أخبار محلية

وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تستعرض خطتها التنفيذية لعام 2026

وهج الخليج – مسقط

عقدت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اللقاء الإعلامي الثالث عشر وأوضح معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بأن قطاعات النقل واللوجستيات والاتصالات وتقنية المعلومات ساهمت إسهاما كبيراً في تحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040 في تعزيز الاستثمار، والاستدامة المالية، وتنمية القطاع الخاص، والتنويع الاقتصادي فقد ارتفع حجم الاستثمارات في القطاع اللوجستي خلال الخطة الخمسية العاشرة إلى حوالي 3.4 مليار ريال عماني. كما نجحت الوزارة في جذب استثمارات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بقيمة بلغت حوالي  1.2 مليار ريال عماني في 2025 من بينها حوالي 65 مليون ريال عماني  استثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي. كمابلغت نسبة نمو الإيرادات خلال العام 2025 من قطاع الموانئ حوالي 17.4%، وفي قطاع الشؤون البحرية بلغت نسبة النمو 9.4%، وفي قطاع النقل البريبلغت نسبة النمو 18 %

وتبلغ القيمة الإجمالية لمشاريع الطرق التي تعمل الوزارة على تنفيذها حوالي1.2مليار ريال عماني. ويعتبر أهمها: مشروع السلطان فيصل بن تركي (دباليما خصبطريق السلطان سعيد بن تيمور (أدمهيماءثمريتمشروعرصف طريق (هرويبالمزيونهميتنمشروع رصف طرق ولاية مقشن، استكمال طريق السلطان تركي بن سعيد (الشرقية السريعاستكمال طريقالسلطان تيمور بن فيصل (الباطنة الساحليازدواجية طريق إزكيفرق. كما تم البدء في تنفيذ مشروع تطوير شارع الموج وشارع 18 نوفمبر، وستسهممشاريع الطرق في تعزيز النمو الاقتصادي عبر تحسين الربط بين المدنوالموانئ والمناطق الإنتاجية، مما يرفع كفاءة النقل ويخفض زمن وتكلفة الحركةالتجارية. كما تدعم مشاريع الطرق التنوع الاقتصادي بتنشيط قطاعات متعددة، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية بما ينسجم مع التنمية المستدامة.

وقد تحقق النمو الذي شهده القطاع اللوجستي من خلال التقدم في مؤشراتالأداء في عدد من المجالات المرتبطة بالقطاع فقد شهدت الموانئ العمانية ارتفاعافي حجم البضائع التي تم مناولتها خلال العام 2025، بمناولة أكثر من 143 مليون طن مقارنة بــ 137 مليون طن بالفترة ذاتها من العام 2024، كما شهدتنمواً لافتاً في عدد الحاويات التي تم مناولتها في الموانئ العُمانية خلال العام2025م، مسجلة مناولة أكثر من 5.1 مليون حاوية نمطية مقارنة ب 4.2 مليونحاوية نمطية خلال الفترة ذاتها من العام 2024، إلى جانب ذلك استقبلت الموانئالعمانية أكثر من 13 ألف وحدة مقارنة بأكثر من 12 ألف وحدة بالفترة ذاتها منالعام 2024، وسجلت المؤشرات وصول أكثر من 60 سفينة سياحية للموانئ علىمتنها أكثر من 200 ألف مسافر خلال العام 2025.

