خلاف بين ملك ماليزيا والنائب العام بشأن العفو عن نجيب عبد الرزاق

وهج الخليج ـ وكالات
أعلن ملك ماليزيا السلطان إبراهيم السبت أن النائب العام قد يخالف أمرا ملكيا بتأخيره إطلاق سراح رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق من السجن، مؤكدا أن العفو الملكي الصادر بحقه لا لبس فيه إطلاقا.
ويقضي عبد الرزاق (73 عاما) منذ 2022 عقوبة بالسجن ست سنوات بتهم تتعلق باختلاس مئات ملايين الدولارات من صندوق التنمية الماليزي السيادي (1 إم دي بي) الذي تم حله بعد ذلك، في فضيحة تسببت بفتح تحقيقات في أنحاء العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة.
وفي سبتمبر، منح الملك رئيس الوزراء السابق “عفوا مشروطا” يقضي “بالسماح له بإكمال ما تبقى من عقوبته في الإقامة الجبرية حتى 23 أغسطس 2028” شرط دفع غرامة قدرها 12 مليون دولار.
والجمعة، غادر عبد الرزاق السجن لفترة وجيزة، بعدما أفاد حزبه “المنظمة الوطنية الموحدة الماليزية” بأنه سدد الغرامة. غير أن النائب العام علق على الفور نقله إلى منزله، مشيرا إلى أن مكتبه بحاجة إلى مزيد من التوضيحات بشأن العفو الملكي. وأعلن الملك السبت أنه ليس هناك ما يستوجب التوضيح، مؤكدا أن العفو “لا لبس فيه”. وأكد في بيان “لا ينبغي أن يكون هناك أي غموض في التفسير” مضيفا أن الإجراء غير مرتبط بأي قضية أخرى تستهدف رئيس الوزراء السابق.
وحكم على عبد الرزاق في ديسمبر بالسجن 15 عاما لإدانته باستغلال السلطة وتبييض أموال في شق آخر من القضية. وطعن عبد الرزاق بالحكم والذي لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انقضاء مدة السجن الأولى لست سنوات.
وجاء في بيان الملك “بما أنه تم استيفاء جميع شروط أمر العفو المشروط، فإن أي حجة تعيد النظر في الأمر هي بمثابة إنكار له”.
وقال فرحان شفيع محامي نجيب عبد الرزاق في بيان “يجب نقله فوراً إلى مقر إقامته لقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية”. وفي وقت لاحق، أصدر مكتب النائب العام بياناً نفى فيه أي تشكيك في سلطة الملك، بدون أن يوضح ما إذا كان يعتزم الإفراج عن عبد الرزاق.
وأوضح المكتب أن “هذه المرحلة لا تهدف إلى تأخير أو رفض تنفيذ أمر العفو المشروط، بل تفادي أي تعارض في تنفيذ الأوامر السارية وضمان عدم تطبيق أي عقوبة بشكل غير قانوني”.




