” الطاقة والمعادن ” تختتم معرض الشراكة والأثر والملتقى الإعلامي 2026

وهج الخليج – مسقط
اختتمت وزارة الطاقة والمعادن فعاليات “معرض الشراكة والأثر: الطاقة والمجتمع“ والملتقى الإعلامي لقطاعات الطاقة والمعادن 2026، بعد نجاحهما في استقطاب آلاف الزوار من العائلات والسياح وطلبة المدارس ومؤسسات التعليم العالي، في تجربة تفاعلية عرّفت المجتمع بدور قطاعات الطاقة والمعادن في حياة الإنسان، وإسهامها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز المحتوى المحلي، وترسيخ مفاهيم الاستدامة، واستشراف الفرص المستقبلية للقطاع.
وجسّد المعرض الذي أُقيم بالتزامن مع موسم خريف ظفار، مفهوم الشراكة بين قطاع الطاقة والمجتمع، من خلال تحويل المعلومات الفنية والأرقام والمشروعات إلى محتوى معرفي مبسط وتجارب تفاعلية أتاحت للزوار التعرف عن قرب إلى أثر الطاقة والمعادن في تفاصيل الحياة اليومية، وما توفره هذه القطاعات من فرص للاستثمار والعمل، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الصناعات الوطنية.
وأُقيم المعرض والملتقى بمشاركة شركات قطاع الطاقة والمعادن، وجمعابين المعرض الجماهيري والملتقى الإعلامي المتخصص، بهدف مد جسور التواصل مع المجتمع ووسائل الإعلام، وتعزيز الوعي بالتحولات التي يشهدها القطاع، وإبراز الأثر التنموي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي تصنعه مشروعات الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان، وهو ما أسهم في تقديم محتوى متكامل جمع بين الجوانب المعرفية والتوعوية والإعلامية، وعكس تنوع قطاعات الطاقة والمعادن وترابط أدوارها في دعم التنمية المستدامة.
تجربة قرّبت القطاع من المجتمع
وقال سعيد بن سيف الهاشمي الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والتكنولوجيا وثقافة العمل في شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج: “سعدنا بتنظيم هذه الفعالية التي جسّدت اهتمام الشركة بالتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن وشركات القطاع في كل ما من شأنه خدمة القطاع والمجتمع، حيث حرصنا جميعًا من خلال المعرض والملتقى الإعلامي على تقديم تجربة تعكس أثر الطاقة والمعادن في حياة المجتمع، وتتيح للزوار والإعلاميين أن يروا بصورة مباشرة كيف تتحول الموارد والمشروعات والتقنيات إلى قيمة اقتصادية واجتماعية وفرص تنموية مستدامة، والنجاح الذي لامسناه لم يُقَس بالعدد فقط، وإنما بمستوى التفاعل والأسئلة التي طرحها الزوار والإعلاميون، وبقدرة الأركان والتجارب المقدمة على تبسيط المفاهيم الفنية، وربطها بحياة الناس ومستقبل الأجيال، حيث أثبتت التجربة أن التواصل المباشر يرسّخ المعرفة، ويبني الثقة، ويعزز شعور المجتمع بالشراكة في مسيرة التحول التي يشهدها القطاع، مؤكدًا بأن العمل المشترك مع الوزارة وشركات القطاع الأخرى أسهم في تقديم صورة متكاملة عن منظومة الطاقة والمعادن، حيث أبرزت الفعالية أهمية تكامل الجهود في مجالات المحتوى المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، والاستدامة، والابتكار، والتحول الرقمي، وخفض الانبعاثات، مشيرًا إلى أن مشاركة مختلف الشركات أتاحت للزوار الاطلاع على قصص نجاح للمشروعات وعيش تجارب متنوعة، عكست كلها اتساع الأثر الذي يحققه القطاع في الاقتصاد والمجتمع.

