11 يناير .. مسيرة أعظم ملاحم النمو والتطور

رأي وهج الخليج
تمثل إنجازات العهد الزاهر منذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد في الحادي عشر من يناير من العام 2020؛ انتقالا وتحولا كبيرا في التاريخ العماني المعاصر، حيث يخط التاريخ مسيرة أعظم ملاحم النمو والتطور، عنوانها ترسيخ أسس الدولة العصرية، وبناء مستقبل يواكب متغيرات العصر ويستشرف آفاقه بثقة واقتدار.
لم يدخر القائد المفدى جهدا أو فكرا في تطوير واستثمار موارد البلاد وقدراتها البشرية والطبيعية عبر اطلاق مسار إصلاحي متكامل قبل ستة أعوام، طال الجوانب الاقتصادية والمالية والإدارية والاجتماعية، مستندا على رؤية ثاقبة وحكيمة، هدفت إلى تطوير بنية الاقتصاد الوطني، وتعزيز كفاءة الموارد البشرية، بما يلبي طموحات وتطلعات أبناء الوطن، ويحفظ ما تم إنجازه على مدى العقود الماضية من مسيرة النهضة المباركة.
ويمضي المشروع الإصلاحي قدما، محققا نتائج إيجابية هامة على المستويين المالي والاجتماعي، حيث مهدت الخطة الخمسية العاشرة لسلطنة عمان (2021-2025)، بعد تحقيق نجاحا لافتا، لوضع سلطنة عمان على مسار النمو المستدام، والانتقال من مرحلة التصحيح المالي إلى مرحلة التوسع الاقتصادي مع انطلاق الخطة الحادية عشرة (2026-2030).
وبلغة الأرقام، تمكنت الخطة العاشرة من تجاوز التحديات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية العالمية، محققة فائضًا ماليًا، وتعزيزًا ملموسًا للتنويع الاقتصادي، مع إنجاز تجاوز 97% من مستهدفاتها ضمن محاورها الرئيسية: الإنسان والمجتمع، الاقتصاد والتنمية، البيئة المستدامة، والحوكمة والأداء المؤسسي.
وتمثلت أبرز نجاحات الخطة في تجاوز معضلة الدين العام للدولة الذي انخفض إلى نحو 14 مليار ريال عُماني بعد سداد أكثر من 6 مليارات، والانتقال من العجز إلى تحقيق فوائض مالية، بما أسهم في تعزيز الجدارة الائتمانية للسلطنة. كما شهد الاقتصاد الوطني تعافيًا واضحًا تمثل في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة النشاط الاقتصادي، ولا سيما في القطاعات غير النفطية، وتحسن أداء بورصة مسقط، إلى جانب دعم القطاع الخاص، وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية.
ولم تغفل مسيرة الإصلاح عن الاستثمار في الإنسان، حيث حظيت الموارد البشرية وسوق العمل باهتمام خاص، عبر توسيع فرص التشغيل، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتحقيق نسب إنجاز مرتفعة في المشاريع التنموية بمختلف القطاعات.
لن نحصي الإنجازات لأنها أكبر من أن يتم إحصاؤها في مقال، وما تحقق في العهد الزاهر يجسد تجربة تنموية فريدة بمقاييس الدول والأمم، أسهمت في تعزيز مكانة الإنسان العماني، وجعلت من النهضة العمانية الحديثة، وفكر قائدها، نموذجا يحتذى ويُدرس في الرؤى السياسية والتنموية المعاصرة.
وإذ نحتفل في الحادي عشر من يناير بذكرى تولّي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم، فإننا نجدد العهد والولاء، سائرين خلف القيادة الحكيمة، بعزم وإخلاص، لمواصلة مسيرة النهضة المتجددة، والعمل من أجل رفعة عُمان وازدهارها حاضرًا ومستقبلًا.




