أخبار العالم

بلومبرج: 13 دولة عربية بينها سلطنة عمان في مرمى رسوم ترامب الجمركية الجديدة

وهج الخليج ـ وكالات:
منذ بدء ولايته الثانية في يناير 2025 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزامه جعل الرسوم الجمركية في قلب سياسته الاقتصادية. وعندما أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارها بعدم مشروعية قرار ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على كل الواردات تقريبا استنادا إلى حالة الطوارئ الاقتصادية، لجأ إلى قانون آخر لإعادة فرض الرسوم بنسبة 10% على كل الواردات. لكن هذه الرسوم وفقا للقانون المستخدم في إصدارها محدودة الوقت، حيث ينتهي أجلها اليوم. وقبل يوم واحد من انتهاء أجل هذه الرسوم أعلنت إدارة ترامب استخدام المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 لكي يفرض رسوما جديدة على عشرات الدول بدعوى أن الدول فشلت فيما أسماه بـ”ضمان عدم استخدام العمل بالسخرة” في إنتاج السلع التي يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة.
ووفقا لقرار الإدارة الأمريكية فإنه سيتم فرض رسوم بمعدل 10% على الدول التي أقرت تدابير لمكافحة العمل القسري دون تطبيقها بشكل كامل ومنها الأردن، كندا، الهند، بريطانيا، والمكسيك. وسيتم فرض رسوم بنسبة 5ر12% على الدول التي اعتبرتها واشنطن غير مستوفية بالكامل لمعايير مع العمل القسري، منها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، وأستراليا. في الوقت نفسه تشمل قائمة الدول الخاضعة لرسوم بنسبة 5ر12% 12 دولة عربية هي مصر والسعودية والامارات والجزائر والبحرين والعراق والكويت وليبيا والمغرب وسلطنة عمان وقطر.
وبشكل منفصل، أعلن ترامب في وقت سابق من الشهر الحالي فرض رسوم بنسبة 25% على الواردات من البرازيل، مع إعفاء العديد من السلع الاستهلاكية مثل البن ولحم البقر من هذه الرسوم. وتمهد إدارة ترامب الطريق لفرض رسوم إضافية محتملة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 من خلال التحقيق في المخاوف من وجود طاقة إنتاجية فائضة في 16 دولة.
كما أعلنت عن خطة لاستخدام قانون مختلف يعود تاريخه إلى قرن من الزمان لفرض تعريفات جمركية بنسبة 50٪ على مجموعة من السلع الكندية، وتخطط لتوسيع ما يسمى بالتعريفات القطاعية، والتي يتم فرضها على منتجات محددة، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.
وبحسب بيان الإدارة الأمريكية أمس ستفرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية تتراوح بين 10% و5ر12% على واردات من حوالي 60 دولة مما يمثل حوالي 90% من إجمالي الواردات الأمريكية، بدعوى تقاعسها عن تطبيق حظر تصدير السلع الأجنبية التي يتم إنتاجها باستخدام العمل القسري إلى الولايات المتحدة. ويسمح البند 301 من قانون التجارة لعام 1974 لمكتب الممثل التجاري الأمريكي، بتوجيه من الرئيس، بفرض تعريفات جمركية ردا على التدابير التجارية التي تتخذها دول أخرى والتي يعتبرها تمييزية ضد الشركات الأمريكية أو منتهكة لحقوق الولايات المتحدة بموجب اتفاقيات التجارة الدولية.
وبعد إجراء تحقيق في الأمر أصدر مكتب الممثل التجاري الأمريكي تقريره في 2 يونيو متهما 60 دولة بالتقاعس عن التصدي للعمل القسري وبالتالي مهد الطريق أمام فرض الرسوم الجديدة على الواردات من هذه الدول.
ولا يحاول تقرير مكتب الممثل التجاري تحديد ما إذا كانت دول معينة تستورد بالفعل سلعا مصنوعة باستخدام العمل القسري وإعادة تصديرها إلى الولايات المتحدة، كما أنه لا يبحث فيما إذا كانت المنتجات يتم إنتاجها في تلك الدول المصدرة للولايات المتحدة باستخدام العمل القسري. وبدلاً من ذلك، حقق مكتب الممثل التجاري الأمريكي فيما إذا كان لدى دولة ما حظر رسمي على السلع المستوردة باستخدام العمل القسري، وما إذا كانت تطبق هذا الحظر أو تحاول منعه بأي شكل آخر. وبموجب خطة المكتب، سيتم تحديد معدل الرسوم الجمركية على الواردات وفقا لمعايير مختلفة، بما في ذلك ما إذا كانت الدولة المصدرة قد أبرمت اتفاقية تجارية مع إدارة ترامب. كما توجد آلية خاصة تسمح بدخول كمية معينة من واردات الملابس والمنسوجات من اقتصادات محددة إلى الولايات المتحدة بمعدل رسوم منخفض.
يقول مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن الدولة التي لا تطبق حظر العمل القسري “تثقل كاهل التجارة الأمريكية أو تقيدها من خلال تعريض المنتجين الأمريكيين لمنافسة غير عادلة من سلع منتجة بالعمل القسري في أسواق التصدير والسوق الأمريكية على حد سواء، ومن خلال نقل السلع الأجنبية التي تم إنتاجها بدون عمل قسري أو بدون مدخلات عمل قسري من سوقها المحلية إلى الولايات المتحدة وأسواق أخرى”. على سبيل المثال، يقول المكتب إنه على الرغم من أن كندا حظرت الواردات المصنوعة بالعمل القسري منذ ما يقرب من ست سنوات، فإن حقيقة عدم نشرها أي إحصاءات رسمية أو معلومات حول إنفاذ هذا الحظر تعني وجود “مستوى منخفض من الإنفاذ”.
كما يشير تقرير مكتب الممثل التجاري إلى أن خسارة الولايات المتحدة لحصتها السوقية في صادرات مثل التبغ والأرز ولحم البقر والقطن لصالح دولٍ توجد أدلة على وجود عمالة قسرية أو مخاوف من وجود مثل هذه العمالة بها. وتوحي هذه الإشارة إلى أن “الصادرات الأمريكية ربما تأثرت سلبا بالمنافسة من سلع تنتجها العمالة القسرية”، أو أن سلع العمالة القسرية ربما دخلت الولايات المتحدة وأضرت بالشركات الأمريكية.
من ناحيتها رفضت العديد من الدول، بما فيها الهند وكندا، مزاعم الولايات المتحدة بأنها متساهلة في تطبيق قوانين مكافحة العمالة القسرية أو لا تطبقها، وقالت إنه لا يوجد أي أساس لفرض الرسوم الأمريكية الجديدة بدعوى وجود العمالة القسرية في إنتاج الواردات. ووفقا للتقديرات تمثل الدول الستون التي تشملها الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة التي أعلنتها الإدارة الأمريكية أمس حوالي 4ر99% من إجمالي الواردات الأمريكية. ووفقا لتقديرات خدمة بلومبرج إيكونوميكس فإن الرسوم الجديدة، سترفع معدل التعريفة الجمركية الفعلي للولايات المتحدة بمقدار نصف نقطة مئوية فقط عن مستواه الحالي البالغ 7ر10%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى