أخبار العالم

روسيا تشن أقوى هجوم منذ مطلع العام على منشآت الطاقة الأوكرانية .. وسط تدني درجات الحرارة

وهج الخليج – وكالات

شنّت روسيا “أقوى هجوم” منذ مطلع العام على منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الليل، بحسب ما أعلنت كييف ، ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن مئات آلاف الأشخاص في ظل درجات حرارة متدنية جدا عشية جولة محادثات تهدف لوضع حد للحرب المتواصلة منذ أربع سنوات. ووقعت الضربات بينما تشهد أوكرانيا موجة برد هي الأشد منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، حيث أسفرت عن مقتل مراهقين اثنين في مدينة زابوريجيا الجنوبية وألحقت أضرارا بنصب تذكاري يعود إلى الحقبة السوفياتية. ويأتي هذا التصعيد عشية جولة محادثات ثانية تستضيفها أبوظبي ويشارك فيها مفاوضون أوكرانيون وروس.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي في إطار تنديده بالهجوم إن “استغلال أبرد أيام الشتاء لترهيب الناس أكثر أهمية بالنسبة لروسيا من اللجوء إلى الدبلوماسية”. وأشار إلى أن روسيا “تجاهلت مرة أخرى جهود الجانب الأميركي”.
وحضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب في أوكرانيا، قائلا في رد على سؤال في المكتب البيضوي عن تجدد الضربات، “أريد منه أن ينهي الحرب”. ولدى سؤاله عما إذا خاب أمله لعدم تمديد بوتين فترة تعليق الضربات، قال ترامب إنه يود حصول ذلك، لكنه لفت إلى أن بوتين “وفى بوعده” في ما يتصل بوقف الضربات لمدة أسبوع، مضيفا “إنها مدة طويلة، كما تعلمون، أسبوع واحد، سنقبل بأي شيء، لأن الطقس هناك شديد البرودة حقا”.
من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أمام البرلمان الأوكراني خلال زيارة إلى كييف الثلاثاء إن “الهجمات الروسية على غرار تلك الذي وقعت ليل أمس لا تؤشر إلى جدية حيال السلام”. ودوت صفارات الإنذار تحذيرا من هجمات جوية في كييف خلال زيارة روته. وسمع مراسلو فرانس برس دوي انفجارات في أنحاء العاصمة خلال الليل وانقطعت التدفئة عن سكان أكثر من ألف مبنى بينما وصلت الحرارة إلى عشرين درجة مئوية تحت الصفر. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت “ضربة واسعة النطاق” ضد “منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومنشآت الطاقة”. وقال مسؤولون أوكرانيون إن غارة جوية بطائرة مسيرة على مدينة زابوريجيا الجنوبية أسفرت عن مقتل مراهقين اثنين وإصابة 11 شخصاً على الأقل. وأفاد الكرملين الأسبوع الماضي بأنه وافق على طلب الولايات المتحدة عدم قصف كييف لمدة سبعة أيام حتى الأحد. ولم تعلن أوكرانيا عن أي هجمات روسية واسعة النطاق على العاصمة الأسبوع الماضي، بينما ندّدت بهجمات متواصلة في أجزاء أخرى من البلاد. وقال وزير الطاقة دينيس شميغال إن “أنواعا عدة من الصواريخ البالستية وصواريخ كروز، إضافة إلى المسيّرات، استُخدمت لضرب أبنية شاهقة ومحطات للطاقة الحرارية”. وأضاف أن “مئات آلاف العائلات تُركت عمدا من دون تدفئة في أسوأ موجات الصقيع في فصل الشتاء”. وأكدت أكبر شركة أوكرانية خاصة مزودة للطاقة DTEK الثلاثاء أن الهجوم الذي شنته روسيا خلال الليل كان “الأقوى” منذ مطلع العام. شنّت روسيا هجمات بـ71 صاروخا و450 مسيرة هجومية، بحسب ما أفاد سلاح الجو الأوكراني. وأفاد مسؤولون بأن ستة أشخاص أصيبوا بجروح في العاصمة، مضيفين أن الكهرباء انقطعت عن الآلاف. وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لم يفاجأ” بالضربات الروسية الكثيفة على أوكرانيا. وذكرت ليفيت بأن الموفد الاميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس سيكونان “غدا في أبوظبي لجولة أخرى من الاجتماعات الثلاثية” مع الروس والأوكرانيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى