ترامب غير راضي عن المفاوضات .. ودول تسحب دبلوماسييها وتدعو رعاياها لمغادرة إسرائيل وإيران

وهج الخليج ـ وكالات:
أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم في حال ترقّب، إذ أبدى إحباطه من المفاوضات مع إيران، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لم يتخذ بعد “قرارا نهائيا” بشأن احتمال توجيه ضربات للجمهورية الإسلامية، تزامنا مع بدء عدة دول سحب طواقمها الدبلوماسية وموظفيها غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من إيران وإسرائيل، ونصحت رعاياها بمغادرة البلدين فورا وتأجيل السفر.
وقال ترامب لصحافيين إن طهران “غير مستعدة لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه”، مضيفا “لسنا راضين تماما عن الطريقة التي تفاوضوا بها. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولسنا راضين عن طريقة تفاوضهم”. لكنه أوضح، ردا على سؤال بشأن اللجوء إلى القوة “لم نتخذ قرارا نهائيا”. في المقابل، دعت الولايات المتحدة الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى مغادرة الدولة العبرية، حيث يرتقب وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الإثنين، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة برمتها.
وصدرت هذه الإعلانات غداة جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف. وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود. ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات، إحداهما “جيرالد فورد”، الأكبر في العالم، والتي ستتمركز قبالة السواحل الإسرائيلية بعدما أبحرت الخميس من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت اليونانيّة.
ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة الجمعة إلى “تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها” في المفاوضات، مخففا بذلك من قدر التفاؤل الذي ساد الخميس عقب انتهاء جولة المباحثات الخميس في جنيف. ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدّث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، فيما وصفت مرارا قدرة الجمهورية الإسلامية على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر. وتريد إيران حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، وترفض مناقشة برنامجها البالستي، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه “مشكلة كبيرة”.
ياتي ذلك فيما بدأت عدة دول سحب طواقمها الدبلوماسية وموظفيها غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من إيران وإسرائيل، ونصحت رعاياها بمغادرة البلدين فورا وتأجيل السفر، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وتزايد المخاوف من اندلاع الحرب.
ـ أميركا
أصدرت السفارة الأميركية، في إسرائيل إشعارا أمنيا وضعت فيه موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وأسرهم أمام خيار مغادرة البلاد لأسباب تتعلق بالسلامة. وحذرت السفارة من أنه استجابة للحوادث الأمنية، يمكن فرض قيود إضافية أو منع الموظفين وأسرهم من السفر إلى مناطق محددة تشمل بعض أجزاء من القدس، بما في ذلك البلدة القديمة، والضفة الغربية، داعية إلى مغادرة إسرائيل طالما كانت الرحلات التجارية متاحة.
ـ بريطانيا
أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران بسبب التهديد بتوجيه ضربة أميركية إلى هذا البلد. وقالت الخارجية على موقعها: “بسبب الوضع الأمني، تم مؤقتا سحب الطاقم الدبلوماسي من إيران. سفارتنا تواصل العمل عن بعد”. كما أعلنت اتخاذ “إجراء احترازي بنقل بعض موظفينا وأسرهم مؤقتا من تل أبيب إلى مكان آخر داخل إسرائيل”. وتابعت: “ننصح بعدم السفر لإسرائيل والأراضي الفلسطينية إلا للضرورة القصوى”.
ـ فرنسا
في ذات السياق، نصحت وزارة الخارجية الفرنسية مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية بسبب التوترات في المنطقة، داعية المواطنين الفرنسيين الموجودين في تلك الأماكن إلى توخي الحذر والحيطة وتحديد أماكن الاختباء.
ـ إيطاليا
ناشدت وزارة الخارجية الإيطالية، الجمعة، الرعايا الإيطاليين مغادرة إيران ونصحتهم بتوخي الحذر الشديد في أنحاء الشرق الأوسط، عازية ذلك إلى استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني. وقالت الوزارة في بيان: “نحث الإيطاليين الموجودين في (إيران) لأغراض سياحية أو ممن لا تستدعي الضرورة وجودهم هناك على المغادرة”، مضيفة أن السفر إلى العراق ولبنان غير مستحسن أيضا. ونصحت الوزارة المواطنين الإيطاليين في إسرائيل بتوخي أقصى درجات الحذر والبقاء على أهبة الاستعداد.
ـ ألمانيا
ألمانيا هي الأخرى نصحت، من خلال وزارة خارجيتها، رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل.
ـ الصين
دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران “في أسرع وقت ممكن”، وطلبت من رعاياها في إسرائيل تعزيز استعداداتهم، مشيرة إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.
ـ كندا
كما دعا حساب “دليل السفر” التابع للحكومة الكندية على منصة “إكس” المواطنين الكنديين المتواجدين في إيران إلى المغادرة، مشيرا إلى أن الصراعات في المنطقة قد “تستأنف بإنذار قصير أو دون سابق إنذار”، وطالبهم بمغادرة البلاد “الآن” إذا كان بإمكانهم ذلك.
ـ أستراليا
ووضعت أستراليا دبلوماسييها في إسرائيل ولبنان أمام خيار المغادرة فورا بسبب تدهور الوضع الأمني في المنطقة، وأعطت لعائلات الدبلوماسيين في المنطقة خيار المغادرة الطوعية. ونصحت وزارة الخارجية الأسترالية المواطنين الأستراليين المتواجدين في إسرائيل ولبنان بالتفكير في المغادرة ما دامت الرحلات التجارية متاحة.
ـ صربيا
من جهتها، طلبت صربيا من مواطنيها في إيران مغادرتها في “أقرب وقت ممكن” بسبب تزايد التوترات وارتفاع خطر تدهور الوضع الأمني.
ـ بولندا
دعت وزارة الخارجية البولندية في منشورات على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، الجمعة، رعاياها إلى مغادرة إيران وإسرائيل ولبنان فورا بسبب الوضع المتوتر في الشرق الأوسط. والأسبوع الماضي، نصحت سفارة الهند في طهران مواطنيها في إيران بالمغادرة بوسائل النقل المتاحة. وفي يناير الماضي، نصحت قبرص مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران ومغادرة البلاد فورا. أما ألمانيا فأكدت، الشهر الماضي، على ضرورة مغادرة مواطنيها إيران عبر الرحلات الجوية التجارية المتاحة أو عبر طريق البر.
ـ مطار اسطنبول
ألغت شركة “الخطوط الجوية التركية” وشركتان إيرانيتان رحلاتهما مساء الجمعة من إسطنبول إلى طهران، في ظل تهديدات أميركية بشنّ ضربات على إيران، وفق ما أظهر الموقع الإلكتروني لمطار إسطنبول. والغيت أربع رحلات أخرى مقررة السبت، بينها اثنتان للخطوط التركية، مقابل إبقاء ست رحلات أخرى حتى الآن. وأُلغيت أيضا رحلة للخطوط الجوية التركية كانت متجهة إلى تبريز (في شمال إيران)، وكان مقررا إقلاعها عند الساعة 01,45 (22,45 ت غ) فجر السبت من إسطنبول.




