عشية الذكرى السنوية الرابعة للحرب .. كييف تتعرض لقصف صاروخي قوي

وهج الخليج – وكالات
سمع دوي انفجارات صباح الأحد في كييف بعدما كانت السلطات حذّرت من خطر هجوم بصواريخ بالستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي. وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية “حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة البالستية”، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب. وبعدها أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشنكو على تلغرام أن “العدو يهاجم العاصمة بالأسلحة البالستية”. وأشار إلى أن خمس مناطق في محيط العاصمة تضررت جراء القصف. وأُدخلت امرأة وطفل إلى المستشفى في العاصمة بعد إصابتهما جراء سقوط حطام في المنطقة المحيطة، وفق ما ذكره رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو. كما أفادت السلطات في منطقتي دنيبرو (وسط أوكرانيا الشرقي) وأوديسا (جنوب) بوقوع قصف، ما تسبب بإصابة شخصين في دنيبرو، فيما تعرضت البنية التحتية في أوديسا لغارات جوية بطائرات مسيّرة. وخلال الليل، أعلنت القوات الجوية حالة التأهب في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية بسبب خطر وقوع قصف صاروخي. وتقصف روسيا التي تحتل نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي، ما تسبب أخيرا في أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الغزو عام 2022.
وانخفضت درجات الحرارة إلى قرابة 10 درجات مئوية تحت الصفر صباح الأحد في العاصمة الأوكرانية عندما استُهدفت مجددا، مع انتشار خدمات الطوارئ في مختلف أنحاء المدينة. قال تكاتشنكو لاحقا إن الهجمات تسببت في اندلاع حريق على سطح مبنى سكني. كما دفعت هذه الضربات إلى تشديد حالة التأهب على طول الحدود الغربية لأوكرانيا. وأعلنت القيادة العملياتية البولندية فجر الأحد نشر طائرات مقاتلة بعد رصدها طائرات روسية تشن غارات على الأراضي الأوكرانية. يأتي ذلك بعدما أسفرت انفجارات في لفيف الواقعة قرب الحدود البولندية عن مقتل شرطية وإصابة 15 شخصا على الأقل ليل السبت الأحد، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة منددا بـ”عمل إرهابي”. ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة.
وقتل عشرات وربما مئات الآلاف من الجانبين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022، في الحرب الأكثر فتكا وتدميرا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وبالرغم من الخسائر الفادحة التي تكبّدتها، تواصل القوات الروسية تقدمها ولو ببطء، خصوصا في منطقة دونباس، مركز القتال في الشرق. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع فرانس برس من القصر الرئاسي في كييف “لا يمكن القول إننا نخسر الحرب، بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها. السؤال هو هل سننتصر؟”. وأضاف “نعم، هذا هو السؤال، لكنه سؤال له ثمن باهظ جدا”. وأشار إلى أن القوات الأوكرانية استعادت 300 كيلومتر مربع من الأراضي من القوات الروسية في جنوب البلاد وقال “لن أدلي بتفاصيل كثيرة، لكنني اليوم، استطيع تهنئة جيشنا قبل كل شيء (…) لأنه حتى الآن، تم تحرير 300 كيلومتر مربع”.
ولم يوضح زيلينسكي الفترة الزمنية التي حصل فيها ذلك، ولم يتسن لوكالة فرانس برس تأكيد هذه المعلومة.
وتوقّع مدوّنون عسكريون أن تكون بعض هذه المكاسب تحققت بفضل الحظر الذي فرض أخيرا لمنع القوات الروسية من استخدام نظام ستارلينك على الجبهة مع أوكرانيا، عقب إعلان مؤسس هذه الخدمة إيلون ماسك اتّخاذ “إجراءات” لوضع حد لهذا الاستخدام.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، عُقدت جولات عدة من المحادثات منذ مطلع العام بين مبعوثين من كييف وموسكو وواشنطن، دون إحراز أي تقدم ملموس حتى الآن. وفي خطابه اليومي مساء السبت، أكد زيلينسكي الذي يرزح تحت ضغط شديد من الرئيس دونالد ترامب لقبول تقديم تنازلات، أنه يعتزم العمل لضمان أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى “نتائج من أجل السلام”. وأضاف “ستفعل أوكرانيا كل ما يلزم ولن تقف في طريق السلام”، مضيفا أنه يخطط لإجراء مشاورات مع حلفائه الأوروبيين في الأيام المقبلة، وأنه يريد إشراك دول الشرق الأوسط وتركيا بشكل أكبر في هذه العملية.
والثلاثاء، اليوم الذي تدخل فيه الحرب عامها الخامس، سيترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعا عبر الفيديو لـ”تحالف الراغبين” لدعم أوكرانيا.




