في اليوم الـ32 من الحرب: إصابة مواقع عسكرية وسط إيران وترامب يهدد بتفجير خارك وآبار النفط الإيرانية .. ولا مؤشرات للتهدئة

وهج الخليج – وكالات
في اليوم الـ32 من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض “المواقع العسكرية”، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية الثلاثاء من دون تحديد موقعها. ونقلت وكالة أنباء فارس عن أكبر صالحي، المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، قوله إن “التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان”. وأشار إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد.
من جهته، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”تفجير ومحو كل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك” في إيران ما لم يتم التوصل الى اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز، فيما تواصل الجمهورية الإسلامية هجماتها. وأدت تصريحات سابقة لترامب يحذر فيها من عملية برية للاستيلاء على منشآت النفط في جزيرة خارك إلى ارتفاع أسعار المحروقات، لكنه صعّد موقفه في منشور على منصته تروث سوشال. وأبدى ترامب في المنشور ثقته في التوصل إلى اتفاق لكنه حذر من أنه “إذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم +إقامتنا+ الممتعة في إيران بتفجير ومحو كل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك (وربما كل محطات تحلية المياه!)”. وسبق أن هددت إيران بأنه إذا تعرضت مواقعها الاقتصادية الرئيسية لمزيد من الضربات الأميركية والإسرائيلية، فإنها ستستهدف البنى التحتية للطاقة لدى جيرانها الدول الخليجية الغنية بالنفط والغاز. وقد ألحقت الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أضرار كبيرة بالاقتصاد العالمي وأغرقت الأسواق في حالة من الاضطراب.
ولا تبدو حتى الآن أي مؤشرات على تهدئة حقيقية لهذه الحرب التي اشتعلت عقب هجوم أميركي إسرائيلي في الثامن والعشرين من فبراير.في موازاة ذلك، تتكثف الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب التي دخلت شهرها الثاني. من جهته، نفى الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي مجددا إجراء أي مفاوضات، قائلا إن الولايات المتحدة أرسلت فقط طلبا للتحدث عبر وسطاء بما في ذلك باكستان. ويُبقي دونالد ترامب على قدر من الغموض حول إمكان نشر قوات أميركية على الأرض في إيران. ووصلت إلى المنطقة الجمعة سفينة برمائية أميركية هجومية تحمل 3500 جنديا.
على صعيد متصل، قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، وهو ما قد يمدد قبضة طهران المحكمة على الممر المائي ويؤجل العملية المعقدة لإعادة فتحه إلى وقت لاحق، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
وفي الأيام الأخيرة، خلص ترامب ومساعدوه إلى أن أي مهمة لإجبار المضيق على إعادة فتحه ستدفع الصراع إلى ما بعد الجدول الزمني الذي حدده، والبالغ من أربعة إلى ستة أسابيع. ولذلك قرر أن تركز الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها الرئيسية المتمثلة في إضعاف البحرية الإيرانية وتقليص مخزونها من الصواريخ، ثم تهدئة الأعمال القتالية الحالية، مع ممارسة ضغوط دبلوماسية على طهران لاستئناف التدفق الحر للتجارة. وقال المسؤولون إنه إذا فشلت هذه الضغوط، فإن واشنطن ستدفع حلفاءها في أوروبا والخليج إلى تولي زمام المبادرة لإعادة فتح المضيق. وأضافوا أن هناك أيضا خيارات عسكرية يمكن للرئيس أن يلجأ إليها، لكنها ليست أولوية فورية بالنسبة له.




