علي شعث يترأس لجنة “التكنوقراط” تمهيدا لبدء مرحلة الإعمار.. من هو المهندس الفلسطيني؟

وهج الخليج ـ وكالات
يترأس ابن قطاع غزة علي شعث، وهو وكيل وزارة سابق في السلطة الوطنية الفلسطينية، لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي كُلِّفت إدارة قطاع غزة تحت إشراف دولي.
وُلد شعث في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة عام 1958، قبل أن يغادرها لاحقا لدراسة الهندسة المدنية في القاهرة. ثم حصل على درجة الدكتوراه في تخصص البنية التحتية من جامعة كوينز في المملكة المتحدة عام 1989، بحسب المصدر نفسه. كما شغل شعث، المقيم في مدينة رام الله منذ سنوات، مناصب رفيعة في السلطة الوطنية الفلسطينية، من بينها منصب وكيل وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزارة النقل والمواصلات.
وقال أحد أعضاء المجتمع الدولي العاملين في الأراضي الفلسطينية لوكالة الأنباء الفرنسية “لم يكن اختياره مرجحا”، مشيرا الى انه جاء رغم تداول أسماء شخصيات أخرى كان اختيارها اكثر ترجيحا.
وأعلنت مصر، الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة والتي تؤدّي دور الوساطة، التوصل إلى اتفاق على أسماء أعضاء اللجنة المكونة من 15 عضوا، في خطوة حظيت بدعم الأطراف الفلسطينية. ويأتي تشكيل اللجنة الفلسطينية ضمن بنود خط السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وستعمل اللجنة التي سيقودها شعث تحت إشراف مجلس السلام وهو هيئة انتقالية يفترض أن تشرف على إدارة غزة ويترأسها ترامب. وفي مقابلة أجريت معه الأربعاء على إذاعة “بسمة” في الضفة الغربية المحتلة، قال شعث إنه تلقى اتصالا من الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف لتكليفه رئاسة اللجنة. واستعرض شعث خلال المقابلة سبل إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب الإسرائيلية منذ أكثر من عامين، مشددا “نحن لا نتحدث عن إعادة إعمار بل عن بناء من جديد”. كما تابع “البعد الإنساني والإغاثة بالنسبة لنا هو الأولوية، الحاجة الفورية لتوفير المأوى للانسان للعيش في أماكن تحفظ كرامته وعمل مراكز للإيواء”. وفي ما يتعلق بالكميات الهائلة من الركام الذي خلفته الحرب الإسرائيلية، طرح شعث فكرة دفعها نحو شاطئ البحر الأبيض المتوسط، مشيرا الى ان تحقيق ذلك لن يتجاوز ثلاثة أعوام. كما أشار الى خطط مقترحة للتعامل مع أزمات القطاع المدمر ومن بينها “إعادة تأهيل شبكات المياه، الصرف الصحي والكهرباء”.
ـ “عقول أكثر من أسلحة”
وفي ما يخص صلاحيات لجنته، قال شعث انه لجنته ستتولى إدارة قطاع غزة تدريجا تبدأ بإدارة 50 في المئة من أراضي قطاع غزة الخاضعة حاليا للسيطرة الإسرائيلية، قبل أن تتوسع لتشمل كامل القطاع. الا انه أوضح “القضايا الأمنية والتنسيق مع الفصائل المسلحة لا تندرج ضمن مهام اللجنة(..)، اللجنة ليست جيشا بل 15 خبير فلسطيني في إعادة الإعمار، يساندهم طاقم عمل، عقول أكثر من أسلحة”. ومن المقرر أن تعقد لجنة التكنوقراط أول اجتماع لها الخميس في القاهرة، بحسب ما أفاد مصدر فلسطيني لوكالة فرانس برس. وأوضح مصدر آخر أن خمسة من أعضاء اللجنة الموجودين حاليا في قطاع غزة سيغادرون الخميس إلى القاهرة عبر معبر رفح الحدودي جنوب القطاع. وأكّدت الفصائل الفلسطينية ومن بينها حماس دعمها لتشكيل اللجنة الفلسطينية، كما أعلنت الرئاسة الفلسطينية أيضا تأييدها لها. وقالت حماس مرارا إنها لا تسعى إلى أيّ دور في الإدارة المقبلة للقطاع وإنها ستكتفي بمراقبة سبل الحكم لضمان الاستقرار وتسهيل إعادة الإعمار.




