رياضة

مع انطلاق أولى مباريات “الأحمر” الأربعاء .. هل ينجح السكتيوي في صناعة حقبة جديدة في الكرة العمانية بداية من “خليجي 27” ؟

وهج الخليج – مسقط

يحلم المغربي طارق السكتيوي بكتابة بداية مختلفة مع منتخب الوطني الأول لكرة القدم، واضعا نصب عينيه قيادة الفريق إلى المنافسة بقوة على لقب كأس الخليج العربي “خليجي 27″، التي تستضيفها مدينة جدة السعودية، حيث يخوض “الأحمر” أولى مبارياته الأربعاء المقبل 23 سبتمبر.
ولا ينظر السكتيوي إلى البطولة الخليجية باعتبارها مجرد استحقاق إقليمي عابر، وإنما يراها محطة استراتيجية ضمن مشروعه مع المنتخب العماني، وفرصة مهمة لاكتشاف قدرات اللاعبين، وقياس مدى تطور الفريق، والوصول إلى تصورات أكثر وضوحا قبل خوض الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، قبل أن تمتد طموحاته إلى بناء منتخب قادر على مقارعة كبار القارة والتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2030.
ويؤمن المدرب المغربي بأن المنافسة على لقب خليجي 27 لن تحسم بالأسماء أو التاريخ فقط، وإنما ستكون من نصيب المنتخب الأكثر استعدادا وتنظيما وقدرة على التعامل مع تفاصيل البطولة، وهو ما عبر عنه بوضوح عقب قرعة البطولة التي أقيمت في جدة.
وقال السكتيوي :”كل منتخب لديه الحظوظ الكافية، بما في ذلك المنتخب العماني. أنا أؤمن بأن المنتخب الذي يعمل بطريقة جيدة أفضل من الآخر، والذي يخطط بطريقة جيدة أفضل من الآخر، هو الذي لديه الإمكانيات الأكبر لخوض مشوار جيد في هذه المنافسة”.
وتكشف هذه الرؤية عن طبيعة المشروع الذي يسعى السكتيوي إلى بنائه مع المنتخب، فهو لا يريد الدخول في البطولة بشعار المشاركة، بل يطمح إلى أن يكون المنتخب طرفا حقيقيا في سباق المنافسة، مستفيدا من إمكانيات لاعبيه، ومنحه الثقة اللازمة لخوض مباريات البطولة الخليجية تحت ضغط البحث عن اللقب. ويعرف السكتيوي أن الطريق نحو التتويج لن يكون سهلا، في ظل مشاركة منتخبات تملك تاريخا طويلا في كأس الخليج، لكن المدرب المغربي يراهن على العمل والتخطيط والقدرة على التطور من مباراة إلى أخرى، وهي فلسفة تبدو متسقة مع شخصيته التدريبية التي تشكلت عبر سنوات طويلة من العمل في المغرب وخارجه.
وبالنسبة إلى المدرب، فإن “خليجي 27” تحمل قيمة فنية تتجاوز حسابات الفوز والخسارة. فهي تمنحه فرصة للتعرف بشكل أعمق على لاعبي المنتخب، واكتشاف العناصر القادرة على تنفيذ أفكاره، وتحديد احتياجات الفريق قبل الدخول في مراحل أكثر صعوبة من المشروع.
ويملك السكتيوي من التجارب ما يمنحه الثقة في قدرته على التعامل مع هذا التحدي. فقد سبق له أن عمل في مستويات مختلفة، ونجح في ترك بصمته مع الأندية والمنتخبات المغربية، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع “الأحمر” العماني، مستندا إلى سجل حافل بالألقاب والإنجازات.
هذه الخبرات المتنوعة جعلت السكتيوي يدخل تجربته مع منتخبنا وهو يمتلك رصيدا مهما من المعرفة الفنية، إلى جانب خبرة في التعامل مع اللاعبين الشباب والمنتخبات، وهو ما قد يساعده في بناء توليفة تجمع بين الخبرة والحيوية داخل صفوف المنتخب العماني.
ويبدو أن التحدي الأكبر أمام المدرب المغربي في المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذه الخبرات إلى شخصية واضحة للمنتخب الأحمر. فالسكتيوي يريد فريقا يمتلك هوية، ويعرف كيف يتعامل مع المباريات الكبيرة، ولا يكتفي بالدفاع عن حظوظه، وإنما يسعى إلى فرض أسلوبه واللعب من أجل الفوز.
وبين ماض حافل بالألقاب كلاعب ومدرب، وحاضر يحمل تحديا جديدا في الملاعب العمانية، يدخل السكتيوي “خليجي 27” وهو يدرك أن البطولة قد تكون نقطة انطلاق حقيقية لمشروع أكبر. فالفوز باللقب سيكون الهدف المباشر، لكن بناء منتخب قادر على الاستمرار والمنافسة لسنوات مقبلة يبقى الطموح الأهم .. فهل ينجح ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى