افتتاح ملتقى مدن سعيدة للجميع بجنوب الباطنة ضمن فعاليات أكتوبر العمران

وهج الخليج – مسقط
افتُتحت اليوم بمحافظة جنوب الباطنة فعاليات ملتقى «مدن سعيدة للجميع»، الذي تنظمه المديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة جنوب الباطنة بالشراكة مع مكتب محافظ جنوب الباطنة، تحت رعاية سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، وذلك بقاعة قصر النعمان بولاية بركاء، بالتزامن مع فعاليات شهر «أكتوبر العمران»، وبحضور عدد من أصحاب السعادة الولاة وأعضاء مجلس الشورى والمجلس البلدي، ومديري العموم والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة والمختصين بالقطاع العمراني والعقاري.
وأكد المهندس أحمد بن سعود بن ناصر الكمياني، المدير العام للمديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة جنوب الباطنة، في كلمته خلال افتتاح الملتقى، أن العمران لا يقتصر على المباني والأراضي والطرق، بل يمثل صناعة للحياة وبناءً للمجتمعات وتهيئةً لبيئة تحقق جودة الحياة والسعادة والاستقرار للجميع.
وأوضح أن تطوير المدن والأحياء السكنية يتجاوز توفير المسكن إلى بناء مجتمعات متكاملة تتوافر فيها الخدمات الأساسية والمساحات الخضراء والمرافق الترفيهية والطرق الآمنة ووسائل الاتصال الحديثة، بما يعزز الترابط الاجتماعي ويوفر بيئة مناسبة للعيش والعمل والإبداع.
وأشار إلى أن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني تعمل، من خلال مشاريع الأحياء السكنية المتكاملة «صروح»، على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير نماذج عمرانية حديثة، وتحويل الطموحات إلى مشاريع واقعية تخدم المواطنين والمقيمين، وتوفر فرصًا استثمارية واعدة، وتسهم في تحقيق مستهدفات التنمية العمرانية المستدامة في سلطنة عُمان.
وأضاف أن الملتقى يمثل فرصة لإبراز المشاريع والخدمات بمحافظة جنوب الباطنة، والتعريف بالمشاريع العمرانية والفرص الاستثمارية الواعدة، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمطورين العقاريين والمستثمرين ورواد الأعمال، مبينًا أن البرنامج يتضمن، على مدى يومين، استعراض المشاريع بالمحافظة، وتوقيع الاتفاقيات، وتنفيذ ورش العمل، وتقديم أوراق متخصصة تناقش صناعة المدن السعيدة وأنسنة المدن والاستدامة وجودة الحياة والمدن الذكية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات المكانية في التخطيط الحضري، إلى جانب استعراض التجارب الناجحة وفرص الاستثمار والتجديد الحضري.
وأكد أن تنوع الفعاليات يعكس الحرص على إيجاد منصة لتبادل المعرفة والخبرات، واستعراض المشاريع والمبادرات، واستشراف مستقبل المدن، وفتح آفاق جديدة للشراكات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة بالمحافظة، مشددًا على أن نجاح التنمية العمرانية يعتمد على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود، وجعل الإنسان محور التخطيط وغاية التنمية.
ويستمر الملتقى، الذي يُقام تحت شعار «زاهية بنائها»، في مناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بالتطوير العمراني وإحياء القطاع السكني، حيث تناول اليوم الأول محور «كيف نصنع مدنًا سعيدة»، وتضمن كلمة المدير العام، وعروضًا مرئية استعرضت مشاريع مكتب المحافظ والمشاريع الاستثمارية لشركة «صروح»، إلى جانب تقديم اسكتش مسرحي، وتوقيع عدد من الاتفاقيات، وافتتاح المعرض المصاحب للملتقى.
كما اشتمل برنامج اليوم الأول على ورشة تفاعلية بعنوان «بناء المدينة دون فرض نموذج عمراني»، قدمتها الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان، إلى جانب أوراق عمل تخصصية تناولت مشروع حصر الأراضي، وأنسنة المدن، والتنمية العقارية وتجديد المكان واستدامة الانتماء، والتصميم بين تجربة المستخدم والمستثمر، فضلًا عن استعراض قصة نجاح تجارية وإقامة أمسية ثقافية.
ومن المقرر أن يشهد الملتقى توقيع أكثر من 20 اتفاقية استثمارية، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكات واستثمار الفرص التنموية المتاحة بمحافظة جنوب الباطنة، بما يسهم في تحفيز النشاط العقاري وتطوير المشاريع السكنية والعمرانية.
ويواصل الملتقى أعماله غدًا الثلاثاء تحت محور «الاستدامة وجودة الحياة»، من خلال مناقشة المدن الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات المكانية في التخطيط الحضري ودعم اتخاذ القرار، واستعراض مخطط الرستاق الهيكلي، إلى جانب أوراق عمل تتناول التجديد الحضري وفرص الاستثمار للشباب، ودور اللجان الأهلية في التطوير والتجديد الحضري، ودليل اشتراطات ومتطلبات البناء، على أن تُختتم الفعاليات بتكريم المشاركين والمساهمين.
ويأتي تنظيم الملتقى ضمن جهود المديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة جنوب الباطنة، بالشراكة مع مكتب المحافظ، لتعزيز التكامل بين التخطيط العمراني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وتطوير مجتمعات عمرانية مستدامة تستجيب لاحتياجات السكان وتواكب متطلبات المستقبل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».




