ما بين قرار “التوظيف” و”الرسوم المضاعفة” .. صرخة أصحاب السجلات لوزراة العمل “إلى متى؟”

وهج الخليج – خاص
يجد أصحاب السجلات التجارية أنفسهم بين مطرقة إلزامهم بتوظيف مواطن عماني وبين سندان التعديلات التي أجريت مؤخرا في رسوم ترخيص مزاولة العمل ـ مهن الفئة الثالثة، والتي تشمل تطبيق غرامة تساوي ضعف المبلغ المستحق لرسوم الترخيص، بالاضافة إلى غرامة تأخير تجديد بطاقة عامل، ورسوم صندوق الأمان الوظيفي والتي أصبحت قيمتها الضعف.
وبرغم ما تحمله تلك القرارات من هدف سام يتمثل في خلق فرص توظيف للمواطنين، الا أنها من وجهة نظر المئات من التجار العمانيين، لم تراعي طبيعة آلاف السجلات التجارية التي اضطر أصحابها لإغلاقها، فهي كانت تمثل مصدر رزق صغير لهم.
وتفاعل الكثيرين من المواطنيين رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع مقطع فيديو رصدته “وهج الخليج”، يظهر فيه أحد التجار العمانيين “أصحاب السجلات”، والذي يرصد فيه عدد من التعديلات في رسوم ترخيص بطاقة العامل، بينها غرامة على الرسوم المقدرة بمقدار الضعف اذا لم يتحقق شرط التعمين، حيث يناشد فيها وزارة العمل ويطالبها بالرفق مع التاجر العماني وأصحاب السجلات التجارية، مؤكدا أن تلك المشاريع الصغيرة من محلات حلاقة وخياطة ومغاسل سيارات وغيرها، هي المحرك الأساسي للسوق.
ويؤكد أحد المواطنين في تعليقه أنه قد أغلق محله التجاري بسبب تلك الضغوطات التي تأتي من كل حدب وصوب من قوانين وخلافه، بينما يشير مواطن أخر بأن السوق “لا يعيش على المجاملات ولا على الوعود المؤقتة”، فالتجارة تحتاج إلى أرض صلبة لا تهتز مع كل قرار مفاجئ و”قوانين واضحة مستقرة لا تتبدل وفق المزاج”، فما يحدث منذ ثلاث سنوات ليس أمراً عابراً بل نزيف مستمر”. على حد قوله.
وفي السياق، يشير أحد رواد “اكس” أن تلك القرارات “مؤلمة” بحق رواد الأعمال، لكنه يرى في الوقت ذاته أنها سوف تعالج ما يصفه بـ”واقع السوق المشوه” الذي يديره الأجنبي ليعطي المواطن العماني “الفتات”، بحيث سينقل القانون هذا الواقع تلك المحلات إلى شركات لها محلات وأفرع متعددة يديرها كادر من الموظفين العمانيين برواتب مجزية، ويكون العامل الأجنبي مجرد موظف عندهم براتب شهري” وهذا رأيه .
ويناشد أخرين الحكومة بالتدخل وعدم ترك القرارت في يد احدى الجهات، حيث يأملوا مراجعة بعض القوانين والانظمة التي باتت تشكل عبئا وقلقا على التجار الناشئين، مؤكدين أن الكثير من أولئك التجار يسعون للبداية بخطوات بسيطة ورأس مال محدود لكنهم يصطدمون باشتراطات تفوق قدراتهم في مرحلهم الأولى. ويبقى “الزام توظيف عماني في سجل تجاري” لا يتجاوز عدد العمال فيه عشرة عمال، قرار يحتاج إلى إعادة نظر، بما يوازن بين دعم التوطين وتمكين المشاريع الصغيرة من الاستمرار والنمو. مطالبين بتمكين الشباب العماني وتهيئة بيئة مرنة تساعد التاجر الصغير على الوقوف بثبات قبل تحميله التزامات تفوق طاقته.
يذكر أن قرار تعيين مواطن عماني واحد على الأقل في كل سجل تجاري أكمل سنة واحدة من تاريخ إنشائه، دخل حيز التنفيذ في 5 مايو المنصرم، حيث يشمل جميع السجلات التجارية النشطة.




