أخبار العالم

انقضاء مهلة الستين يوما بين الولايات المتحدة وإيران .. ما السيناريوهات المحتملة ؟

وهج الخليج-وكالات

بعد نحو ستة أشهر من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لا يزال السبيل لإنهائها غير واضح، مع انقضاء العديد من المهل وأغلظ التهديدات التي توعد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما لم ترضخ طهران لطلباته. ولا تزال تبعات الحرب، التي قدر ترامب مداها في بدايتها بنحو أربعة إلى خمسة أسابيع، تلقي بظلالها على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره.
ومع انتهاء مهلة مدتها ستون يوما، حددتها مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران من أجل التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب وفرض قيود على برنامج إيران النووي في يونيو الماضي، تتصاعد التوترات بين البلدين وسط جمود تام للمسار التفاوضي. وفي ظل العديد من التساؤلات بشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة وهل العودة للمواجهة العسكرية باتت حتمية أم لا، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى إيجاد مخرج دبلوماسي من الحرب، وضعت طهران خطة سرية لتصعيد الحرب، مشيرة إلى أن إيران “تستعد بهدوء لخوض معركة أكبر بكثير وأكثر تكلفة”.
وكشفت الصحيفة عن “اتصالات تم اعتراضها ومعلومات استخباراتية أخرى تشير إلى تحول استراتيجي” في النهج الإيراني للتعامل مع الصراع، مضيفة أن قادة إيران استغلوا الشهرين الماضيين في العمل على إعادة بناء البنية التحتية الصاروخية وتعبئة القوات لتوسيع نطاق الصراع ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
ووفقا لمسؤولين إيرانيين وعرب، نظر معسكر القادة في إيران لمساعي التوصل إلى تفاهم، باعتبارها مجرد محاولة من الولايات المتحدة وإسرائيل لتخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي وكسب الوقت لشن هجوم أكبر في المستقبل، وأنهم بدلا من وضع ثقتهم في المفاوضات، استغلوا الشهرين الماضيين للاستعداد لمعركة أكبر، بحسب الصحيفة.
وبعد انقضاء مهلة مذكرة التفاهم ووسط حالة من الضبابية بشأن مصير الصراع، حاول الرئيس الأمريكي فيما يبدو عدم التسرع في تحديد موقفه، إلا أنه لم يلبث أن أطلق تصريحات متناقضة جمعت بين التروي وإطلاق تهديدات جديدة. ففي تصريحات نقلتها عنه قناة فوكس نيوز، قال ترامب إنه “ليس لديه جدول زمني” فيما يتعلق باتفاق سلام محتمل، وإنه “ليس في عجلة” من أمره، مضيفا أن انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في شهر نوفمبر المقبل، “لا علاقة لها” برأيه في هذا الشأن. وأضافت القناة الأمريكية أن ترامب كشف، في اتصال هاتفي معها، عن “قناة اتصال سرية جارية” لإجراء محادثات سلام مع الحرس الثوري الإيراني “تتجاوز الوسطاء والمسؤولين السياسيين الإيرانيين”، وهي رواية نفتها طهران. وفي الوقت نفسه، تمسك ترامب بإعلان النصر في الحرب وشدد على أنه يتعين على الإيرانيين أن “يرفعوا راية الاستسلام البيضاء”.
وبين عدم رغبة أمريكية في تجديد المهلة وتشكيك إيراني في الهدف الأصلي من مهلة الستين يوما المنقضية وتمسك كلا الطرفين بموقفه وتلبية مطالبه، وفي ضوء ما تناقلته وسائل إعلام أمريكية عن تحول الاستراتيجية الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، يفرض تساؤل مهم نفسه على المشهد بشأن الأوراق التي تملكها الولايات المتحدة في حال عودة التصعيد العسكري وهل استنفدت جميع الخيارات المتاحة أم لا. وهنا جاء تحذير النائبة الأمريكية السابقة مارجوري تايلور جرين، في منشور عبر منصة إكس، من أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ناقشوا خلال اجتماعات استراتيجية إمكانية استخدام أسلحة نووية ضد إيران، واصفة هذا التوجه بأنه “جنون وشر محض”، دون تقديم أدلة رسمية ودون تعليق فوري من البيت الأبيض.
وفي وقت شدد فيه الرئيس الأمريكي مجددا الإثنين على أولوية منع إيران من حيازة سلاح نووي، في تناقض مع تصريحات لمسؤولين في إدارته على مدار الأيام الماضية أكدوا خلالها على أن مضيق هرمز يحظى بنفس الأهمية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تمارس “سيطرة كاملة” على المضيق من خلال حصارها البحري، بينما تراهن طهران على فاعلية تحكمها في عبور السفن من خلاله، وتتواصل تهديدات إيران لجيرانها من خلال تحريك أذرعها، ليبقى الوضع على ما هو عليه انتظارا لحجر يحرك المياه الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى