أكثر من 300 قتيل في الاشتباكات بين القوات اليمنية و”أنصار الله” .. ونزوح آلاف المدنيين

وهج الخليج – وكالات
أسفرت الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية و”أنصار الله” في جنوب غرب اليمن، عن مقتل أكثر من 300 شخص في الأيام الأخيرة، ما أجبر العديد من العائلات على الفرار من منازلها. وأفاد مصدران عسكريان من القوات الحكومية وكالة الأنباء الفرنسية بأن 84 من عناصرها قتلوا خلال هذه المعارك. من جهتها، أفادت أربعة مصادر من جهة “أنصار الله” بمقتل 57 منهم خلال الفترة ذاتها.
ويشهد اليمن منذ أيام اشتباكات للسيطرة على إحدى النقاط الاستراتيجية المؤدية إلى البحر الأحمر، في أعنف مواجهات تسجلها اليمن منذ انهيار الهدنة المبرمة بين الطرفين عام 2022. ولجأت عائلات فرت من القتال في مديريتي مقبنة وجبل حبشي بمحافظة تعز في جنوب غرب اليمن إلى مخيم البيرين للنازحين السبت. وشاهد مراسلو الوكالة الفرنسية عائلات تصل على متن شاحنات صغيرة محمّلة بالبطانيات ومقتنيات أخرى، قبل أن تبدأ بإقامة ملاجئ موقتة في أراض قاحلة مكشوفة للشمس والحرارة. وقالت روضة حسن، وهي نازحة من مديرية مقبنة “انهالت علينا النيران… وحاصرونا من كل الاتجاهات، ففررنا مع أطفالنا من دون أن نتمكن حتى من انتعال أحذيتنا”. كما قالت نعمة سيف، وهي نازحة أخرى من مديرية جبل حبشي، إن “بعض الأشخاص أُصيبوا وآخرين قُتلوا. رأيناهم على الأرض، لكننا لم نتمكن من تقديم المساعدة لأي منهم”. وأضافت “نحن الآن عالقون هنا، جياع، وليس لدينا ما نأكله”.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الجمعة إلى إن نحو 1790 أسرة نزحت إثر “قصف كثيف واشتباكات” في مديريتي مقبنة وجبل حبشي.
وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يشعر “بقلق عميق إزاء الاشتباكات العسكرية المستمرة”، محذرا من “تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية مدمرة على اليمن وشعبه”.




