جهاز الضرائب يُلزم بإصدار الفواتير الضريبية الإلكترونية اعتباراً من 2027

وهج الخليج – مسقط
أصدر جهاز الضرائب اليوم قرار رقم 189 /2026م بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة، تشمل إصدار الفاتورة الضريبية بصيغة إلكترونية معتمدة ومؤمنة بما يضمن سلامتها وتخزينها.
وأكد إدريس بن حمود الراشدي مدير مشروع الفوترة الإلكترونية بجهاز الضرائب، أن مشروع الفاتورة الضريبية الإلكترونية يمثل خطوة نوعية في تطوير المنظومة الضريبية في سلطنة عُمان، ويهدف إلى تعزيز الامتثال الضريبي، ورفع مستوى الشفافية في المعاملات التجارية، وتحسين كفاءة الإجراءات الضريبية، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتهيئة بيئة أعمال أكثر كفاءة وموثوقية.
وأوضح أن تطبيق النظام يسهم في الحد من الأخطاء والتلاعب، من خلال إصدار الفواتير بصيغة إلكترونية معتمدة “إكس إم إل”، وهي صيغة تتيح للأنظمة الإلكترونية قراءة البيانات وتحليلها ومعالجتها آليًا، مبينًا أن الفواتير يتم تبادلها بين النظام الإلكتروني للبائع والنظام الإلكتروني للمشتري في المعاملات بين المنشآت عبر مزودي خدمات فوترة إلكترونية معتمدين من جهاز الضرائب، وبشكل شبه لحظي ومن دون تدخل بشري.
وأضاف أن الفواتير الورقية أو الفواتير الصادرة بصيغة “بي دي إف” أو في شكل صور رقمية يتم إرسالها عبر البريد الإلكتروني لا تُعد فواتير ضريبية إلكترونية وفق المتطلبات الجديدة، ولن يُعمل بها بعد تطبيق التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة.
وأشار إلى أن جميع الشركات المسجلة في ضريبة القيمة المضافة ستكون ملزمة بإصدار فواتيرها الضريبية إلكترونيًّا وفق النظام المعتمد من جهاز الضرائب، على أن يبدأ التطبيق على مرحلتين؛ تشمل المرحلة الأولى، التي تبدأ في الأول من أبريل 2027، الشركات التي تزيد قيمة توريداتها السنوية على 5 ملايين ريال عُماني، فيما تشمل المرحلة الثانية، التي تبدأ في الأول من أكتوبر 2027، الشركات التي تقل قيمة توريداتها عن هذا الحد.
وبيّن أن جهاز الضرائب اختار 100 شركة للمشاركة طوعًا في المرحلة التجريبية للمشروع، التي ستنطلق في نهاية شهر أغسطس الجاري، بهدف اختبار النظام وقياس مدى جاهزيته، مشيرًا إلى أن عددًا من الشركات المشاركة بدأت الاستعداد المبكر لتطبيق النظام، مثمنًا تعاونها مع الجهاز خلال المرحلة التجريبية.وأكد أن المشروع سيعود بفوائد مباشرة على المستهلك النهائي من خلال تعزيز موثوقية الفواتير الضريبية، وتمكين المستهلك من التحقق من صحتها، بما يعزز الثقة في المعاملات التجارية ويحفظ حقوق المستهلك، إلى جانب تعزيز الشفافية بين البائع والمشتري.
وأوضح أن الفاتورة الضريبية الإلكترونية يجب أن تصدر عبر نظام إلكتروني مرتبط بمزود خدمة فوترة معتمد من جهاز الضرائب، وأن تكون آمنة وقابلة للتحقق، وتتضمن جميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في قانون ضريبة القيمة المضافة ولائحته التنفيذية، إضافة إلى المتطلبات الفنية التي حددها الجهاز، لافتًا إلى أن مزودي الخدمات المعتمدين يقدمون الدعم الفني للشركات لتهيئة أنظمتها بما يتوافق مع المتطلبات المعتمدة.
وقال إن مشروع الفوترة الإلكترونية يمثل نقلة نوعية في تطوير الإدارة الضريبية، من خلال رقمنة عمليات إصدار الفواتير وتبادلها، وتحسين جودة البيانات، وتعزيز الامتثال الضريبي، ودعم اتخاذ القرار بالاستناد إلى بيانات دقيقة وآمنة، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الضريبية.
وأضاف أن المشروع يُعد أحد المشروعات الوطنية الداعمة لرؤية “عُمان 2040” والاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي؛ إذ يسهم في رقمنة الإجراءات الحكومية، وتعزيز التكامل بين الأنظمة، وتطوير الخدمات الرقمية، ورفع كفاءة تقديم الخدمات الحكومية باستخدام أحدث التقنيات، فضلًا عن توفير بيانات وإحصاءات اقتصادية تدعم إعداد السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية.




