أخبار العالم

تحذيرات من تداعيات اتساع رقعة التسرب النفطي قبالة سواحل الإمارات

وهج الخليج ـ وكالات

حذّر خبراء من تداعيات اتساع رقعة تسرب نفطي على سواحل أم القيوين في الإمارات العربية المتحدة واحتمال تهديده لمحطات تحلية مياه مجاورة، فيما أظهر فيديو لوكالة الأنباء الفرنسية شاطئا بدت رماله سوداء ومياهه داكنة اللون. وكانت السلطات الإماراتية كشفت الجمعة عن تلوث بحري على سواحلها ناتج عن تسرّب نفطي من ناقلة، امتدّ إلى إمارة أم القيوين التي أُغلِقت شواطئها مؤقتا، وكذلك شواطئ إمارات شمالية مجاورة. وأظهرت صور أقمار اصطناعية التُقطت في 21 أكتوبر حللتها الوكالة بقعة مساحتها نحو 180 كيلومترا مربعا قبالة أم القيوين، يرجح الخبراء أنها نفط متسرب من الناقلة “جيم رقم 2” (GEM NO.2) التي تعرّضت لانفجار مقذوف في المنطقة قبل أسابيع.
وبعد ثلاثة أيام فقط، اتسعت البقعة بشكل كبير لتبلغ مساحتها نحو 750 كيلومترا مربعا، وفق ما ظهر في صور بتاريخ 24 أكتوبر حللتها فرانس برس. وبدا أن البقعة امتدت جنوبا وشمالا باتجاه سواحل رأس الخيمة حيث باتت تبعد 6,5 كيلومترات عن الشاطئ. وأعلنت شرطة رأس الخيمة السبت إغلاق كل شواطئ الإمارة المعروفة بفنادقها الساحلية، وذلك حتى إشعار آخر من دون تحديد السبب.
وإلى جنوب أم القيوين، أغلقت سلطات إمارة الشارقة الجمعة شاطئ الحمرية مؤقتا “في إطار التدابير الاحترازية الاستباقية لتجنب وصول التلوث البحري الناتج عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات”.
يُذكر أن صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في 25 أكتوبر لم تمكّن من تحديد ما إذا كانت البقعة لا تزال تتوسع. وحذّرت منظمة غرينبيس البيئية من أنه “مع اقتراب التسرب من الشواطئ، تبرز أولوية تكثيف عمليات الاحتواء والتنظيف للحد من مخاطر الإضرار بالموائل الطبيعية والمجتمعات الساحلية”. ولفتت إنصاف بنزاكي من غرينبيس في تصريح لفرانس برس إلى أهمية “الاستجابة السريعة من طرف السلطات الإماراتية والجهود المكثفة الجارية لاحتواء التسرب النفطي وتنظيف آثاره”. كما برزت تحذيرات من تداعيات محتملة للتسرب النفطي على محطات لتحلية المياه على الساحل.
وكانت الناقلة، المملوكة لشركة “غلوبال إنرجي ماريتايم” التايوانية، حمّلت مليوني برميل من النفط في مطلع مارس من ميناء سعودي. ومذاك، أجرت عمليات نقل شحنات نفط مع سفن أخرى على امتداد السواحل الإماراتية والعُمانية قرب مضيق هرمز، وفق بيانات شركة “كبلر” لتتبّع حركة الملاحة البحرية.
وتعرّضت سفن عدّة في الأسابيع الماضية لهجمات قرب مضيق هرمز أو داخله، وهو الممرّ المائي الحيوي الذي يشكّل أحد أبرز محاور النزاع بين طهران وواشنطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى