أخبار محلية

أكثر من 800 عُمانية يعملن في قطاع الطيران المدني.. و86 يتولين وظائف قيادية

وهج الخليج – مسقط

بلغ عدد العُمانيات العاملات في قطاع الطيران المدني بسلطنة عُمان أكثر من 800 امرأة، يمثلن 16 بالمائة من إجمالي القوى العاملة في القطاع، فيما تتولى 86 عُمانية وظائف قيادية، بما نسبته 20 بالمائة من إجمالي الوظائف القيادية.

وتعمل المرأة العُمانية في قطاع يرتبط بعدد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية، تشمل النقل الجوي والملاحة الجوية وتشغيل المطارات والخدمات المرتبطة بها، ويسهم في دعم حركة السفر والتجارة والسياحة وتعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية في سلطنة عُمان.

وتشمل منظومة الطيران المدني مجالات تنظيمية وفنية وتشغيلية وإدارية، تتوزع مسؤولياتها بين الجهات المعنية بتنظيم الطيران المدني ومشغلي المطارات وشركات الطيران ومقدمي الخدمات، وتتطلب طبيعة العمل فيها تأهيلًا تخصصيًّا والتزامًا بالأنظمة والإجراءات المعتمدة لضمان سلامة العمليات الجوية وكفاءتها.

ويشمل قطاع الطيران المدني تخصصات متعددة، من بينها المراقبة الجوية والملاحة الجوية وسلامة الطيران وأمنه وهندسة الطائرات وصيانتها وإدارة العمليات وتشغيل المطارات والخدمات الأرضية، إلى جانب التخطيط وإدارة الموارد والجودة وتقنية المعلومات وغيرها من المجالات المرتبطة بإدارة أنشطة الطيران وتنظيمها.

وتكتسب مشاركة العُمانيات في هذا القطاع أهمية في ضوء متطلبات العمل المرتبطة بالسلامة والكفاءة التشغيلية والتطور التقني، وما تستلزمه من مهارات مهنية ومعرفة بالأنظمة والتشريعات المنظمة للطيران المدني، فضلًا عن القدرة على التعامل مع طبيعة العمليات التي تتطلب التنسيق بين مختلف الجهات والتخصصات.

وفي الجانب القيادي، تتولى 86 عُمانية وظائف قيادية في القطاع، تمثل 20 بالمائة من إجمالي الوظائف القيادية، وتشمل المسؤوليات المرتبطة بهذه المستويات الوظيفية التخطيط والإشراف وإدارة الموارد ومتابعة الأداء واتخاذ القرارات وفق اختصاصات المؤسسات العاملة في القطاع.

ويُعد إعداد الكفاءات الوطنية وتأهيلها من الجوانب المرتبطة بتطوير قطاع الطيران المدني، بالنظر إلى طبيعة الوظائف الفنية والتشغيلية والقيادية التي تتطلب تدريبًا تخصصيًّا مستمرًا، ومواكبة للتحديثات التي تشهدها أنظمة الطيران والملاحة الجوية وإدارة المطارات.

وتؤدي هيئة الطيران المدني دورًا تنظيميًّا ورقابيًّا في القطاع، من خلال اختصاصاتها المتعلقة بتنظيم أنشطة الطيران المدني والإشراف على سلامته وأمنه، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، ومتابعة الالتزام بالمتطلبات والمعايير المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات العاملة في منظومة الطيران.

وتأتي تنمية الموارد البشرية الوطنية ضمن المتطلبات الأساسية لتطوير القطاع، لا سيما في ظل التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والأنظمة الحديثة في إدارة الحركة الجوية وتشغيل المطارات وخدمات النقل الجوي، وما يرتبط بذلك من احتياجات إلى تخصصات ومهارات مهنية تتناسب مع طبيعة هذه التطورات.

وترتبط هذه التوجهات بمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040، التي تركز على تطوير قطاع طيران مدني تنافسي ومستدام، وتعزيز كفاءته ودوره في دعم الاقتصاد الوطني، بما يتطلب توافر كوادر بشرية مؤهلة في مختلف التخصصات الفنية والإدارية والتشغيلية.

كما يندرج تطوير القدرات الوطنية في قطاع الطيران المدني ضمن أولويات رؤية «عُمان 2040» المتعلقة بتنمية رأس المال البشري ورفع كفاءة سوق العمل، وتعزيز مساهمة الكفاءات الوطنية في القطاعات الاقتصادية والخدمية والتخصصات المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
ويمثل يوم المرأة العُمانية مناسبة لتسليط الضوء على مشاركة العُمانيات في قطاع الطيران المدني، وما يضطلعن به من مسؤوليات مهنية وقيادية ضمن منظومة النقل الجوي، إلى جانب أهمية مواصلة التأهيل والتطوير المهني بما يتوافق مع احتياجات القطاع ومتطلبات نموه خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى