أخبار العالم

طهران تحتاج “ضمانات” لأمنها وواشنطن تدرس مقترحاتها الجديدة

وهج الخليج – وكالات

قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج. وصرح إيراوني في جلسة لمجلس الأمن “لا يمكن تحقيق استقرار وأمن دائمين في الخليج والمنطقة الأوسع إلا من خلال وقف دائم للعدوان على إيران، مدعوما بضمانات موثوق بها بعدم تكرار ذلك والاحترام الكامل للحقوق والمصالح السيادية المشروعة لإيران”. وفي حديثه لصحافيين بعد انتهاء الجلسة، اشتكى إيرواني من أن الدول انتقدت إيران فقط ولم تنتقد الحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة. وقال إن “الولايات المتحدة تتصرف مثل القراصنة والإرهابيين، تستهدف سفنا تجارية من خلال الإكراه والترهيب، تروع طواقمها، تستولي على سفن بشكل غير قانوني وتحتجز أفراد الطاقم رهائن” مضيفا “لكن لم يجرؤ أحد من أولئك الذين أعربوا عن قلقهم بشأن الملاحة الدولية على الإشارة إلى هذا العمل الإرهابي أو إدانته في اجتماع اليوم”.
الى ذلك، قالت الولايات المتحدة إنها تدرس المقترحات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بفتح مضيق هرمز، بعد شهرين من اندلاع الحرب التي تشكل ضغطا على الاقتصاد العالمي. وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن واشنطن تدرس اقتراحا إيرانيا جديدا، وذلك عقب صدور تقارير إعلامية تحدثت عن عرض جديد تقدمت به طهران عبر الوسطاء الباكستانيين. ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع. وبحسب موقع أكسيوس، قدمت طهران عرضا جديدا يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة إرنا الإيرانية من دون التعليق عليها.
ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي. ولم تكشف واشنطن بعد تفاصيل العرض. لكن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه الاثنين. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو “من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام” لكنه وصف العرض الإيراني بأنه “أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا”. وأضاف “يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت”.
وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا الاثنين حيث التقي الرئيس فلاديمير بوتين. وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى “المطالب المفرطة” من الجانب الأميركي، مشددا على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حاليا على موانئها. وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى