الفلسطينيون يبحثون عن البلاستيك من أجل التدفئة في غزة

وهج الخليج ـ وكالات
يقوم الفلسطينيون اليائسون في أحد أحياء غزة بالحفر بأيديهم في مكب نفايات بحثا عن أغراض بلاستيكية للاستعانة بها لمواجهة البرد في القطاع، الذي دمرته إسرائيل. ويتناقض المشهد في منطقة المواصي بمدينة خان يونس بصورة كبيرة مع الرؤية التي طرحها قادة العالم في دافوس بسويسرا، حيث دشن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام الذي سيشرف على غزة.
وبعد أشهر من بدء الهدنة في غزة ، مازال مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون في مخيمات النزوح، ويقيمون في خيم ومباني دمرتها الحرب، غير قادرين على حماية أنفسهم من درجات الحرارة المنخفضة في فترات الليل.
على الرغم من وقف إطلاق النار، مازالت تقع هجمات دموية. فقد قصفت دبابات الاحتلال الإسرائيلي أربعة فلسطينيين شرقي مدينة غزة، وفقا لما قاله محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفا، التي تم نقل الجثث إليها. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور. وأعرب البعض في غزة عن تشككهم في مجلس السلام الذي يترأسه ترامب، وما إذا كان سيغير حياتهم المأساوية. وقال رامي غلبان، الذي نزح من خان يونس ” هذا المجلس يضم إسرائيليين. لا أفهم ، كمواطنين، كيف يمكننا أن نتفهم هذا الموقف”. وأضاف” الإسرائيليون الذين تسببوا لنا في المعاناة”. وقال فتحي أبو سلطان” نحن في موقف لا توجد فيه خيارات بديلة”، مضيفا” موقفنا مأساوي”.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن شركاء الأمم المتحدة الذين يديرون مخيمات النزوح أصبحوا قادرين الآن على دعم نحو 40% من المواقع القائمة التي يبلغ عددها 970 موقعا في أنحاء قطاع غزة بسبب القيود المتعلقة بالقدرة والتمويل. وأضاف أن الشركاء يواصلون توزيع الخيم والمراتب وأكياس النوم و الأغطية والملابس الدافئة وأدوات الطبخ والمصابيح الشمسية.
وبالنسبة لسناء صلاح، التي تعيش في خيمة مع زوجها وأبنائهما الستة، يعد إشعال النار مهمة يومية ليتمكنوا من الطبخ والتدفئة. وبالكاد تمتلك أسرتها ما يكفي من الملابس لتدفئتهم. وقالت إن الأسرة لا تستطيع تحمل تكلفة شراء الحطب أو الغاز، مضيفة أنهم يدركون مخاطر حرق البلاستيك ولكن ليس لديهم خيار آخر. وقالت أثناء قيام أفراد أسرتها بإلقاء البلاستيك والورق في النار لإبقائها مشتعلة ” الحياة صعبة للغاية ” . وأضافت” لا نستطيع حتى أن نحظى بكوب من الشاي”. وأضافت” هذه حياتنا، لا ننام بالليل بسبب البرودة الشديدة”. وقال عزيز عقل إن الحطب مرتفع التكلفة. ويشار إلى أن أسرتها ليس لديها دخل، و لا تستطيع أن تدفع تكلفة الحطب التي تبلغ 7 أو 8 شيكل (نحو 5ر2 دولار). وأضاف” منزلي لم يعد موجودا وأطفالي أصيبوا”. وقد فاقم مقتل 3 صحفيين فلسطينيين من الوضع المأساوي.




