أخبار محلية

من التأسيس إلى التمكين.. تقرير “النقل والاتصالات ” يكشف إنجازات الاقتصاد الرقمي خلال خمس سنوات

وهج الخليج – مسقط

أصدرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تقريراً شاملاً بعنوان “حصاد الاقتصاد الرقمي في سلطنة عمان: من التأسيس إلى التمكين” يلقي الضوء على مؤشرات النمو والتقدم في مختلف محاور وبرامج ومجالات الاقتصاد الرقمي خلال الفترة من 2021-2025م. وبحسب التقرير بلغت مساهمة الاقتصاد الرقمي الأساسي والمباشر نحو 800 مليون ريال عُماني خلال عام 2023، وهو مؤشر يعكس دور الاقتصاد الرقمي كأحد المحركات الرئيسة لنمو وتعزيز التنويع الاقتصادي في سلطنة عمان. ويأتي ذلك في ظل الجهود المتواصلة التي يقودها البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي لتسريع وتيرة التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، وتطوير البنية الأساسية الرقمية، ودعم الابتكار الرقمي والتقنيات المتقدمة في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وركز البرنامج الذي أُطلق في عام 2021 على تنفيذ ثمانية برامج رئيسة شملت التحول الرقمي الحكومي، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة، وصناعة الأمن السيبراني، والصناعة الرقمية، والفضاء، والتجارة الإلكترونية، والتقنيات المالية، إضافة إلى البنى الأساسية الرقمية، وتشرف وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات على خمسة من هذه البرامج التنفيذية، فيما تتولى وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، البنك المركزي العماني، وهيئة تنظيم الاتصالات الإشراف على البرامج المتبقية. وأوضح معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن الوزارة تتبنى رؤية طموحة لبناء اقتصاد رقمي متقدم ومستدام، تماشياً مع التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بضرورة تسخير التقنيات الحديثة لتعزيز الاقتصاد الوطني. وأشار معاليه إلى أن الجهود تركزت بشكل أساسي على تسريع التحول الرقمي الحكومي، وتعزيز المجتمع الرقمي، وتمكين رقمنة الأعمال، وهو ما أثمر عن تقدم ملموس في المؤشرات الدولية، لا سيما في مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية ومؤشر جاهزية الأمن السيبراني.

وأضاف معاليه أن هذه المرحلة شهدت إطلاق عدد من المبادرات النوعية الرائدة، أبرزها النموذج اللغوي العُماني (معين AI) لتعزيز السيادة الرقمية، إلى جانب إطلاق استوديو الذكاء الاصطناعي لدعم الابتكار الرقمي، والتوسع في شبكات الجيل الخامس وتطوير البنية الأساسية الرقمية.

وفيما يخص الرؤية المستقبلية، كشف معالي المهندس أن المرحلة القادمة من البرنامج ستركز على رقمنة القطاعات الاقتصادية الواعدة وتصدير خدمات الاقتصاد الرقمي، بهدف رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10% بحلول عام 2040.

من جانبه أكد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، أن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي (2021-2025) جاء ليترجم التوجهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في جعل الاقتصاد الرقمي أولوية ورافداً أساسياً للاقتصاد الوطني، وبما ينسجم مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040” ليشكل إطاراً وطنياً متكاملاً يقود التحول نحو اقتصاد مبني على التقنية والمعرفة والابتكار الرقمي. موضحا أن البرنامج تبنى نهجاً شاملاً استهدف تطوير البنية الأساسية الرقمية وتعزيز كفاءة الحكومة الرقمية، مع التركيز على تحفيز بيئة الأعمال لتبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وبناء القدرات الوطنية الشابة.

التحول الرقمي الحكومي

شهد البرنامج تقدما في عدد من القطاعات الحيوية؛ حيث تم إطلاق البوابة الموحدة للخدمات الحكومية الرقمية، وبرنامج تمكين الكفاءات الوطنية في التحول الرقمي الحكومي “ارتقاء”، وتدشين المنصة الوطنية تجاوب للمقترحات والشكاوى والبلاغات، إلى جانبتبسيط 3,166 خدمة حكومية، وتبادل 2.26 مليار سجل بيانات عبر المنصة الوطنية للتكامل الإلكتروني، وإنجاز أكثر من 200 مليون طلب تصديق إلكتروني، محققا معدل أداء بلغ 94%. كما بلغ عدد الخدمات والتصاريح التلقائية التي تم رقمنتها خلال السنوات الخمس الماضية 2,277 خدمة وتصريحاً إلى 2,277، كما وصل عدد المعاملات الرقمية الحكومية المنجزة سنويًا إلى أكثر من 29 مليون معاملة.

الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة

وفي قطاع الذكاء الاصطناعي، تجاوزت الاستثمارات 79 مليون ريال عُماني، وشملت إطلاق عدد من المشاريع والمبادرات أبرزها: النموذج اللغوي الوطني للذكاء الاصطناعي التوليدي كأول نموذج وطني حكومي متخصص، ومبادرة مثلث عمان الرقمي، والبوابة الوطنية للبيانات المفتوحة، واستوديو الذكاء الاصطناعي، وتطوير منطقة خاصة للشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، فيما توسعت منظومة الشركات الناشئة لتضم نحو 22 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

الصناعة الرقمية

وفي مجال بناء القدرات الوطنية، تم تأهيل أكثر من 11 ألف كفاءة وطنية عبر مبادرة مكين لدعم سوق العمل بكوادر رقمية مؤهلة، فيما بلغت نسبة العمانيين العاملين بوظائف فنية وتخصصية وقيادية بمهن تقنية المعلومات من إجمالي المشتغلين بهذه الوظائف في جميع القطاعات نحو 69%، وبلغت نسبة العمانيين العاملين في قطاع تقنية المعلومات من إجمالي العاملين في القطاع 45.5%.

صناعة الأمن السيبراني

أما في قطاع الأمن السيبراني، استفاد نحو 8000 مستفيد داخل سلطنة عمان و5000 مستفيد دولي من برامج ومبادرات صناعة الأمن السيبراني، إضافة إلى إنشاء 3 مراكز حداثة لصناعة الأمن السيبراني في عدد من المؤسسات الأكاديمية، وتوفير 2976 فرصة تدريبية تخصصية لموظفي القطاع الحكومي من قبل أكاديمية الأمن السيبراني المتقدم.

الفضاء

وفي قطاع الفضاء، شهدت سلطنة عمان إطلاق أول صاروخ فضائي تجريبي من منصة الإطلاق في الدقم عام 2024، وتم التوقيع على اتفاقية تصميم وتصنيع القمر الاصطناعي العماني،كما توسع القطاع ليضم 25 شركة ويستوعب نحو 401 موظفايعملون في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، مساهما بنسبة 0.045% في الناتج المحلي الإجمالي.

التجارة الإلكترونية

وفي قطاع التجارة الإلكترونية بلغ حجم التجارة الإلكترونية في سلطنة عمان نحو 288 مليون ريال عُماني في عام 2025، كما تم إصدار أكثر من 14 ألف ترخيصًا لمزاولة أنشطة التجارة الإلكترونية، إضافة إلى توثيق 313 متجرًا إلكترونيًّا عبر منصة “معروف عُمان”.

البنى الأساسية الرقمية

وفيما يتعلق بالبنية الأساسية الرقمية بلغت نسبة التغطية السكانية لشبكات النطاق العريض المتنقل نحو 99%، فيما وصلت خدمات النطاق العريض الثابت عالي السرعة إلى 100 % من الوحدات السكنية عبر الألياف البصرية أو شبكات الجيل الخامس أو الأقمار الصناعية منخفضة المدار

التقنيات المالية

ارتفع حجم المعاملات غير النقدية إلى حوالي 703% بين عامي 2020-2025، وتم تطوير 4 أنظمة مدفوعات وطنية كبنية أساسية لتمكين شركات التقنيات المالية. كما بلغ عدد الشركات التي تم ترخيصها في مجال التقنيات المالية 10 شركات. ووصل عددالمؤسسات المالية المرخصة في المنصة الوطنية للتحقق من إجراءات اعرف عميلك المقدمة من قبل مركز ملاءة “منصة هوية” إلى 39 شركة.

المرحلة القادمة (2026-2030)

ويستهدف البرنامج خلال الفترة القادمة تأسيس مراكز تحول رقمية في كل محافظة من محافظات سلطنة عمان حسب السمة الرقمية للمحافظة، وإنشاء منظومة وطنية تقدم نقلة نوعية في صناعة القرار الحكومي من خلال منصة متقدمة للذكاء الاستباقي ويعتمد على النموذج اللغوي الكبير (LLM)، وتمكين نمو وتوسع شركات الأمن السيبراني الوطنية، إلى جانب تصنيع وتجميع الخوادم ومعدات البنية السحابية بما يقلل الاعتماد على الموردين الدوليين، وإنشاء بيئة سحابية متكاملة لاستقبال ومعالجة بيانات الأقمار الاصطناعية لدعم القطاعات الاقتصادية والبحثية، وتطوير بطاقة دفع محلية تهدف إلى الاستقلالية وتقليل الاعتماد على الشركات العالمية، إضافة إلى تعزيز الشمول الرقمي وكفاءة خدمات الاتصالات والبنية الأساسية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى