أخبار العالم

ترامب: تنفيذ الاتفاق النووي مع الرياض مشروط بتطبيع المملكة مع إسرائيل

وهج الخليج ـ وكالات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أن تنفيذ اتفاق التعاون لإقامة برنامج نووي مدني في السعودية مشروط باعتراف المملكة بإسرائيل، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن توقيع اتفاق “تاريخي” في هذا المجال بين البلدين. وسعت واشنطن في السنوات الأخيرة إلى ربط أي اتفاق أمني أو معاهدة دفاعية مع السعودية بتطبيعها علاقاتها مع إسرائيل، وهو ما شدد عليه الرئيس الأميركي بعد ساعات فحسب من توقيع إعلان الاتفاق. وكتب الرئيس دونالد ترامب الخميس عبر منصته تروث سوشال أن الاتفاق على إنشاء برنامج نووي مدني في المملكة “سيحظى بالموافقة، لكنه مشروط تماما بانضمام المملكة العربية السعودية إلى +اتفاقيات أبراهام+ التي تحظى بتقدير ونجاح”.
واعتبرت “إسرائيل” أن اعتراف السعودية بها سيمثّل خطوة مهمّة باتّجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن “انضمام السعودية إلى الاتفاقيات الإبراهيمية سيكون قفزة تاريخية إلى الأمام بالنسبة للسلام في الشرق الأوسط”، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إبرام اتفاق نووي بين الولايات المتحدة والسعودية مشروط باعتراف المملكة بإسرائيل.
وجاءت إعلان وزارة الطاقة الأميركية إن وزير الطاقة كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وقّعا الاتفاقين في وقت استأنفت الولايات المتحدة وإيران الأعمال العدائية التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، بينما كانت واشنطن تخوض مفاوضات مع طهران تطالب فيها بأن تسلّم الجمهورية الإسلامية مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب ووقف كل عمليات التخصيب. ومن المتوقع أن تدرّ الصفقة مليارات الدولارات للشركات الأميركية، ويُنظر إليها على أنها انتصار لخصم إيران الإقليمي القديم، إذ تمنحها إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا نووية، لكن معارضيها أعربوا عن مخاوفهم من انطوائها على مخاطر.
ويخشى منتقدو الاتفاق أن يُمهد الطريق لسباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط المضطربة. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” لفتت إلى أن أحد بنود الاتفاق ينص على أن تبني شركات أميركية منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية إذا خلصت دراسة مشتركة إلى أن ذلك مبرَّر. لكنّ ترامب كتب في منشورة “لن يكون هناك أيّ تخصيب للمواد!”.
ويُتوقَع أن يُعرَض الاتفاق على الكونغرس خلال الأيام المقبلة، غير أن الموافقة عليه ليست شرطا للمضي قدما في تنفيذه. وأبدى أعضاء في الكونغرس الأميركي من الحزبين، إضافة إلى مسؤولين إسرائيليين، معارضتهم لأي مشروع نووي مدني للسعودية، معربين عن خشيتهم من إمكان تحويله في نهاية المطاف إلى تصنيع أسلحة نووية. وكتب السيناتور الأميركي اليساري بيرني ساندرز على منصة إكس “يدّعي ترامب أن حربه على إيران تهدف إلى منع دولة سلطوية من تخصيب الوقود النووي”. وأضاف “والآن يسمح لأصدقائه المقربين في السعودية، إحدى أكثر الديكتاتوريات قسوة في العالم، بأن يفعلوا الأمر نفسه. هذا غير منطقي”.
وأكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس إن الاتفاق لن يفضي إلا إلى برنامج نووي مدني وسلمي. وقال روبيو، على هامش قمة لدول جنوب شرق آسيا في مانيلا، “يكفي القول إن أي اتفاق سنبرمه مع أي دولة في العالم بشأن الطاقة النووية المدنية سيتضمن ضمانات تكفل عدم إمكان تحويله إلى برنامج للأسلحة”، مضيفا أن “السعودية تسعى إلى امتلاك برنامج نووي سلمي ومدني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى