من إيران إلى العراق: محطات مراسم تشييع علي خامنئي

وهج الخليج- وكالات
تُقام مراسم تشييع ودفن المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، في مواقع عدة ذات دلالات رمزية في مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية.
من مقر السلطة في طهران مرورا بمدن قم وكربلاء والنجف في العراق، وصولا إلى مشهد، تحمل كل محطة رمزية خاصة.
ـ مصلّى الإمام الخميني في طهران
سيسجّى جثمان خامنئي في مصلّى الإمام الخميني في طهران، أحد أرفع المواقع الدينية في الجمهورية الإسلامية. فالمصلّى الذي يحمل اسم مؤسس الجمهورية الإسلامية، والمعدّ لإقامة صلوات الجمعة في المناسبات الكبرى والاحتفالات الرسمية والتجمّعات الدينية، يجمع منذ زمن بين الجانب الديني وسلطة الدولة. وسبق أن نُظّمت في المصلّى مراسم وطنية وألقى فيه كبار المسؤولين خطابات كما شهد تجمّعات لإبراز وحدة الصف والدعم الشعبي للسلطات.
ـ شوارع طهران
سيشكّل التشييع في شوارع طهران الاثنين الوداع الأخير في مركز القرار السياسي للبلاد. تضم العاصمة مقر الرئاسة ومجلس الشورى والسلطة القضائية ومقر قيادة القوات المسلّحة ومعظم المؤسسات الكبرى في الدولة. وكثيرا ما تشهد طهران تجمّعات كبرى، غالبا للتعبير عن التضامن الوطني وإظهار قوة الدولة. لذا سيكون التشييع تعبيرا عن الحداد الشعبي ودليلا على استمرارية القيادة في البلاد في هذه المرحلة الانتقالية.
ـ مدينة قم
تحتل مدينة قم مكانة فريدة في المشهد الديني الإيراني. إذ تعد مقرّ أبرز الحوزات العلمية في البلاد، وقد خرّجت أجيالا من الأئمة والقيادات، وأدت دورا حاسما في بلورة أيديولوجيا الجمهورية الإسلامية. في هذه المدينة الواقعة جنوب طهران، تسلّط الجنازة الضوء على الأسس الدينية لسلطة خامنئي. كما ستتيح لكبار المراجع الدينية وطلبة الحوزات المشاركة في مراسم تكريم شخصية تجسّد السلطة الدينية والسياسية.
ـ مدينة كربلاء
تقع مدينة كربلاء في العراق، وتُعد من أقدس المدن لدى الإيرانيين ويضفي إدراج كربلاء في مسار التشييع بعدا روحيا أكبر على مراسم تشييع خامنئي.
ـ مدينة النجف
تضم النجف الواقعة هي أيضا في العراق، مرقد الإمام علي بن أبي طالب، وفيها درس وتعلّم وعاش كثر من أبرز المراجع وكبار علماء هذه المدرسة في الإسلام. وتُبرز إقامة مراسم التشييع في النجف مكانة خامنئي خارج حدود إيران.
ـ مدينة مشهد
ستكون المحطة الأخيرة في مشهد، أقدس المدن الإيرانية، إذ تحتضن مرقد الإمام الرضا، ويُعدّ الوجهة الأبرز للحجّ والزيارة في البلاد. وتكتسي مشهد أيضا أهمية خاصة لخامنئي، إذ ولد فيها وقضى جزءا كبيرا من شبابه، وأقام روابط وثيقة مع مرجعياتها الدينية. وعلى مقربة من مرقد الرضا، تطوى مسيرة خامنئي بدفن تتقاطع فيه حرارة الإيمان والهوية الوطنية وسيرته الشخصية.




