أخبار العالم

أسابيع جديدة من الحرب .. هل تكون محطات الكهرباء في إيران هدفا جديدا ؟

وهج الخليج ـ وكالات:
قالت إسرائيل إنها تتهيّأ لـ”أسابيع من القتال” ضد إيران وحزب الله، في حين أصبحت بنى تحتية في المنطقة الغارقة في الحرب، في صلب الاستهدافات. وقد أعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي إيفي ديفرين أن اسرائيل تتوقع “أسابيع اضافية من القتال” ضد حزب الله وايران، وذلك في اليوم الرابع والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط. وقال المتحدث في تصريح متلفز: “لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران وحزب الله”. في الأثناء تبقي واشنطن الغموض قائما حول موعد انتهاء عملياتها العسكرية. في الأثناء، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأحد إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى “تصعيد” هجماتها ضد إيران لتتمكن من إنهاء الحرب. وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، بات الأطراف المتنازعون يستهدفون بنى تحتية مهمة في المنطقة، سواء كانت منشآت غازية أو نفطية، أو مواقع نووية. وقد تتوسع دائرة الاستهداف لتشمل محطات توليد الكهرباء، بعدما هدّدت واشنطن بقصف تلك الواقعة في إيران إذا لم تُعِد طهران بحلول مساء الاثنين فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، البالغ الأهمية لإمدادات النفط العالمية.
وثمة أكثر من 90 محطة كهرباء في إيران، يقع بعضُها على سواحل الخليج، حيث تتركز الحرب التي بدأت في 28 فبراير بضربات إسرائيلية أميركية على طهران. وتتولى محطات تعمل بما يُعرَف بالدورة المُركَّبة إنتاج نحو 38 في المئة من الكهرباء في الجمهورية الإسلامية، في حين تُنتِج المحطات العاملة بالغاز 26 في المئة.وتمثّل تقنيات الطاقة المتجددة 13 في المئة من مصادر الكهرباء، وفقا لما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا عن مسؤولين في ديسمبر 2024. ولا تشكّل الطاقة النووية سوى واحد في المئة من مصادر التيار الكهربائي، إذ لدى إيران محطة نووية عاملة واحدة فحسب في بوشهر، تولّت روسيا بناءها، وتبلغ قدرتها الإنتاجية الف ميغاواط. وفي سبتمبر 2025، وقّعت طهران وموسكو أيضا عقدا بقيمة 25 مليار دولار لبناء أربع محطات نووية أخرى في جنوب إيران، تبلغ القدرة الإنتاجية لكلّ منها نحو 1255 ميغاواط، بحسب وكالة إرنا. وإذا كان الغرب يتهم إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فإنّ الجمهورية الإسلامية تشدّد على حقّها في الطاقة النووية السلمية.
وتواجه إيران بانتظام موجات جفاف، كما تشهد صيفا حارا يزيد من استهلاك الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف. ورغم امتلاك إيران موارد كبيرة من النفط والغاز، تعاني نقصا في الطاقة بسبب تهالك البنى التحتية والعقوبات الدولية. لذلك تُضطر سلطات الجمهورية الإسلامية أحيانا إلى تقنين التغذية الكهربائية، بسبب نقص الغاز والوقود لتشغيل محطات توليد التيار.
وتُعد محطة دماوند، الواقعة في ضواحي محافظة طهران، الأكبر في البلاد، إذ تمتد على نحو 193 هكتارا وتنتج قرابة 2900 ميغاواط من الكهرباء، وفق مجموعة “مابنا” الإيرانية التي تعمل في تطوير وإنشاء البنى التحتية في قطاع الطاقة. أما ثاني أكبر محطة، فهي “شهيد سليمي” في نكا بمحافظة مازندران في شمال إيران، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 2214 ميغاواط. وتحتل المرتبة الثالثة محطة “شهيد رجائي” التي تقع بمحافظة قزوين في الشمال، وتبلغ قدرتها الإنتاجية الإجمالية 2042 ميغاواط.
وفي إسرائيل، هدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو باستهداف قادة الجمهورية الإسلامية لا سيّما الحرس الثوري، وذلك أثناء تفقده موقع ضربة صاروخية إيرانية طالت السبت مدينة عراد في جنوب الدولة العبرية. وردا على ذلك، قال “مقر خاتم الأنبياء”، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الايرانية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، “إذا تم تنفيذ تهديدات الولايات المتحدة بشأن منشآت الطاقة الإيرانية… سيتم إغلاق مضيق هرمز بالكامل، ولن تتم إعادة فتحه إلى أن تتم إعادة بناء منشآت الطاقة المدمّرة لدينا”. وأضاف الجيش أنّه سيضرب أيضا “محطات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إسرائيل”، إلى جانب محطات الطاقة في دول المنطقة التي تستضيق قواعد أميركية وشركات ذات مساهمين أميركيين.
على الجبهة اللبنانية، حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الأحد من أن قواته “ستكثّف عملياتها البرية المحدّدة” وغاراتها ضد حزب الله. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في بيان إن “العملية ضد منظمة حزب الله الإرهابية لا تزال في بدايتها (…) إنها عملية طويلة الأمد ونحن مستعدون لها”. وأضاف “نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقا لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد من الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى