أخبار محلية

إليك أبرز ما جاء في كلمة وزيرة التعليم بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد

وهج الخليج – مسقط
هنأت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، وزيرة التعليم، الطلبة والطالبات في جميع المراحل التعليمية، والمعلمين والمعلمات، والعاملين في منظومة التعليم بهذه المناسبة، مؤكدةً ما يشهده قطاع التعليم من تحول مؤسسي مهم بدمج وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار سابقًا، في وزارة واحدة تسمى وزارة التعليم، ويجسد هذا التحول رؤية وطنية لمنظومة تعليمية متكاملة توحد السياسات وتربط المسار التعليمي من التعليم ما قبل المدرسي إلى التعليم العالي، بما يعزز المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل ويرفع كفاءة النظام التعليمي.

وقالت معاليها إن أولويات الوزارة تتركز في تحسين جودة التعليم المدرسي والعالي من خلال عدة ركائز، أولها ضمان جودة التعليم؛ ففي إطار حوكمة قطاع التعليم، تولي الوزارة اهتمامًا بالغًا بنتائج عمليات التقييم الخارجي للمدارس الحكومية والخاصة، وإجراءات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، التي تنفذها الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، وتحرص الوزارة على توظيف مخرجات هذه العمليات في تمكين المؤسسات من تطوير أدائها وتحسين كفاءة مخرجاتها.

وحول تعزيز كفاءة مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، أوضحت معاليها أن الوزارة تمضي في تمكين مؤسسات التعليم العالي وتقديم الدعم والمساندة لها لتطوير برامجها الأكاديمية، وتعزيز قدراتها على مواكبة المتغيرات العالمية وتنويع مصادر تمويلها، وتحرص على رفع نسب التعمين في الهيئات الأكاديمية وتأهيل الكفاءات الوطنية بهذه المؤسسات؛ دعمًا لأدائها التعليمي والبحثي، مشيدةً بما حققته مؤسسات التعليم العالي العُمانية من تقدم في التصنيفات العالمية، وما يعكسه ذلك من حضور متنامٍ لها إقليميًّا ودوليًّا.

وأكدت معاليها في كلمتها أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل هذا الوطن، باعتباره الركيزة الأساسية التي تستند إليها جودة التعليم واستدامة أثره، مشيرةً إلى أن الوزارة تفخر بوجود كادر تدريسي مؤهل، معتز بمهنته ومخلص لوطنه، تم اختياره وفق أعلى المعايير، ويمتلك المعرفة التخصصية والكفاءة المهنية؛ ولذلك تحظى برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم، وتطوير نظم قبولهم في مختلف الجامعات والكليات وفق أفضل الممارسات، باهتمام مستمر بما يواكب التحولات المتسارعة في التعليم ويستجيب لاحتياجات المستقبل.

وحول تطوير المناهج والخطط الدراسية، قالت معاليها إن الوزارة تواصل تطوير المناهج والخطط الدراسية بالاستفادة من التوجهات التربوية الحديثة والمعايير الدولية، بما يعزز مرونة المسارات والتخصصات، ويوسع خيارات الطلبة بما يتوافق مع ميولهم وقدراتهم وتطلعاتهم، ويسهم في بناء جيل متمكن من مهارات المستقبل، قادر على حل المشكلات والتكيف مع مستجدات العصر، وأكثر جاهزية لمواصلة التعليم العالي والانخراط في سوق العمل.

وأضافت معاليها أن الوزارة تستمر في تطبيق مسار التعليم المهني والتقني في عدد من المدارس بالمحافظات المختلفة، إذ سيشهد هذا العام توسعًا في تطبيق التخصصات الهندسية والصناعية، وتخصصي السفر والسياحة، بالإضافة إلى تخصصي تقنية المعلومات وإدارة الأعمال.

وحول تطوير البيئة التعليمية وتوسعتها، لفتت معاليها إلى أن هذا العام يشهد افتتاح (18) مبنى مدرسيًّا جديدًا بالمحافظات المختلفة؛ وذلك لاستيعاب النمو في أعداد الطلبة، وتقليص المدارس ذات الفترتين، وإحلال المباني القديمة، وإضافة مرافق تربوية وتقنيات تعليمية ومختبرات علمية، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة وجاذبية للتعليم والتعلم.

وأضافت أن عددًا من المدارس الخاصة سيُفتتح، بنسبة نمو بلغت (24.6%) خلال السنوات الخمس الماضية، أما فيما يتعلق بالتعليم العالي، فسيشهد هذا العام افتتاح المبنى الجديد لكلية عُمان لطب الأسنان، وفرع جامعة الشرقية بولاية صور، وكلية الدقم الجامعية، التي تمثل توجهًا نحو التوسع في توفير فرص التعليم العالي في المحافظات المختلفة، من بينها المناطق الاقتصادية والتنموية.

ووجّهت معاليها رسالةً إلى الطلبة والطالبات المبتعثين، قائلةً: “أنتم سفراء عُمان؛ فاجعلوا من ابتعاثكم فرصة للتميز العلمي، وصقل المهارات، والانفتاح الواعي على العالم، مع الاعتزاز بهويتكم وثقافتكم وقيمكم الوطنية، واجعلوا ما تكتسبونه من علم وخبرة رافدًا لمسيرة التنمية الوطنية”.

وفي ختام كلمتها، وجّهت معاليها رسالةً إلى أولياء أمور الطلبة، أكدت فيها أهمية دورهم في دعم أبنائهم وبناتهم ومساندتهم خلال مسيرتهم التعليمية، في عالم متسارع معرفيًّا ورقميًّا، تتأكد مسؤوليتنا المشتركة في حماية أبنائنا من الإفراط في استخدام التقنيات ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوجيههم إلى الاستخدام الآمن والواعي، واستثمار أوقاتهم في التعلم والأنشطة الرياضية والثقافية، وتظل الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية أساسًا لتعزيز القيم والوعي والقدرة على التعامل الإيجابي مع متغيرات العصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى