مخاوف أممية من “تطهير عرقي” على خلفية العدوان الإسرائيلي في الخليل

وهج الخليج – وكالات
حذّرت الأمم المتحدة من أن العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، والتي بدأت إثر مقتل جنديَّين في عملية نفّذها فلسطينيان، تثير مخاوف جدّية من “تطهير عرقي”. وأعلنت بلدية الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية المحتلة، في بيان أن العملية المستمرة أجبرت 3189 شخصا على النزوح من منازلهم.
ودخلت القوات الإسرائيلية حي عين دير بحة الذي يتحدر منه منفذا الهجوم، وأمرت السكان بإخلاء منازلهم ومغادرة المنطقة، بعدما تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل 40 شخصا في أنحاء الضفة الغربية، بينهم 20 في منطقة الخليل، بعد تنفيذ عمليات تفتيش في أكثر من 400 موقع منذ بدء العملية التي أعقبت هجوم الجمعة.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان إن “العملية العدوانية” الإسرائيلية أدت بالفعل إلى تهجير آلاف الفلسطينيين قسرا، وهدم منازل وممتلكات تجارية، وحرمان السكان من حرية التنقل. وأضاف أن “هذه الإجراءات الواسعة النطاق تثير مخاوف بالغة من استخدام غير ضروري وغير متناسب للقوة، وهو ما يجب أن يتوقف”.
وأوضح تورك أن الإغلاق المفروض على المنطقة يحاصر كثيرين داخل منازلهم وأحيائهم المباشرة. وقال إن “تصريحات كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية تشير إلى أن الإجراءات المتخذة ذات طابع عقابي وتهدف إلى بث الخوف. وهذا أمر غير مقبول”. وتابع “يجب السماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم. وعلى إسرائيل ضمان التعويض وجبر الضرر الناجم عن عمليات الإخلاء والهدم غير القانونية وما يرتبط بها من تهجير”. وقال تورك إن “العقاب الجماعي انتهاك جسيم للقانون الدولي. كما أن التهديدات بإفراغ أحياء بأكملها من سكانها ومحوها تثير مخاوف جدّية من التطهير العرقي”.




