فيضانات بانكوك تجبر الآلاف من سكانها على اللجوء إلى مراكز إيواء

وهج الخليج ـ وكالات
لجأ الآلاف من سكان بانكوك الأحد إلى مراكز إيواء بعدما أدت الأمطار الغزيرة التي استمرت أياما إلى إغراق مساكن العاصمة التايلاندية وأسواقها وطرقها، بفعل ارتفاع مستوى المياه، فيما سارع آخرون الأحد لشراء احتياجاتهم الغذائية أو حاولوا تجفيف منازلهم.
وشقّ المارة الذي ارتدوا معاطف بلاستيكية واقية من المطر طريقهم وسط مياه عكرة بلغ ارتفاعها حدّ الركبتين، فيما كان آخرون ينقلون أغراضهم ومقتنياتهم في صناديق بلاستيكية عائمة على برك في الشوارع. وانتظر الرجل في الطابور نحو ساعتين لكي يصل إلى الصندوق ويسدد ما يتوجب عليه، إذ أقبل الزبائن بكثافة على المتجر، فيما كان عدد الموظفين قليلا. ونفدت السلع من بعض المتاجر في نهاية الأسبوع بعدما تهافت السكان لشراء الضروريات، في حين حُفظت المنتجات الطازجة في أكشاك الأسواق جافة داخل صناديق من البوليسترين أو أُبقيت معلّقة فوق مستوى المياه.
ودعا مكتب رئيس الوزراء المواطنين إلى عدم الشراء بدافع الهلع، محذّرا من أن المبالغة في رفع الأسعار تشكّل جريمة جنائية.
ومن المألوف أن تشهد تايلاند طقسا ماطرا، ويصل موسم الأمطار إلى ذروته في سبتمبر، لكن عددا من سكان بانكوك قالوا إن الوضع هذه العام يبدو أسوأ من الأعوام السابقة.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن كمية المتساقطات في بعض مناطق المدينة بين الخميس والأحد تجاوزت 330 مليمترا.وأُجلي نحو 4900 شخص أودعوا مراكز إيواء، فيما طاولت آثار الفيضانات نحو 52 ألف أسرة، ما دفع السلطات إلى إعلان حال “الكارثة” في أنحاء العاصمة، وفقا لإدارة منطقة بانكوك.
ويحذّر العلماء من ازدياد شدة الظواهر الجوية الحادة وتواترها بفعل استمرار ارتفاع حرارة الكوكب الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري. وأُفيد بوقوع فيضانات أيضا الأحد في 25 محافظة في تايلاند، وفق هيئة الوقاية من الكوارث والتخفيف من حدّتها. ونُشر أكثر من عشرة آلاف جندي في أنحاء تايلاند للمساعدة في جهود الإغاثة من الفيضانات، بحسب وزارة الدفاع.