التواصل المؤسسي ركيزة للشراكة
من جهته قال خميس بن حمد الجرادي،مدير التواصل والإعلام في وزارة الطاقة والمعادن “جاء تنظيم المعرض والملتقى الإعلامي انطلاقًا من إيمان الوزارة بأن التواصل مع المجتمع ليس نشاطًا مصاحبًا لعمل القطاع، بل ركيزة أساسية في بناء الشراكة وتعزيز الثقة وإطلاع الناس على ما يتحقق من منجزات، وما يجري العمل عليه من مشروعات وخطط مستقبلية، وقد سعينا من خلالهما إلى الانتقال بالمعلومة من التقارير والعروض المتخصصة إلى تجربة يعيشها الزائر، ويتفاعل معها، ويدرك من خلالها أن الطاقة والمعادن ليستا بعيدتين عن حياته اليومية، بل ترتبطان بالنقل والكهرباء والمياه والصناعة والتعليم والصحة وفرص العمل والاستثمار والتنمية في مختلف المحافظات“، موضحًا بأن الإقبال الكبير الذي شهده المعرض عكس اهتمام المجتمع بالتعرف إلى القطاع، وهو ما يؤكد بأن الحوار المباشر مع الجمهور والإعلاميين يتيحالاستماع إلى الأسئلة والملاحظات، وتقديم إجابات واضحة حول قضايا الطاقة المتجددة، والاستدامة، والحياد الصفري، والمحتوى المحلي، والاستثمار في الموارد الطبيعية.
رحلة معرفية من تاريخ النفط إلى طاقة المستقبل
وعاش زوار المعرض رحلة معرفية تفاعلية، تنقلوا خلالها بين محطات تستعرض تاريخ صناعة النفط والغاز في سلطنة عُمان، وتطور أعمال الاستكشاف والإنتاج والمعالجة والتصدير، إلى جانب التعرف إلىاستخدامات النفط والغاز ومنتجاتهما في الحياة اليومية، ودورهما في دعم مختلف الأنشطة الاقتصادية والصناعية.
واستعرضت الأركان مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وجهود سلطنة عُمان في تنويع مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات، إلى جانب الخطط المرتبطة بالوصول إلى الحياد الصفري الكربوني، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في التقنيات النظيفة.
كما تعرف الزوار إلى سلسلة القيمة في قطاع المعادن، بدءًا من أعمال المسح والاستكشاف وتطوير البيانات الجيولوجية، مرورًا بالاستخراج والمعالجة، وصولًا إلى الصناعات التحويلية واستخدام المعادن والخامات في المنتجات اليومية والمشروعات الصناعية.
وقدمت الأركان قصص نجاح في مجالات الاستثمار والمحتوى المحلي والمسؤولية الاجتماعية، وأبرزت جهود الشركات في تطوير الكفاءات الوطنية، وتوطين الصناعات والخدمات، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإشراكها في سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاعات الطاقة والمعادن.
واعتمد المعرض على العروض البصرية والوسائط التفاعلية والتجارب التطبيقية، بما أتاح تقديم المعلومات الفنية بأسلوب يتناسب مع مختلف الفئات العمرية، وجعل الزيارة تجربة تجمع بين المعرفة والترفيه والمشاركة المباشرة.
الطفل شريك في صناعة الوعي
وشهد ركن الطفل، الذي أُقيم بالتعاون مع الشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة» ومركز عُمان للحياد الصفري، إقبالًا لافتًا من الأطفال والعائلات، حيث قدم برامج تعليمية وترفيهية تضمنت تجارب علمية وورشًا تطبيقية ومسابقات وعروضًا مسرحية، حيث أسهمت البرامج في تبسيط مفاهيم الطاقة والمعادن والاستدامة وإعادة التدوير وخفض الانبعاثات، وترسيخها لدى الأطفال بأسلوب تفاعلي ماتع، إلى جانب تعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للموارد وحماية البيئة، وعكس تفاعل الأطفال مع الأنشطة أهمية مخاطبة الناشئة بلغة مناسبة لأعمارهم، وغرس الوعي لديهم منذ المراحل المبكرة، بوصفهم شركاء في مستقبل الطاقة والاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي
وأكدت وزارة الطاقة والمعادن أن المعرض نجح في مد جسور التواصل مع المجتمع، وتعزيز الوعي بدور قطاعات الطاقة والمعادن في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتسليط الضوء على جهود التحول في الطاقة، والاستدامة، والحياد الصفري الكربوني، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040. كما أسهمت الفعالية في إبراز الأثر المتحقق من استثمارات القطاع في تطوير البنية الأساسية، وتوفير إمدادات الطاقة، وتنمية الصناعات، وإيجاد الفرص الوظيفية والاستثمارية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمويل المبادرات والمشروعات المجتمعية.
وأتاحت التجربة للزوار التعرف إلى العلاقة المباشرة بين مشروعات الطاقة والمعادن والتنمية في المحافظات، ودور الشركات في دعم التعليم والتدريب والصحة والخدمات، إلى جانب إسهاماتها في تطوير المجتمعات المحلية الواقعة ضمن نطاق أعمالها.
