الأكاديمية السُّلطانية للإدارة تنفّذ برامج تفاعلية بشمال الباطنة

وهج الخليج ـ مسقط
بدأت الأكاديمية السُّلطانية للإدارة اليوم تنفيذ الحلقات التفاعلية للمبادرة الوطنية للفريق الحكومي الواحد بمحافظة شمال الباطنة، ضمن برنامج وطني مُمتد يهدف إلى ترسيخ منهجية العمل الحكومي المشترك، وتعزيز وحدة الرؤية، وتكامل الأدوار بين وحدات الجهاز الإداري للدولة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق الأثر المؤسسي المستدام.
وفي إطار خطتها لتوسيع نطاق تنفيذ الحلقات التفاعلية للمبادرة في مختلف محافظات سلطنة عُمان خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بلغ عدد المشاركين في الورش منذ أكتوبر الماضي (2125)موظفًا من (17) جهة حكومية، من خلال (39) ورشة تفاعلية نفذت في محافظتي مسقط وظفار.
وأكد سعادة محمد بن سليمان الكندي، محافظ شمال الباطنة أن هذه المبادرة تهدف إلى تفعيل دور المحافظات ودعمها للنهوض بأولوياتها التنموية المستدامة وتعزيز اللامركزية الإدارية.
وأشار سعادته إلى أن المبادرة تُعزز مفهوم العمل كفريق حكومي واحد موحد الرؤى لدى الكفاءات الوطنية بالمحافظة، بما يسهم في ترسيخ بيئة مؤسسية أكثر انسجامًا، ويقوي التنسيق بين الجهات، وينعكس إيجابًا على كفاءة الأداء الحكومي وجودة الخدمات المقدمة للمجتمع، مؤكدًا أن تطبيق مفاهيم الفريق الحكومي الواحد في محافظة ذات تنوع مؤسسي وكثافة تشغيلية كشمال الباطنة، يُسهم في تحويل وحدة الرؤية إلى ممارسة يومية تنعكس على جودة الخدمات وكفاءة الأداء الحكومي.
من جانبه، صرح سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي، رئيس الأكاديمية السُّلطانية للإدارة، بأن حضور المبادرة الوطنية للفريق الحكومي الواحد في مختلف محافظات سلطنة عُمان على مدى خمسة أعوام يعكس حرص الأكاديمية على الإسهام في تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – نحو اللامركزية الإدارية وتمكين المجتمعات المحلية، مؤكدًا أن الاقتراب من الموظف الحكومي، أيًّا كان موقعه أو مسماه الوظيفي، يُعد من المرتكزات الأساسية للمبادرة بوصفها توجهًا استراتيجيًا داعمًا لمستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأوضح سعادته أن المبادرة تتكامل مع الجهود الوطنية في بناء جهاز إداري مرن ومبتكر، يواكب التحولات المتسارعة، ويستجيب للأولويات الوطنية، ويدعم الإدارة المحلية الفاعلة ومتطلباتها، بما يُرسّخ لغة موحدة، وأهدافًا مشتركة، وعملًا تكامليًا بين جميع أفراد الفريق الحكومي الواحد.
وأشار سعادته إلى أن المبادرة تُسهم في الانتقال من توازي الجهود إلى وحدة الاتجاه، بحيث يعمل الجميع ضمن غاية مشتركة تُقاس بالأثر، وتُبنى على وضوح الرؤية وتكامل الأدوار، بما يضمن انسجام الأداء الحكومي واستدامة نتائجه على مستوى المحافظات والوطن.
وأوضح هلال بن مظفر الريامي، رئيس فريق المبادرة، أن رحلة المشارك مع المبادرة تتجاوز الورش التفاعلية لتمنحه فرصة لاستكشاف اتجاهات عمل مبتكرة تتجاوز الأطر الوظيفية التقليدية إلى إدراك الأثر العميق لعملهم اليومي على المجتمع والوطن.
وبين أن ديناميكية ومرونة المبادرة مكنت فريق العمل من الاستفادة من مخرجات الورش السابقة في محافظتي مسقط وظفار، وتكييف المحتوى بما يتناسب مع خصوصية كل محافظة مع الحفاظ على المنهجية العلمية المعتمدة.
الجدير بالذكر أنه سيتم تنفيذ (100) ورشة تفاعلية في العام الأول من المبادرة بمشاركة (5000) موظف من مختلف المستويات الإدارية، تم ترشيحهم من قبل (18) وحدة حكومية ضمن عمر المبادرة الذي يمتد لخمس سنوات ويستهدف كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة.
وتشمل عناصر تكامل المبادرة: “ورشة اليوم الواحد”، وبرنامج تدريب المُيسرين” وحملة اتصالية وطنية ضمن عنصر “الإعلام والتواصل” و”قياس الأثر” بشكل مستمر للتقييم وتحديد مجالات التحسين.




