ورشة الذكاء العاطفي .. تعزّز مهارات رائدات الأعمال بمسقط

وهج الخليج ـ مسقط
كتبت : سوسن البوسعيدي
نظّمت جمعية المرأة العُمانية بمسقط، ممثلةً في لجنة التمكين الاقتصادي، ورشة عمل بعنوان «الذكاء العاطفي .. القوة الخفية لرائدات الأعمال»، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز مهاراتها القيادية ودعم حضورها في مجال ريادة الأعمال.
وفي مستهل الورشة، قالت المدربة ندى الجرداني إن الذكاء العاطفي يتمثل في القدرة على التعرّف على المشاعر وفهمها وإدارتها لدى الذات والآخرين، وتسخير هذا الفهم في تحسين التفكير والتواصل، ودعم عملية اتخاذ القرار، والتعامل بفاعلية مع الضغوط والتحديات في بيئة العمل.
وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أهمية الذكاء العاطفي في القيادة وريادة الأعمال، والتعريف بمكوّناته الأساسية وكيفية تطبيقها عمليًا، إلى جانب تحليل أنماط الشخصيات المختلفة في بيئة العمل، وفهم احتياجات كل نمط، واستخدام مهارات الذكاء العاطفي في التعامل مع التحديات وتعزيز الأداء المؤسسي.
كما ركّزت الورشة على تنمية مهارات التواصل الفعّال، والتعاطف، وإدارة الخلافات داخل فرق العمل ومع العملاء، مؤكدةً أن الذكاء العاطفي أصبح ضرورة ملحّة في بيئة الأعمال الحديثة، وليس مجرد مهارة إضافية.
وأوضحت محاور الورشة أن الذكاء العاطفي يسهم في تعزيز المرونة النفسية وتقليل الضغوط المهنية، وبناء علاقات مهنية مستدامة مع العملاء والموردين والشركاء، وقيادة الفرق بكفاءة، لا سيما في الظروف الاستثنائية والتحديات المتغيرة، واتخاذ قرارات واعية تحت أي ضغط .
وتضمّنت الورشة اختبارًا تفاعليًا لقياس مستوى الذكاء العاطفي، إلى جانب استعراض أنماط الشخصيات في بيئة العمل، ومنها الشخصية المباشرة التي تميل إلى السرعة والتركيز على النتائج، وقد تُفهم أحيانًا على أنها حازمة في أسلوبها.
كما اشتملت الورشة على تمرين عملي بعنوان «التعرّف والتكيّف»، وتناولت مهارات القادة الاستثنائيين، من بينها الإصغاء العاطفي، والانتباه الكامل، والتلخيص العكسي، والانعكاس العاطفي، وطرح الأسئلة المفتوحة، والصمت النشط.
وتطرقت الورشة كذلك إلى خطوات عملية لإدارة النزاعات، وبناء علاقات قوية مع العملاء والشركاء، وقيادة الفرق بروح إيجابية، والتعامل مع الإخفاق والنجاح والضغوط المهنية بكفاءة ووعي.
وفي هذا السياق أعربت الفاضلة/ دعاء بنت راشد الفارسي عن شكرها وتقديرها للفاضلة/ نسيمة البلوشي رئيسة لجنة التمكين الاقتصادي، ولكافة القائمين في جمعية المرأة على تنظيم هذه الورشة، مؤكدةً أن البرنامج كان ثريًا وملامسًا لواقع الحياة اليومية، ويشكّل حاجة أساسية في الحياة الشخصية قبل المهنية، وفي الأعمال والمشاريع قبل غيرها.
وأشارت إلى أن طرح الورشة جاء مختلفًا ومميزًا رغم شيوع موضوع الذكاء العاطفي، حيث قُدّمت المفاهيم بأسلوب مبسّط وعملي، مدعوم بأنشطة تفاعلية وتنظيم متميّز وإدارة مرنة وذكية للوقت، إلى جانب ربط المحتوى بأمثلة واقعية من المجتمع، بعيدًا عن التعقيد والتنظير.
من جانبها، قالت فرح بنت درويش البلوشي إن ورشة الذكاء العاطفي لرائدات الأعمال، تُعد من أبرز الورش النوعية التي قُدّمت في الجمعية، لما تضمنته من محتوى ثري ومناقشات معمّقة حول الذكاء العاطفي على الصعيد القيادي، وأثر الكلمة وقوة التعبير في التأثير وبناء العلاقات.
وأضافت أن الورشة أبرزت أهمية حسن البيان وأثره في القيادة والتواصل الفعّال، مشيرةً إلى أن الذكاء العاطفي ينعكس بشكل مباشر على أسلوب الخطاب والتأثير في الآخرين، كما أكدت على أهمية التعامل مع الأفراد وفق أنماطهم الفكرية والسلوكية، بما يسهم في تعزيز التفاهم وتحقيق بيئة عمل إيجابية.
وفي ختام حديثها، عبّرت عن شكرها وتقديرها للقائمين على الورشة على ما قُدّم من محتوى معرفي وأمثلة واقعية وملموسة من واقع المجتمع، مؤكدةً تطلعها إلى المزيد من البرامج النوعية التي تسهم في دعم وتطوير رائدات الأعمال .