وأسهمت الاتفاقيات الاستثمارية التي وقعتها الوزارة خلال الخطة الخمسيةالعاشرة بقطاع الموانئ في زيادة الكفاءة التشغيلية والإنتاجية للموانئ، لترتفعحجم المناولة في ميناء شناص خلال العام بنسبة 689.3% مقارنة بالعام2024م، وارتفع حجم مناولة البضائع العامة في ميناء صلالة خلال العام 2025مبنسبة 16.7% مقارنة بالعام 2024م، كما أسهمت الاتفاقيات في جذبالاستثمارات الأجنبية؛ ففي ميناء شناص تم توقيع اتفاقية لمشروع إنشاء مصفاةللوقود البحري منخفض الكبريت وخزانات الوقود، وتم الإعلان عن إطلاق خطعبارات بحري جديد يربط بين ميناء شناص وميناء بندر عباس في الجمهوريةالإسلامية الإيرانية، إلى جانب البدء إنشاء خزانات لتخزين الأسفلت (البتومين) بميناء شناص بطاقة تخزينية 30 ألف طن سنوياً. إضافة إلى ذلك تسهمالاتفاقيات في تعزيز المحتوى المحلي حيث بلغت نسبة التعمين في موانئ خصبوشناص 100%، كما تم إسناد بعض الخدمات البحرية والأعمال الهندسيةللشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتستهدف الوزارة خلال العام 2026 توقيع عدد من اتفاقيات الامتياز أهمها: اتفاقية امتياز إدارة وتشغيل وتطوير ميناء شناص، واتفاقية امتياز للاستثمارفي تقطيع وإعادة تدوير السفن بالتقنيات الخضراء.

المؤشرات الدولية

وقد شهد العام 2025 تقدم سلطنة عمان في عدد من مؤشرات الاقتصادالرقمي، ففي مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية حققت السلطنة المرتبة 41 عالميا، أما في مؤشر الجاهزية الشبكية جاءت في المركز 50 عالميا، وفي المؤشرالعالمي للأمن السيبراني حققت (الفئة الأولى من أصل 5 فئات).

وتحقيق مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2024 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكواالذي تقدمت فيه سلطنة عمان 6%، كما تقدمت 25 مركزا لتصبح الأول عربياو50 عالميا في مؤشر التنمية البريدي الصادر من الاتحاد البريدي العالمي2025، واحتلت المركز الأول في منطقة غرب آسيا والمركز التاسع عالمياً فيمجال البيانات المفتوحة للعام 2024.

التحول الرقمي

وقد شهد التحول الرقمي الحكومي قفزة نوعية ملحوظة حيث ارتفع الأداء العاملبرنامج التحول الرقمي من 73 % بنهاية 2024 الى 94% بنهاية عام 2025. كما بلغ متوسط أداء المؤسسات الحكومية في التحول الرقمي في العام 2025، 85%، مقارنة ب 77% في عام 2024، حيث تم تبسيط إجراءات جميع الخدماتالحكومية ذات الأولوية التي تم اعتمادها في البرنامج العام والبالغ عددها 2869 خدمة. كما تم رقمنة عدد 2277 خدمة أساسية وتصريح تلقائي بنهاية عام2025، مقارنة بـ 1700 خدمة أساسية وتصريح تلقائي بنهاية 2024.

وأطلقت الوزارة البوابة الوطنية الموحّدة للخدمات الحكومية التي تجمع مختلفالخدمات الحكومية تحت مظلة رقمية واحدة، بما يسهل على المواطنين والمقيمينالوصول إلى الخدمات بمرونة وكفاءة حيث تتيح البوابة حالياً تقديم نحو 36 خدمةرقمية، كما تم إطلاق تطبيق (ثقة) كهوية رقمية متطورة قائمة على تطبيق الهاتفالنقال، يمكن استخدامها للوصول إلى الخدمات الإلكترونية والتوقيع الإلكترونيعلى المستندات والمعاملات، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي في موقعتقديم الخدمة مما يعزز الثقة والأمان في التعاملات الرقمية، ويمهد للانتقال نحوبيئة رقمية أكثر ترابطا واعتمادية، إضافة إلى ذلك إطلاق المنصة الوطنية(تجاوب) لاستقبال المقترحات والشكاوى والبلاغات بهدف تعزيز المشاركةالمجتمعية في تحسين الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الاستجابة، مما يعكسالتوجه نحو حكومة رقمية تشاركية تستمع للمواطن وتتفاعل معه في الوقتالفعلي.

كما أطلقت الوزارة برنامج ارتقاء الذي يستهدف تمكين الكفاءات الوطنية فيالجهات الحكومية من خلال تدريب متخصص في إدارة المشاريع الرقمية، وإدارةالتغيير، وتحليل البيانات، بما يسهم في بناء جهاز حكومي قادر على تبنيالابتكار واستدامة التحول الرقمي.

تعزيز المحتوى المحلي

ونجحت الوزارة في تحقيق نمو متصاعد في دعم وتعزيز المحتوى المحلي خلالالعام 2025 حيث بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي تم إسنادها للمؤسساتالعمانية الصغيرة والمتوسطة في 2025 إلى أكثر من 116 مليون ريال عماني، وبلغت قيمة إسهام السلع المصنعة محلياً في سلطنة عمان في مشاريع الوزارةإلى ما يزيد عن 28 مليون ريال عماني، وبلغ حجم إسناد الخدمات عبر مقاولاتالباطن للمؤسسات العمانية الصغيرة والمتوسطة للأعمال المنفذة خلال العام2025 أكثر من 10 مليون ريال عماني.

سوق العمل والتشغيل

وقد لعبت السياسات التي نفذتها الوزارة دوراً هاماً في تحسين نسب تشغيلالعمانيين في قطاع النقل واللوجستيات وقطاع تقنية المعلومات حيث بلغت نسبةالعمانيين العاملين في قطاع النقل واللوجستيات 22% مقارنة بنسبة 20% فيعام 2024. وقد تم تعيين (1437) عمانياً في وظائف تخصصية لدى الشركاتالمنفذة لمشاريع إنشاء وصيانة الطرق والتي تشرف عليها الوزارة، مما ساهمتفي رفع نسبة التعمين في قطاع الإنشاءات. كما بلغت نسبة العمانيين العاملينفي قطاع تقنية المعلومات 45.5% في عام 2025 مقارنة بنسبة 38% في عام2024. كما ارتفعت نسبة العمانيين العاملين في قطاع النقل واللوجستيات فيالوظائف الفنية والتخصصية والقيادية، حيث بلغت النسبة المحققة في العام2025 حوالي 59% مقارنة بنسبة 52% تم تحقيقها بنهاية عام 2024 منإجمالي العاملين بهذه الفئات الوظيفية في القطاع. كما ارتفعت نسبة العمانيينالعاملين في الوظائف الفنية والتخصصية والقيادية في قطاع تقنية المعلومات، حيث بلغت النسبة المحققة في العام 2025 حوالي 69% مقارنة بنسبة 63% تم تحقيقها بنهاية عام 2024 من إجمالي العاملين بهذه الفئات الوظيفية فيالقطاع

وتعمل الوزارة على رفع نسبة المشتغلين العمانيين في القطاع اللوجستي عبرمجموعة من مبادرات التوظيف، كما تعمل على ذلك بفضل برامج التدريبالمقرون بالتشغيل والذي يستهدف الشباب العُماني للعمل في الوظائف التقنيةوالتخصصية ذات الصلة بسلاسل الإمداد والنقل والخدمات اللوجستية، وفيإطار دعم المبادرات النوعية لتمكين المرأة، تم تسجيل (90) سيارة أجرة نسائيةجديدة ضمن مبادرة سيارات الأجرة النسائية بما يعزز مشاركة المرأة العمانيةفي قطاع النقل واللوجستيات، كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات الحكوميةوالقطاع الخاص على تنظيم نشاط التوصيل السريع ليصبح نشاطا اقتصادياواضحا وقابلا للنمو ويوفر فرص عمل منظمة للمواطنين.

كما تعمل الوزارة على تنفيذ مبادرات لدعم توظيف العمانيين في مهن تقنيةالمعلومات، منها مبادرةمكينحيث تم تدريب وتأهيل ما يزيد عن 11 ألفخريج وباحث عن عمل منذ انطلاق المبادرة، منهم 2032 مستفيد في عام2025، إضافة إلى اعتماد 21 نشاط في قطاع الاتصالات وتقنية المعلوماتللعمل الحر (المستقلينإلى جانب العمل على إعداد إطار لتحفيز المحتوىالمحلي لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لتعزيز وتحسين التوظيف المستدام، كما أطلقت الوزارة برنامج ماجستير التحول الرقمي والابتكار بالتعاون مع جامعةالتقنية والعلوم التطبيقية، ليكون أول برنامج أكاديمي متخصص في هذا المجالعلى مستوى سلطنة عمان،

وتركز الوزارة على دعم الشركات التقنية الناشئة من خلال عدد من المبادراتوالمشاريع لتسريع نموها وتوسعها في الأسواق المحلية والإقليمية، كما أسستالوزارة منصة عمان للشركات الناشئة (omanstartuphub.omوالتي تعتبرواجهة رقمية لمنظومة الشركات الناشئة في سلطنة عمان، وتتيح للشركاتالتواصل مع الجهات الداعمة والمستثمرين والمستشارين لتبادل المعارفوالخبرات. وقد تم تسجيل أكثر من 200 شركة ناشئة، و48 حاضنة / مسرعةأعمال، وتمويل يزيد عن 127 مليون ريال عماني للشركات التقنية الناشئة.

تنمية المحافظات والمدن المستدامة

ولعبت الوزارة دوراً هاماً وأساسياً في تحقيق أحد المحاور الأساسية لمستهدفاترؤية عمان 2040 في تنمية المحافظات وتعزيز استدامة المدن  من خلال تنفيذعدد من مشاريع الطرق في مختلف محافظات سلطنة عُمان، حيث أسهمت هذهالمشاريع في تطوير البنية الأساسية، ورفع كفاءة شبكة الطرق، وتعزيز مستوياتالسلامة المرورية، والربط بين الولايات وربط المحافظات ببعضها البعض، لتسهيلحركة الأفراد، والبضائع التجارية، وتعزيز النمو العمراني، والأنشطة التجارية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، حيث يبلغ إجمالي أطوال الطرقالجاري تنفيذها خلال عام 2026 نحو (1120) كيلومترًا، لتطوير البنية الأساسيةوتحقيق التكامل بين مختلف المحافظات.

طرق يتوقع افتتاحها 2026

من المتوقع خلال عام 2026 افتتاح عدد من المشاريع الحيوية، من أبرزهاازدواجية طريق الفاروق بمحافظة ظفار، ومشروع رصف طرق ولاية مقشن، كماتشمل المشاريع المرتقبة افتتاحها طريق السلطان تركي بن سعيد الرابط بينولايتي الكامل والوافي وصور بمحافظة جنوب الشرقية، وطريق عقبة وادي بنيخالد، إضافة إلى مشروع رصف طريق (هرويبالمزيونةميتنومشروع إنشاءجسر المغسيل، إلى جانب مشروع رصف طريق سيح الخيراتالشصربمحافظة ظفار.

الحياد الصفري الكربوني

وقد شهد العام 2025 جهوداً متميزة لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلوماتعلى صعيد تحقيق أهداف سلطنة عمان في الحياد الصفري الكربوني 2050م، فقد نفذت الوزارة مشاريع ريادية أبرزها تشغيل أول محطة لإنتاج وتزويد وتوزيعالهيدروجين في سلطنة عمان، بالشراكة مع شركة شل عمان وتعد المحطة الأولمن نوعها في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب ذلك تشغيل أول 15 مركبةهيدروجين خفيفة تعمل بالهيدروجين الأخضر. ولتعزيز النقل البحري المستدام تمتوقيع اتفاقية امتياز لإنشاء منشأة لإعادة تدوير السفن الخضراء في منطقةخطمة ملاحة، وتنفيذ مشروع تزويد السفن في ميناء صحار بالطاقة الكهربائيةأثناء الرسو (Shore Powerمما يساهم في تقليل الانبعاثات الناتجة عنتشغيل محركات السفن أثناء التوقف في الميناء، كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهمإنشاء أول منشأة متكاملة لإنتاج الميثانول الأخضر في سلطنة عمان مع تحالفشركات خاصة بهدف تطوير مركز متكامل لإنتاج وتزويد السفن بالميثانولالأخضر دعماً لجهود خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الشحن البحريوتبلغ إعادة تدوير تصل إلى 70 سفينة.

وتم تحقيق تقدم ملموس في تعزيز البنية التحتية للمركبات الكهربائية، حيث تمتركيب وتشغيل ما يقارب من 160 شاحن عام وخاص للمركبات الكهربائية فيمختلف محافظات سلطنة عمان حتى عام 2025، وذلك بالتعاون مع عدد منالشركات المحلية والدولية، وتستهدف خلال العام 2027 تركيب 350 نقطة شحن، وبلغ عدد المركبات الكهربائية ما يقارب 3000 مركبة كهربائية ، كما دشنتالوزارة عام 2025 التطبيق الوطني لشواحن المركبات العامةشاحنالذي يتيحللمستخدمين تحديد مواقع الشواحن، ومعرفة حالة التشغيل، وإتمام عملياتالدفع إلكترونيًا.

التصاريح والمعاملات البحرية والبرية

كما أصدرت الوزارة خلال نفس العام 2025 أكثر من 370 تصريحا ملاحياللسفن الأجنبية العاملة على المياه الإقليمية العمانية، فيما بلغت عدد السفنوالوحدات البحرية التي تم تجديدها أكثر من 2400 سفينة ووحدة بحرية، وبلغعدد الشهادات الصادرة للبحارة أكثر من 1920 شهادة، وبلغت عدد التراخيصللأنشطة البحرية أكثر من 1540 ترخيص.

وعلى صعيد النقل البري بلغت عدد المعاملات الالكترونية المنجزة عبر منصةنقلالتابعة للوزارة أكثر من 326 ألف معاملة إلكترونية خلال العام 2025، بسرعة إنجاز أقل من دقيقتين فقط من تقديم الطلب، وبلغ إجمالي التراخيصالمصدرة عبر المنصة أكثر من 290 ألف ترخيص، فيما بلغ عدد مستخدمي النقلالمنتظم بالحافلات أكثر من 5 مليون راكب، وتضم منصةنقلحاليا 16 خدمةإلكترونية في قطاع النقل البري وتشمل عدة مجالات منها تراخيص الأجرة ونقلالركاب بالحافلات ونقل البضائع. وتعمل الوزارة على عدد من المشاريع أبرزها: منصة التذاكر الرقمية، ونظام التتبع (IVMSوالموازين الذكية، وساحات إيواءوسائل النقل البري، وإنشاء محطات النقل العام.

نظام مجتمع الموانئ

ويشهد القطاع اللوجستي هذا العام 2026 نقلة نوعية بتدشين نظام مجتمعالموانئ، كأول منصة رقمية موحدة ومتكاملة من نوعها، تعتمد التقنيات الحديثةلإعادة تشكيل منظومة التجارة واللوجستيات والربط متعدد الوسائط في سلطنةعمان. ويعمل النظام على توحيد الموانئ والمطارات والموانئ الجافة والحدودوالمناطق الحرة والسكك الحديدية ضمن بيئة رقمية ذكية واحدة، بما ينسجم معرؤية عُمان 2040 عبر تعزيز التميز اللوجستي، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتحقيق قيمة اقتصادية من خلال بنية تحتية رقمية متقدمة.

الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة

وشهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الإعلان عن عدد من المشاريعالاستثمارية التي تعمل عليها الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنياتالمتقدمة لتعزيز الاقتصاد الرقمي أبرزها الإعلان عن مبادرة مثلث عمان الرقميلتطوير ثلاث مناطق رقمية متباعدة ومتصلة رقميا، لتشكّل بوابة إقليمية للحوسبةالسحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المتقدمة، ويرتكز هذا المشروععلى مراكز بيانات خضراء، وبنية اتصالية عالمية المستوى عبر الكابلات البحريةوالألياف الضوئية، مع بيئة تنظيمية محكمة ومحفّزة للابتكار وريادة الأعمال، كما تعمل الوزارة على مشروع تحالف الذكاء الاصطناعي الأخضر وهو أولتحالف من نوعه في المنطقة بين القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية، يدعمالتطور في الذكاء الاصطناعي مع المحافظة على البيئة، ويشمل المؤسساتالمتخصصة في (مراكز البيانات، الذكاء الاصطناعي، الطاقةإضافة إلى ذلكتعمل الوزارة على مشروع المنطقة المخصصة للذكاء الاصطناعي لجذبالمؤسسات الداعمة والشركات التقنية الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنياتالأخرى داخل سلطنة عُمان ومن دول الشرق الأوسط وأفريقيا لتوفير البيئةالملائمة لجذب الاستثمارات التقنية مع التركيز بالدرجة الأولى على الشركاتالتقنية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي المحلية والإقليمية، ما تسهم هذهالخطوة في رفد الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التقنية وتوفير بيئة أعمال مرنةوجاذبة للاستثمارات النوعية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة وتوطينهاودعم نمو الشركات الناشئة وتوسعها في السوق الإقليمي والعالمي وإيجاد فرصعمل نوعية ومتخصصة والترويج لسلطنة عُمان كنقطة إقليمية رائدة لتطويروتنمية شركات الذكاء الاصطناعي.

ويمثل مشروع استوديو الذكاء الاصطناعي منصة ابتكار تجمع الخبراء معالجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية لتطوير حلول عمليةلمختلف التحديات التشغيلية، كما يقدم خدمات استشارية متخصصة وبرامجتدريب وبناء قدرات للطلاب في مجالات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تنظيمورش عمل وبرامج توعوية، ودعم المؤسسات في تبني حلول الذكاء الاصطناعيوخلق فرص أعمال جديدة.

ويعد مشروع النموذج اللغوي العمانيمعينمبادرة طموحة لتطوير نموذجلغوي متقدم يعمل بالذكاء الاصطناعي ويعكس خصوصية اللغة والثقافةالعمانية، ويهدف إلى دعم المؤسسات الحكومية بتطبيقات لغوية ذكية وبناء قاعدةمعرفية رقمية تخدم القطاعات الوطنية الحيوية، وقد تم إطلاق النموذج مبدئياللاستخدام الحكومي مع خطة لتوسيع نطاق تطبيقاته مستقبلا.

وأطلقت الوزارة مشروع البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة وهي منصة حكوميةإلكترونية تمكن المواطنين، الباحثين، الشركات، والمطورين من الوصول إلى بياناتحكومية رسمية في صيغ مفتوحة وميسرة، إلى جانب ذلك تعمل الوزارة علىمشروع مركز الثورة الصناعية الرابعة وهو جهة حكومية تهدف إلى دعم التحولالرقمي والابتكار التقني في سلطنة عمان، من خلال تبني أحدث تقنيات الثورةالصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، الروبوتات، وتحليلالبيانات الضخمة، ويركز المركز على تمكين المؤسسات الحكومية والخاصة منتطوير قدراتها الرقمية، وتعزيز البحث والتطوير، وإعداد الكفاءات الوطنية لمواكبةمتطلبات الاقتصاد الرقمي والمعرفي.

وبلغت عدد الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي نحو 46 شركة حتى2025، وبلغت نسبة نمو الشركات الناشئة العاملة في الذكاء الاصطناعي 38% بين 2024 حتى مايو 2025.

قطاع الفضاء

وشهد قطاع الفضاء خلال العام 2025 تطورًا ملحوظًا أسهم في ترسيخ مكانتهكرافد واعد للاقتصاد الوطني، إذ بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي0.041% بنهاية عام 2024، كما توسعت المنظومة الوطنية للفضاء خلال 2025 ليصل عدد الشركات العاملة في القطاع إلى 25 شركة، كما يستوعب القطاعأكثر من 400 فرد في القطاعين العام والخاص، مما يعكس تنامي الاهتمامبالاستثمار في هذا المجال الحيوي.

وشهد العام 2025 توقيع اتفاقية تصميم وتصنيع وإطلاق القمر الاصطناعيالعماني المتوقع البدء في تنفيذه عام 2026، تحت إشراف اللجنة العليا لمشروعالأقمار الاصطناعية التي تتولى متابعة التقدم، واعتماد التوصيات، وتشكيلاللجان الفرعية، وإعداد التقارير الدورية ورفعها إلى مجلس الوزراء. ووفقًاللتوجيهات السامية، تمضي الحكومة في استكمال إجراءات التوقيع، بما يضمنتنفيذ المشروع وفق المتطلبات الفنية والمالية والزمنية، ومن المؤمل أن يوفر المشروعبنية تحتية فضائية سيادية للاتصالات الآمنة وعالية الكفاءة، وتمكين سلطنة عمانمن امتلاك وإدارة السعات والأصول المدارية، وتقليل الاعتماد على السعاتالخارجية المستأجرة.

وفي إطار دعم الابتكار وتنمية ريادة الأعمال الفضائية، أطلقت الوزارة مسرعةعُمان للفضاء التي تهدف إلى تمكين 10 شركات محلية ناشئة في مجالاتتقنيات وتطبيقات الفضاء، ومساعدتها على التوسع وتطوير حلول مبتكرةللأسواق المحلية والعالمية، كما واصل البرنامج الوطني للفضاء تنفيذ برنامج بناءالقدرات الوطنية.

وفي جانب البنية الأساسية، شهد مطلع عام 2025 توقيع تنفيذ المرحلة الثانية منمشروع مختبر هندسة الفضاء بجامعة السلطان قابوس، والذي يمتد تنفيذهخلال الفترة 2024–2027، وتشمل هذه المرحلة بناء المختبر وتزويده بالتجهيزاتالمتقدمة، وذلك استكمالًا لما تحقق في المرحلة الأولى المتعلقة بإنشاء المحطةالأرضية لاستقبال الأقمار الاصطناعية، ويهدف المشروع إلى تعزيز القدراتالوطنية في تصميم وتصنيع وإطلاق الأقمار المكعبية، ودعم البحث والابتكاروالشركات الناشئة، ونقل المعرفة والتقنيات إلى الكفاءات الوطنية في المؤسساتالأكاديمية والصناعية.

كما واصلت الوزارة دعم مشروع ميناءإطلاقالفضائي من خلال الإسنادالفني والتشغيلي للمهمات المجدولة، ومن أبرزها مهمة إطلاق المركبة التجريبيةشبه المدارية «كيا–1» التابعة لشركة Stellar Kinetics بمحافظة الوسطى، والتي توقفت قبل الإطلاق نتيجة خلل فني، ورغم ذلك، أسهمت المهمة في تحقيقمكاسب مهمة شملت تحسين إدارة أصحاب المصلحة، وتسريع الإجراءاتالتشغيلية، وجمع كمّ كبير من البيانات الفنية، إضافة إلى نجاح تطبيقبروتوكولات السلامة، وإبراز جاهزية شركة «إطلاق» في تشغيل الميناء، وتمكينالكوادر الوطنية من اكتساب خبرات عملية في التعامل مع السوائل الكريوجينيةوأنظمة الطاقة وبنية منصات الإطلاق.

أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية

وتأكيداً لمساعي الوزارة لتأسيس صناعة أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونيةدعمت الوزارة استضافة تنظيم النسخة الثانية للقمة العالمية للتنفيذيين في أشباهالموصلات والرقائق الإلكترونية التي أقيمت للمرة الثانية في سلطنة عُمان وذلكبمشاركة حوالي 140 رئيسًا تنفيذيًّا من شركات دولية متخصصة في أشباهالموصلات والرقائق الإلكترونية، من ضمنها شركات التصميم وشركات التبريد، وشركات معدات أشباه الموصلات، كما شارك في القمة حوالي 40 متحدثًا، وجرى تقديم حوالي 25 ورقة عمل في جوانب متخصصة في صناعة أشباهالموصلات والرقائق الإلكترونية. ويهدف برنامج الصناعة الرقمية إلى استقطاباستثمارات استراتيجية في مجالات أشباه الموصلات وتصنيع الرقائقالإلكترونية، إلى جانب بناء قدرات وطنية متخصصة في هذه الصناعة الحيوية، ويجري العمل على وضع برنامج وطني لتبني هذه الصناعة بالتكامل بينمؤسسات القطاع العام والخاص يشمل إدراج مناهج أشباه الموصلاتلتخصصات هندسة الكهرباء وهندسة الحاسب الآلي وما يماثلها، وتأهيل عددمن الكوادر العُمانية في هذا التخصص خلال الخمس سنوات القادمة، واستقطاب شركات في مجال أشباه الموصلات للاستثمار في سلطنة عمان، إضافة إلى تأسيس مركز للتميز في أشباه الموصلات.

السياسات والتشريعات

وشهد العام 2025 إصدار عدد من التشريعات والسياسات التنظيمية التي تعززمنظومة الحوكمة الرقمية في سلطنة عمان، من أبرزها إصدار قانون المعاملاتالإلكترونية بموجب المرسوم السلطاني رقم (39/2025)، والذي يشكل خطوة مهمةنحو تنظيم المعاملات الرقمية وتعزيز الثقة في البيئة الإلكترونية، كما صدرتاللائحة التنظيمية للتحول الرقمي الحكومي بموجب القرار الوزاري رقم108/2025، والتي تهدف إلى وضع الإطار التنظيمي لتعزيز الحوكمة الرقميةوتنظيم جهود التحول الرقمي الحكومي من خلال تحديد الأدوار والصلاحياتوالمهام المرتبطة بالتحول الرقمي بين الأطراف المعنية، وتعزيز التكامل بين وزارةالنقل والاتصالات وتقنية المعلومات والمؤسسات الحكومية في هذا المجال، وتمكينالجهات المعنية من تنفيذ مشاريعها الرقمية وفق إطار حكومي وتنظيمي موحد.

كما تم إصدار عدد من السياسات التنظيمية والأدلة الاسترشادية، شملت مايلي: الإطار التنظيمي لحوكمة وإدارة البيانات الوطنية، السياسة العامةللاستخدام الآمن والأخلاقي لأنظمة الذكاء الاصطناعي، المعايير الإداريةللخدمات المدارة، (الدعم الفني، البنى الأساسية، نظم المعلوماتضوابط حوكمةتطوير واستخدام ونشر البرمجيات في الوحدات الحكومية، ويتوقع خلال العام2026 صدور قانون تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات وقانون مكافحة جرائمتقنية المعلومات، ومسودة قانون الفضاء العماني.

وإلحاقاً بصدور قانون حماية البيانات الشخصية بموجب المرسوم السلطاني رقم(6/2022) واللائحة التنفيذية له التي صدرت بموجب القرار الوزاري رقم(34/2024) اللذان يعتبران الإطار التشريعي المنظم لحماية البيانات الشخصيةفي سلطنة عمان، وستقوم الوزارة خلال هذا العام 2026 بالعمل على التفعيلالكامل لأحكام اللائحة التنفيذية اعتبارًا من مطلع شهر فبراير 2026، بما يسهمفي تعزيز  امتثال المخاطبين بهذا القانون لأحكامه ولائحته التنفيذية، وحمايةحقوق أصحاب البيانات الشخصية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية فيعمليات معالجة البيانات. وعلى هذا الصعيد دشنت الوزارة خلال العام 2025 عدد من الخدمات إلكترونية المتعلقة بقانون حماية البيانات الشخصية كتقديمالشكاوى، والبلاغات، والحصول على تصاريح معالجة البيانات الشخصيةالواردة في المادة (5) من قانون حماية البيانات الشخصية، والتقييم الذاتيللمخاطبين بأحكام قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى