أخبار العالم

بعد إعلان وصولها للشرق الأوسط .. ماذا نعرف عن حاملة الطائرات الأميركية “لينكولن”؟

وهج الخليج – وكالات

أعلنت الولايات المتحدة وصول مجموعة هجومية بحرية بقيادة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن إلى الشرق الأوسط، بعد تهديد الرئيس دونالد ترامب بالتدخل لضرب إيران، في حين حذّرت طهران من أنها مستعدة للرد على أي هجوم أميركي. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في منشور على إكس إن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن والسفن المرافقة لها “منتشرة حاليا في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين”. ويعزز انتشار الحاملة ومجموعتها الضاربة بشكل كبير القوة النارية الأميركية في المنطقة. بينما حذّرت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين من “رد شامل يجرُّ الندم على أي عدوان”. وأكد المتحدث باسمها إسماعيل بقائي ثقة بلاده في “قدراتها الدفاعية”. وأضاف في إشارة إلى حاملة الطائرات الأميركية، أن “وصول مثل هذه البارجة لن يؤثر على تصميم إيران وجديتها في الدفاع عن الأمة الإيرانية”. وصرح مسؤول عسكري إيراني كبير للتلفزيون الرسمي بأن “حشد قوات ومعدات من خارج المنطقة (…) لن يكون بمثابة رادع بل سيزيد من ضعفهم ويحولهم إلى أهداف يسهل الوصول إليها”.
ـ ماذا نعرف عن حاملة الطائرات الأميركية الأضخم؟
تعتبر حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” (CVN-72) أحد أبرز أدوات “دبلوماسية البوارج” التي تعتمدها الولايات المتحدة. في ذروة التوتر الحالي مع إيران، لا تتحرك هذه الحاملة مجرد تحرك روتيني، بل تمثل رسالة استراتيجية ملموسة تهدف إلى كبح طموحات طهران الإقليمية وتأمين المصالح الأميركية في الممرات المائية الحيوية.
ـ تاريخ من الهيمنة والتدخل
منذ دخولها الخدمة عام 1989، كانت “لينكولن” دائماً في طليعة المواجهات التي خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط:
* حرب الخليج الثانية: لعبت دوراً محورياً في فرض السيطرة الجوية وتدمير منصات الصواريخ.
* حرب العراق: كانت المنصة التي أعلن من عليها إنهاء العمليات القتالية الكبرى عام 2003، مما جعلها رمزاً للقدرة الأميركية على إسقاط الأنظمة عسكرياً.
ـ الأهمية العسكرية في مواجهة إيران
تمثل “لينكولن” من فئة “نيميتز” النووية قوة لا تضاهى في أي مواجهة محتملة مع طهران لعدة أسباب تقنية وميدانية:
* السيادة الجوية المطلقة: تحمل الحاملة جناحاً جوياً يضم أكثر من 90 طائرة، بما في ذلك مقاتلات الجيل الخامس (F-35C)، القادرة على اختراق الدفاعات الجوية الإيرانية (مثل منظومات S-300) دون أن تُرصد.
* قاعدة انطلاق عابرة للحدود: تمكن الولايات المتحدة من توجيه ضربات دقيقة لأهداف في العمق الإيراني دون الحاجة لاستخدام قواعد برية في دول الجوار، مما يقلل الضغوط الدبلوماسية ويوفر حرية حركة كاملة.
* تأمين مضيق هرمز: وجود الحاملة في بحر العرب والمحيط الهندي يمثل تهديداً مباشراً لأي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.
ـ تكتيكات الردع والتهديدات المتبادلة
في سياق التوتر الأخير، تعتمد إيران على “الردع غير المتكافئ”، حيث تلوح باستخدام أسراب الطائرات المسيرة والقوارب السريعة لاستهداف القطع البحرية الضخمة.
* منظور واشنطن: ترى أن “لينكولن” محمية بمنظومة “إيجيس” الدفاعية والدرع الصاروخي الذي يجعل من وصول أي مقذوف إيراني للهيكل أمراً شبه مستحيل.
* منظور طهران: تراهن على “تكتيك الإغراق” لإحراج التكنولوجيا الأميركية، معتبرة أن أي إصابة، ولو طفيفة، بجسم الحاملة ستعد انتصاراً دعوامياً يكسر هيبة “القلعة العائمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى