أخبار محلية

هيئةُ الوثائق والمحفوظات الوطنية تدعم الأرشيف الوطني التنزاني بمركز بيانات متكامل

وهج الخليج ـ مسقط

أسهمت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في دعم مشروع إنشاء الأرشيف الوطني التنزاني، من خلال تقديم الدعم الفني والتقني وتجهيز مركز بيانات متكامل بمقر الأرشيف الوطني في مدينة دار السلام.

جاء ذلك من خلال افتتاح مركز البينات وتجهيزاته الفنية والتقنية الخاصة بالمشروع، الذي يأتي في إطار التعاون المشترك بين هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والأرشيف الوطني التنزاني؛ بهدف تطوير البنية الأساسية للأرشيف الوطني التنزاني، وتمكينه من أداء مهامه وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

ويجسد المشروع الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في نقل خبراتها المتراكمة في مجالات إدارة الوثائق والمحفوظات والأرشفة الرقمية إلى الدول الشقيقة والصديقة، بما يعزز قدرات المؤسسات الأرشيفية، ويسهم في حفظ الإرث الوثائقي وصون الذاكرة الوطنية.

وتضمن الدعم الذي قدمته الهيئة إعداد وتجهيز مركز بيانات متكامل، وتوفير خوادم مخصصة لرقمنة الوثائق والمحفوظات، إلى جانب تزويد قاعة خدمة الباحثين بأجهزة حاسوب وطابعات حديثة بما يدعم خدمات البحث العلمي والاطلاع على الوثائق، فضلًا عن تجهيز المركز بمنظومة متكاملة للمراقبة الأمنية تشمل كاميرات وأنظمة حماية خاصة بمركز البيانات، بما يضمن سلامة البنية الرقمية واستدامة حفظ الوثائق.

كما يشمل التعاون تقديم الدعم الفني والتقني وبرامج التدريب وبناء القدرات للعاملين في الأرشيف الوطني التنزاني، بما يتيح الاستفادة من الخبرات العُمانية في مجالات إدارة الوثائق والأرشفة والتحول الرقمي.

وقال معالي رضوان كيكويته، الوزير بمكتب رئاسة جمهورية تنزانيا المتحدة للشؤون العامة والحكم الرشيد راعي المناسبة، إن بلاده تتقدم بخالص الشكر والتقدير لسلطنة عُمان، ممثلة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، على ما تقدمه من دعم وخبرات نوعية أسهمت في إنجاح مشروع الأرشيف الوطني التنزاني.

وأضاف أن هذه التجهيزات الفنية تمثل إضافة مهمة لتعزيز قدرات الأرشيف الوطني وتمكينه من حفظ الوثائق الوطنية وفق أحدث المعايير والممارسات المهنية، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس متانة العلاقات بين البلدين، ويفتح آفاقًا أوسع للشراكة في مجالات الوثائق والأرشفة وبناء القدرات، بما يخدم المصالح المشتركة ويحافظ على الذاكرة الوطنية لكلا البلدين.

من جانبه، قال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني، رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، إن هذا المشروع يجسد عمق العلاقات التاريخية التي تربط سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا المتحدة، ويعكس التزام الهيئة بتسخير خبراتها وإمكاناتها لدعم المؤسسات الأرشيفية في الدول الشقيقة والصديقة.

وأوضح سعادته أن تجهيز مركز البيانات والبنية التقنية للأرشيف الوطني التنزاني يمثل خطوة محورية في بناء منظومة أرشيفية حديثة تستند إلى أحدث المعايير الدولية، بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الإرث الوثائقي للأجيال القادمة، مؤكدًا أن الهيئة تواصل دورها في نقل المعرفة وبناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي، بما يخدم جهود المحافظة على التاريخ الوثائقي المشترك بين البلدين ويعزز حضوره للأجيال القادمة.

ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات المشتركة بين سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا المتحدة في مجالات الوثائق والمحفوظات، والتي تهدف إلى توثيق التاريخ المشترك، وتطوير البنية المؤسسية للأرشيف، وتعزيز التعاون العلمي والثقافي بين البلدين، بما يرسخ مكانة الوثيقة باعتبارها ركيزة أساسية لحفظ الهوية الوطنية والذاكرة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى