أخبار محلية

شرطة عُمان السلطانية وبنك مسقط يطلقان مسابقة للأفلام القصيرة للتوعية بمخاطر الاحتيال الإلكتروني

وهج الخليج – مسقط

في خطوة مبتكرة تنقل التوعية بمخاطر الاحتيال الإلكتروني من الرسائل التقليدية إلى صناعة المحتوى الإبداعي المؤثر، أعلنت شرطة عُمان السلطانية، وبنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان، عن إطلاق مسابقة لإنتاج الأفلام القصيرة للتوعية بالاحتيال الإلكتروني، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته المؤسستان بحضور عدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام، في المقر الرئيسي لبنك مسقط بمرتفعات المطار. وتستهدف المسابقةالشباب من عمر 18 عامًا فما فوق، بهدف استثمار طاقاتهم الإبداعية ومهاراتهم في صناعة المحتوى لتقديم رسائل توعوية قادرة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع بأسلوب عصري وجاذب، علماً أن هذه المسابقة تأتي ضمن فعاليات وأنشطة  الحملة التوعوية المشتركة التي تنفذها المؤسستان للحد من انتشار جرائم الاحتيال الإلكتروني والتي يتواصل تنفيذها للعام السادس على التوالي.

وخلال المؤتمر الصحفي، تم تقديم عرض مرئي استعرض أهداف المسابقة و مجالاتها والفئات المستهدفة، وغيرها من التفاصيل، بالإضافة إلى تقديم نماذج عن الأعمال التوعوية عن الحملة المشتركة بين شرطة عُمان السلطانية وبنك مسقط وأهم المحطات التي مرّت بها خلال الفترة الماضية والأعمال التي قدّمتها، كما شكّل المؤتمر الصحفي منصة لتبادل الأفكار والآراء التي تهدف إلى تعريف الجمهور بأنواع الاحتيال الالكتروني وطرق الوقاية منه وتثقيف أفراد المجتمع للتعرف على الممارسات الاحتيالية المتجددة.

هذا وتتيح المسابقة للمشاركين إنتاج فيلم قصير لا تتجاوز مدته 90 ثانية، يسلط الضوء على أحد أساليب الاحتيال الإلكتروني، مع توضيح كيفية التعرف عليه والوقاية منه، بما يسهم في نشر ثقافة الحذر والمسؤولية الرقمية. ويمكن للراغبين تقديم مشاركاتهم عبر الرابط التالي المخصص للمسابقة www.khalikwa3i.om علماً ان أخر موعد لاستلام الاعمال سيكون بتاريخ 20 نوفمبر 2026.

وسيحصل الفائزون على جوائز قيمة تصل إلى 6,000 ريال عُماني حيث سيحصل الفائز بالجائزة الأولى على جائزة قدرها 3000 ريال عماني، والفائز الثاني على جائزة قدرها 2000 ريال عماني، والفائز الثالث على جائزة قدرها 1000 ريال عماني، إضافة إلى جوائز تشجيعية للمشاركين تقديرًا لإبداعاتهم وجهودهم في دعم الرسالة التوعوية للمبادرة.

وتكتسب المسابقة أهميتها من كونها تضع الشباب في قلب عملية التوعية، ليس فقط بوصفهم جمهورًا مستهدفًا، وإنما باعتبارهم شركاء فاعلين في إنتاج الرسالة ونشرها. وفي ظل الانتشار المتسارع للمنصات الرقمية وتطور أساليب المحتالين، أصبحت الأفلام القصيرة والمحتوى المرئي من الأدوات المؤثرة في الوصول إلى الجمهور، لاسيما فئة الشباب؛ ومن هنا تسعى المبادرة إلى تحويل الأفكار الإبداعية إلى رسائل بسيطة ومؤثرة ومباشرة تساهم أفراد المجتمع على التعرف على محاولات الاحتيال قبل الوقوع ضحية لها.

وبهذه المناسبة، قال المقدم محمد بن سلام الهشامي، مدير العلاقات والإعلام الأمني، بشرطة عمان السلطانية: تمثل التوعية خط دفاع أساسيًا في مواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني، خاصة مع التطور المستمر في الأساليب التي يستخدمها المحتالون لاستهداف أفراد المجتمع. ومن خلال هذه المسابقة، نسعى إلى إشراك الشباب بصورة أكبر في جهود التوعية والاستفادة من قدراتهم الإبداعية في إنتاج محتوى قريب من الجمهور وقادر على إيصال الرسائل الوقائية بصورة مؤثرة. ونأمل أن تسهم الأفلام المشاركة في تعزيز ثقافة التحقق والحذر وعدم مشاركة البيانات والمعلومات المصرفية والشخصية، وأن يصبح كل فرد أكثر وعيًا بدوره في حماية نفسه والآخرين من محاولات الاحتيال.

من جانبه، قال طالب بن سيف المخمري، مدير أول العلاقات المجتمعية والإعلامية ببنك مسقط: نفخر بمواصلة شراكتنا مع شرطة عُمان السلطانية في تنفيذ مبادرات نوعية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الاحتيال الإلكتروني. وتأتي هذه المسابقة بفكرة مختلفة تقوم على منح الشباب مساحة ليكونوا هم صنّاع الرسالة التوعوية، بلغتهم وأفكارهم وإبداعاتهم. ونحن على ثقة بأن المحتوى الذي سيقدمه المشاركون يمكن أن يشكل إضافة مهمة للجهود المبذولة في هذا المجال، خاصة أن رسالة توعوية مبتكرة في 90 ثانية قد تكون كفيلة بحماية شخص أو أسرة من الوقوع ضحية لعملية احتيال معربين عن اعتزازنا بما تحققه الحملة المشتركة بين المؤسستين من نجاح وتأثير بين مختلف شرائح المجتمع العماني.

وتأتي المسابقة امتدادًا لشراكة مستمرة بين بنك مسقط وشرطة عُمان السلطانية في مجال مكافحة الاحتيال الإلكتروني ورفع مستوى الوعي المجتمعي، حيث انطلقت الحملة التوعوية المشتركة ضد جرائم الاحتيال الإلكتروني منذ عام 2019، وشملت على مدى السنوات الماضية استخدام مختلف القنوات الإعلامية والرقمية، وإنتاج ونشر مقاطع الفيديو التوعوية، إلى جانب تنظيم المحاضرات والورش في الجامعات والكليات والمؤسسات المختلفة، وتسليط الضوء على الأساليب التي يستخدمها المحتالون وكيفية التصدي لها.

كما تناولت الحملات المشتركة عددًا من أنماط الاحتيال المتجددة، من بينها الاحتيال باستخدام الرقم السري لمرة واحدة (OTP)، وانتحال صفة المؤسسات والأفراد، والروابط والمواقع المزيفة، ورسائل شركات الشحن الوهمية، وعروض التوظيف والاستثمار المزيفة، إضافة إلى التصيد عبر البريد الإلكتروني والرسائل والاتصالات الهاتفية. وشهدت هذه الشراكة كذلك تنفيذ محاضرات توعوية متخصصة حول الاحتيال الإلكتروني وطرق حماية البيانات المصرفية، ضمن جهود متواصلة لبناء وعي مجتمعي قادر على مواكبة تطور التهديدات الرقمية.

ومن خلال المسابقة الجديدة، يواصل بنك مسقط وشرطة عُمان السلطانية تطويرنموذج الشراكة في التوعية، عبر الانتقال من إيصال الرسالة إلى إشراكالمجتمع في صناعتها، وفتح المجال أمام الشباب لتقديم رؤيتهم الإبداعية حولواحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالأمن الرقمي، بما يسهم في بناء مجتمعأكثر وعيًا وقدرة على حماية بياناته وأمواله والتعامل الآمن مع البيئة الرقمية.

هذا ويواصل بنك مسقط الاستثمار في برامج التوعية والوقاية باعتبارهما عنصرين أساسيين في حماية الزبائن وتعزيز الاستخدام الآمن للخدمات المصرفية الرقمية، إلى جانب تطوير أنظمة وتقنيات رصد ومنع الاحتيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى