيعاً أو نقلاً إلى ملكية أشخاص آخرين، لقد أحدث ذلك القرار الجائر من وزارة الإسكان الكثير من المشاكل الإجتماعية وقد بات إلغاؤه واجباً شرعاً وقانوناً فإما أن تشتري الحكومة تلك الأراضي ممن يرغب في البيع بسعر السوق المرضي وتستحوذ على تلك الأملاك أو تطلق يد صاحب المُلك في التصرف بحقه وملكه.

رابعاً: رفع الضرر الواقع على المواطنين الذين يملكون أراضي تجارية بالمنطقة والتي تأثرت بالتغييرات التي حدثت بعد نقل المواطنين وتعويض من لم يتم تعويضه بشكل فوري وبلا مماطلة أو تأخير بأراضٍ تجارية تحقق له العائد الذي كانت تحققه له أرضه أو أكثر.

خامساً : إعادة النظر في نقل منطقة حرمول بولاية لوى للأسباب التي تعلمها جميع الجهات المختصة بالنقل ولا تخفى على كل ذو لب وعقل.

سعادة الشيخ الرئيس .. أصحاب السعادة الكرام:

لعل النقاط التي ذكرت هي المثال الواضح لحجم الضرر الواقع على المواطنين بولاية لوى وهي الدليل الدامغ على وقوع الضرر المستوجب للرفع وإزالة كل آثاره الأمر الذي لا يجعل حصر المطالب فيما ذكرناه في الفقرات آنفة الذكر فقط، بل قد يتعداها بكثير وهو ما ستثبته لجنة رفع الضرر إن تم تشكيلها”.

وعليه ومن خلالكم نرفع صوتنا عالياً نناشد فيه جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور المعظم حفظه الله للتدخل شخصياً لحل هذه القضية التي طال أمدها وتشكيل لجنة رفع الضرر عن المواطنين بولاية لوى تشمل مجالس الدولة الثلاثة (مجلس الوزراء ومجلس الشورى ومجلس الشؤون الإدارية للقضاء) لحل هذه القضية بشكل جذري وبتنفيذ فوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى