“كلاسيكو” الجوهرة المشعة .. ثأر ملكي أم استمرار التفوق الكتالوني؟

وهج الخليج ـ وكالات
يتطلع فريق ريال مدريد للثأر من برشلونة عندما يلتقيان في نهائي كأس السوبر الإسباني لكرة القدم غدا الأحد على ملعب الجوهرة المشعة” في جدة بالسعودية. الكلاسيكو الجديد هو المواجهة رقم 263 في تاريخ الناديين، ويأتي في توقيت حساس، وسط صراع محتدم بين الطرفين محليا وأوروبيا، ما يضفي على اللقاء أهمية مضاعفة، حتى وإن كان كأس السوبر لا يصنف كأهم ألقاب الموسم.
وترجع رغبة الريال في الثأر من برشلونة بعد خسارته لقب النسخة الماضية من البطولة، عندما سقط في النهائي 2 / 5.
وصعد ريال مدريد للمباراة النهائية بعد فوز صعب على أتلتيكو مدريد 2 / 1 في قبل النهائي، في لقاء اتسم بالندية حتى الدقائق الأخيرة. وافتتح فيديريكو فالفيردي التسجيل بتسديدة رائعة من ركلة حرة بعيدة، وأضاف رودريجو الهدف الثاني مطلع الشوط الثاني، بينما قلص ألكسندر سورلوث الفارق لأتلتيكو، ومع ذلك حافظ ريال مدريد على تقدمه ليعبر إلى النهائي بعد اختبار صعب بدنيا وذهنيا.
على الجانب الآخر، بدا طريق برشلونة أكثر سلاسة، بعدما قدم عرضا هجوميا كاسحا أمام أتلتيك بلباو، وفاز عليه 5 / صفر في قبل النهائي. وحسم الفريق الكتالوني المواجهة عمليا في الشوط الأول، الذي أنهاه متقدما برباعية نظيفة، ما سمح له بإدارة اللقاء دون الحاجة لبذل مجهود كبير في الشوط الثاني، وهو عامل قد يمنحه أفضلية بدنية واضحة في المباراة النهائية.
ويدخل برشلونة المباراة وهو في حالة فنية ممتازة، حيث حقق 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، كما لم يتعرض لأي خسارة محلية منذ سقوطه أمام ريال مدريد بنتيجة 1/ 2 في الدوري الإسباني نهاية شهر أكتوبر.
ومنذ تلك الهزيمة، بدا فريق هانسي فليك أكثر توازنا وانضباطا، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية. وتألق رافينيا في قبل النهائي بتسجيله هدفين، بينما واصل كل من فيرمين لوبيز وفيران توريس تقديم الإضافة، إلى جانب الظهور اللافت للموهبة الشابة روني باردغجي.
ويملك فليك خيارات هجومية متعددة، لدرجة أن أسماء كبيرة قد تبدأ اللقاء من على مقاعد البدلاء، في دلالة واضحة على عمق التشكيلة الكتالونية.
في المقابل، يدخل ريال مدريد اللقاء بدافع معنوي قوي، يتمثل في الرغبة بالثأر من خسارة نهائي السوبر الماضي، إلى جانب تقليص الفجوة النفسية مع برشلونة، الذي تفوق عليه في أغلب المواجهات الأخيرة. كما يسعى الريال لتحقيق لقبه الرابع عشر في كأس السوبر الإسباني، بعدما توج بالبطولة آخر مرة في عام 2024.
ويحتل ريال مدريد حاليا المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخرا عن برشلونة بفارق أربع نقاط، ما يجعل هذا النهائي فرصة لإرسال رسالة قوية قبل استئناف المنافسات المحلية، خاصة مع استمرار طموحات الفريق في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك.
وتشير الأرقام إلى تقارب تاريخي كبير بين الفريقين، حيث فاز برشلونة في 4 من آخر 5 مواجهات أمام ريال مدريد، في المقابل، حقق ريال مدريد الفوز في 5 من آخر 9 مباريات كلاسيكو. وكانت آخر مواجهة في كأس السوبر انتهت بفوز برشلونة 5 / 2، وهي النتيجة التي لا تزال حاضرة في أذهان لاعبي وأنصار ريال مدريد. هذا التقارب في النتائج يؤكد أن المواجهة المقبلة لا تخضع لأي حسابات مسبقة، وأن التفاصيل الصغيرة قد تلعب الدور الحاسم. ويعاني برشلونة من غيابات مؤثرة، أبرزها جافي ومارك أندريه تير شتيجن وأندرياس كريستنسن بداعي الإصابة، لكن الفريق لا يزال يحتفظ بتشكيلة قوية ومتوازنة. ومن المنتظر عودة لامين يامال إلى التشكيل الأساسي بعد مشاركته كبديل في قبل النهائي، بينما تبقى مشاركة رونالد أراوخو محل شك رغم عودته للتدريبات الجماعية.
أما ريال مدريد، فيترقب الجهاز الفني، بقيادة تشابي ألونسو، جاهزية عدد من اللاعبين بعد قبل النهائي المرهق، في ظل غياب إيدر ميليتاو وترينت ألكسندر-أرنولد وبراهيم دياز. الخبر الإيجابي يتمثل في عودة كيليان مبابي بعد تعافيه من إصابة في الركبة، وقد يكون وجوده عنصرا حاسما في موازين المباراة.