ملتقى إعلامي يعمّق المعرفة
وجمع الملتقى الإعلامي لقطاعات الطاقة والمعادن القيادات التنفيذية والإعلاميين والخبراء في جلسات حوارية وورش عمل وزيارات ميدانية، بهدف تعميق المعرفة الإعلامية بالقطاع، وتعزيز جودة المحتوى الإعلامي المتخصص.
وناقشت الجلسة الرئيسية للملتقى مستقبل الاستكشاف والإنتاج، والاستثمار المحلي والدولي، والطاقة المتجددة، وأمن إمدادات الكهرباء والمياه، والفرص المتاحة في قطاع المعادن، والمحتوى المحلي، والتحول الرقمي، والاستدامة والحياد الصفري، إلى جانب دور الإعلام والتواصل المؤسسي في بناء الثقة بين القطاع والمجتمع.
وأكد الإعلاميون والصحفيون المشاركون أن الملتقى مثّل تجربة نوعية نقلتهم من معرفة المصطلحات والأرقام إلى فهم الأثر الحقيقي لمشروعات الطاقة والمعادن في الاقتصاد والمجتمع، مشيرين إلى أن التواصل المباشر مع المختصين وصناع القرار أسهم في بناء خطاب إعلامي أكثر دقة وعمقًا، يعزز ثقة المجتمع ويربط الجمهور بمشروعات التنمية.
وفي هذا السياق، أوضحت ريم الحامدية، رئيسة القسم الاقتصادي في جريدة “الرؤية“ أن الملتقى أسهم في إثراء المحتوى الإعلامي الاقتصادي وتعميق فهم الإعلاميين للتحولات التي يشهدها القطاع، من خلال إتاحة المعلومات واللقاء المباشر مع المسؤولين والمختصين.
وأكد المهندس والإعلامي علي بن طالب الشيادي أن الملتقى أعاد تشكيل الصورة الذهنية عن قطاع الطاقة والمعادن بوصفه منظومة تنموية متكاملة تمس تفاصيل الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن الإعلام شريك رئيسي في بناء الوعي وإبراز أثر القطاع في المجتمع.
زوار: تجربة تستحق الانتقال إلى المحافظات
وعكست آراء زوار المعرض حجم الأثر الذي حققته التجربة في رفع مستوى الوعي بالقطاع حيث قال مالك بن عيسى الراشدي بأنالمعرض قدم صورة متكاملة عن رحلة تطور قطاعي النفط والغاز والمعادن في سلطنة عُمان، إلى جانب التعريف بمشروعات الطاقة المتجددة وخطط الوصول إلى الحياد الصفري، معربًا عن أمله في تنظيم المعرض بمختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يتيح وصول محتواه وتجربته التفاعلية إلى شريحة أوسع من المجتمع، خصوصًا طلبة المدارس والجامعات والباحثين عن فرص مهنية واستثمارية.
من جانبه أكد عبدالله بن حمد العبري أن المعرض قدم قيمة معرفية كبيرة، وأتاح للزوار التعرف إلى تاريخ القطاع ومشروعات الطاقة المتجددة وجهود تعزيز المحتوى المحلي والدور المتنامي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن تنوع الأركان وطريقة عرض المعلومات أسهما في تقريب المفاهيم الفنية من الجمهور، راجيًا أن تتوسع المبادرة لتشمل مختلف المحافظات، وأن تصبح منصة دورية للتواصل بين القطاع والمجتمع.
شراكة صنعت نجاح الفعالية
وأعربت وزارة الطاقة والمعادن عن شكرها لجميع شركات القطاع المشاركة، والإعلاميين، والجهات الداعمة، والفرق التنظيمية، وجميعالزوار الذين أسهم حضورهم وتفاعلهم في نجاح المعرض والملتقى، وأكدت الوزارة أن النجاح الذي حققته الفعالية يعكس أهمية استمرار المبادرات التي تقرّب القطاع من المجتمع، وتعزز التواصل المؤسسي، وترسخ الشراكة، وتبرز دور الطاقة والمعادن في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.كما أوضحت أن الأثر الذي أحدثه المعرض والملتقى يتجاوز مدة إقامتهما، من خلال المعرفة التي اكتسبها الزوار، والعلاقات التي بُنيت بين المؤسسات والإعلام والمجتمع، والوعي المتنامي بالفرص والتحديات المرتبطة بمستقبل الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان





