بعد نجاح المهرجان الأول: مقترح لتنظيم ندوة علمية وثقافية عن ولاية دماء و الطائيين

وهج الخليج-مسقط
إعداد: سعود بن راشد الرحبي
نظرا للنجاح الذي شهده مهرجان ولاية دماء والطائيين الاول ” شتوية الوادي” الذي أقيم مؤخراً بالولاية ببرامجه المتنوعة واعتباره الحدث الثقافي الأبرز الذي احتضنته الولاية هذا العام – حتى الآن – بجهود مخلصة وشراكة مثمرة بين الجهات المختصة وأخص بالذكر مكتب سعادة الوالي والأهالي ومؤسسات القطاع الخاص؛ مما انعكس بشكل إيجابي على الإقبال الملحوظ من قبل الزائرين من داخل الولاية وخارجها وتفاعلهم مع الأنشطة التي وفرها المهرجان حتى تقرر تمديده لعشرة أيام إضافية عن موعده الأصلي ؛ لاتاحة الفرصة امام اكبر عدد من الزوار من مختلف فئات المجتمع ؛ فأنه من المناسب جدا أن يتوج هذا الزخم من الاصداء الإيجابية التي احدثها المهرجان في نفوس الأهالي من خلال *تنظيم ندوة علمية وثقافية شاملة عن ولاية دماء والطائيين* تُعنى بالتعريف بالولاية العريقة من مختلف الجوانب الجغرافية والتاريخية والأدبية والعلمية والاجتماعية.ويدعى للمشاركة بها نخبة من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي والاجتماعي من داخل الولاية وخارجها ولإثراء النقاش العلمي حول ماضي الولاية وحاضرها ومستقبلها ، وإبراز مساهماتها في المشهد الوطني ، ويتم توثيق الأوراق البحثية التي تقدم في الولاية في كتاب تكون مرجعا علميا للباحثين والمهتمين كما أنها ملهمة للأجيال الشابة .وحسب المقترح، يا حبذا أن تتضمن أعمال الندوة أربعة محاور أساسية:
1. المحور الجغرافي والتاريخي، لتسليط الضوء على موقع الولاية وتاريخها وأهم محطاتها التنموية.
2. المحور الأدبي والثقافي، لعرض النتاج الأدبي والإبداعي المحلي .
3. محور الإرث الإنساني؛لتوثيق العادات والتقاليد السائدة بالولاية قبل عصر النهضة الحديثة والمتغيرات.
٤. المحور العلمي والاجتماعي: يناقش دور أبناء الولاية في الماضي والحاضر في مجالات النشاط العلمي والتربوي .
٥. المحور الإعلامي والتنموي: دراسة آليات تعزيز صورة الولاية في وسائل الإعلام وجذب الاهتمام والاستثمار السياحي .
ولا شك أن ولاية دماء والطائيين تتوفر بها ومقومات ثقافية وسياحية غنية وجدير أن تُنشر ويُعرّف بها على نطاق أوسع، لا سيما أن الولاية أنجبت عبر تاريخها عددًا من المثقفين والشعراء والقضاة والعلماء الذين أسهموا في إثراء الحركة الفكرية والعلمية، وكان لهم حضور بارز على المستوى الوطني ( سيتم إبرازهم في مقالات لاحقة بإذن الله ) ، علاوة على ما تزخر به مقومات سياحية واعدة جديرة بأن يلفت لها الاهتمام .وأعتقد أن تنظيم ندوة من هذا النوع سيكون فرصة لتعميق الحوار الثقافي والعلمي داخل الولاية، وتعزيز مكانتها كمنار فكري وثقافي واعد، علاوة على توثيق سير رموزها التاريخية والثقافية، وتشجيع الأجيال الجديدة على مواصلة مسيرة البناء المعرفي والإبداعي.
إن نجاح المهرجان السياحي والثقافي الأول بالولاية يشكّل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الحراك الثقافي في الولاية ، ويتطلع الشباب هنا إلى تعزيز النشاط الثقافي بمزيد من المبادرات في المستقبل مع أهمية توفر التشجيع والدعم المناسب من قبل الجهات المعنية بالقطاعين العام، لجعل الثقافة في صدارة التنمية المحلية، وتهيئة بيئة رحبة أمام الكفاءات والمواهب الشابة المبدعة في شتى المجالات.



