أخبار محلية

اللقاء الإعلامي لوزارة الصحة .. استعراض حصاد عام 2025 وخارطة الطريق نحو نظام صحي عادل ومستدام

وهج الخليج – مسقط

استكمالا لمسيرة النهضة التنمويـة الشـاملة المباركة فـي جميع المجـالات والقطاعات؛ تواصل سلطنة عُمان بنهضـتها المتجددة المسيرة بكفاءة واقتدار وبتطلعات طموحة لرقي هذا البلد وشعبه وفق رؤية عمان 2040. ومن أهم مكونات النهضة القطـاع الصحي الـذي أخذ ينمو ويتوسـع منـذ إنشاء وزارة الصحـة في عام 1970، مع استمرار الـوزارة فـي أداء رؤيتها الوطنيـة التـي تتلخـص فـي مجتمع يتمتع بعناية راقية وصحة مستدامة، وضمان توفير رعاية صحية شاملة متكاملة (وقائيـة وعلاجية وتأهيليـة وتعزيزية) بما يتماشى مع السياسة الصحية بتوفير الخدمات الصحية للمواطن والمقيم، والارتقـاء بمسـتوى الخدمـات والنظـم الصحيـة ونوعيـتها وتحسـين أدائهــا وجودتهــا وتحقيــق العدالــة فــي توزيــع الخدمــات الصحيــة؛ كما ونوعا في مختلــف محافظات سلطنة عُمان.

وتقف اليوم الإنجازات بنفسها شاهدة على نمـو الخدمـات الصحيـة وتطـورها في سلطنة عُمان على نحو ملحـوظ ومتسارع؛ نتيجـة للدعـم السـخي والرعايـة الكريمـة مـن لـدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ  من خلال جعل الصحة في مقدمة أولوية (رؤية عُمان 2040)، ومتابعته الكريمة المستمرة للقطاع الصحي في البلاد للوصول به إلى مستوى الطموحات والتطور الذي يواكب مثيلاته من الأنظمة الصحية في دول العالم المتقدمة. 

وكالة الشؤون الصحية

ضمن إطار تعزيز الشفافية المؤسسية وترسيخ نهج الحوكمة، وفي سياق الجهود الوطنية المتواصلة لتطوير المنظومة الصحية، وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 ببناء نظام صحي متكامل عادل مستدام ، تؤكد الوكالة أن عام 2025م مثّل مرحلة تحول نوعي في مسار الخدمات الصحية، اتسم بالتوسع في التخصصات الدقيقة، وتقليص أوقات الانتظار، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، إلى جانب تعزيز العدالة الصحية بين المحافظات.

أولًا: نقلة نوعية في المستشفيات المرجعية

سجل عام 2025م إنجازًا تاريخيًا بإجراء أول عملية زراعة قلب ناجحة في سلطنة عُمان، في خطوة إستراتيجية نحو توطين الخدمات عالية التعقيد وتقليل التحويلات للعلاج بالخارج.
كذلك:
o إدخال فحوصات جينية متقدمة بتقنية (NGS).
o تفعيل العناية النهارية لمرضى الأورام؛ إذ أتاحت علاج 250 مريضًا إضافيًا شهريًا دون الحاجة للتنويم.
o تحديث أجهزة العلاج الإشعاعي وتقليل مدة الجلسة بنسبة 35%.
o إجراء أكثر من 120 عملية جراحة عمود فقري معقدة خلال النصف الأول من العام.
o إدخال تقنية الجراحة المجهرية العصبية وإجراء أول عملية استبدال أقراص غضروفية صناعية بالرقبة في سلطنة عُمان.
كما شهدت أقسام الطوارئ توسعات ملموسة، أسهمت في خفض زمن الانتظار بنسبة وصلت إلى 40% مقارنة بعام 2024م.

ثانيًا: تحسن ملموس في أوقات الانتظار وجودة الخدمة

أظهرت المؤشرات انخفاضًا ملحوظًا في قوائم الانتظار بعد تنفيذ التوسعات، حيث سجلت بعض التخصصات تحسنًا تجاوز 50%، ومن أبرزها:

عيادات الأمراض الوراثية: انخفاض قوائم الانتظار من 8 أسابيع إلى 3 أسابيع (تحسن 62%).
أمراض الغدد الصماء: انخفاض قوائم الانتظار من 6 أسابيع إلى أسبوعين (تحسن 67%).
علاج الأورام الكيماوي: انخفاض قوائم الانتظار من 4 أسابيع إلى 10 أيام (تحسن 60%).
جراحة العمود الفقري: انخفاض قوائم الانتظار من 12 أسبوعًا إلى 6 أسابيع (تحسن 50%).
إعادة التأهيل: انخفاض قوائم الانتظار من 6 أسابيع إلى أسبوعين (تحسن 67%).

ويعكس هذا التحسن كفاءة التخطيط للتوسعات وتحسين إدارة الموارد التشغيلية.

ثالثًا: التحول الرقمي والصحة الافتراضية

شهد عام 2025م تسارعًا في مسار التحول الرقمي الصحي، وذلك في:

إدخال نظام QR Code لصرف الأدوية وخفض وقت الانتظار في الصيدليات من 40 دقيقة إلى 15 دقيقة.
تنفيذ 45 ألف استشارة طبية افتراضية، مع مستهدف الوصول إلى 70 ألفًا.
ربط 65% من المؤسسات الصحية بأنظمة PACS/شفاء، مع خطة للوصول إلى 90%.
إدخال خدمات الطب الاتصالي في 6 تخصصات ومتابعة أكثر من 1,200 مريض عن بُعد.

ويمثل هذا التوجه ركيزة إستراتيجية لتحسين الوصول للخدمات وتقليل الضغط على العيادات التقليدية.

رابعًا: تعزيز خدمات المحافظات وتقريب الخدمة من المواطن

تحقيق العدالة الصحية بتوسعات نوعية في جميع المحافظات، من أبرزها:

تشغيل وحدات قسطرة قلبية في مستشفى صحار ومستشفى نزوى ومستشفى صور .
تشغيل مستشفى السويق ومستشفى خصب ومستشفى المزيونة.
تشغيل مختبر الصحة العامة.
تشغيل مراكز صحية جديدة في عدد من الولايات.
إدخال خدمات جراحة اليوم الواحد في عدة محافظات لتقليل التحويلات لمسقط.

وقد أسهمت هذه التوسعات في خفض الازدحام في أقسام الطوارئ بالمحافظات بنسبة تراوحت بين 30% و40%، وتحسين تجربة المستفيدين.

خامسًا: البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء

شهد البرنامج تطورًا مؤسسيًا وتشريعيًا ملحوظًا، وذلك في:

إصدار قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية.
إنشاء السجلات الوطنية الإلكترونية وقوائم الانتظار.
إجراء 38 عملية زراعة كلى، و16 عملية زراعة كبد، و113عملية زراعة قرنية، وأول عملية زراعة قلب.

ويمثل ذلك خطوة محورية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة لزراعة الأعضاء.

سادسًا: إدارة الطوارئ والمخاطر الصحية

تعزيز جاهزية القطاع الصحي من خلال:

تحديث سجل المخاطر الوطنية.
تنفيذ ورش عمل تخصصية بالمحافظات.
إعداد مسودة دليل التعامل مع الحوادث الإشعاعية والنووية.
تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال إدارة الطوارئ.

سابعًا: توطين الخدمات العلاجية

في إطار ضبط الإنفاق ورفع الكفاءة:

تقليل الإرسال للعلاج بالخارج عبر استضافة أطباء زائرين.
بدء خطة توطين خدمات CAR-T Cell والتحفيز الدماغي العميق.
عرض 2302 حالة على اللجنة الوطنية للعلاج بالخارج، وافقت اللجنة على 1236 حالة وفق الضوابط المعتمدة.
تعزيز الإرسال للمؤسسات الصحية الخاصة داخل سلطنة عمان لضمان الجودة والتنافسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى