في تدخل سافر .. إسرائيل تعلن الاعتراف بأرض الصومال وسط إدانات عربية وإسلامية

وهج الخليج ـ وكالات
أصبحت اسرائيل أول دولة تعترف رسميا بجمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد والتي انفصلت عن الصومال، لكن خطوتها أثارت غضب مقديشو وموجة إدانات عربية وإسلامية واسعة. وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن “رئيس الوزراء أعلن اليوم الاعتراف الرسمي” بأن جمهورية أرض الصومال البالغة مساحتها 175 ألف كيلومتر مربع والواقعة على الطرف الشمالي الغربي للصومال، “دولة مستقلة وذات سيادة”. ووقع البلدان “إعلانا مشتركا ومتبادلا” في هذا الشأن.
بدوره أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة نشرت الجمعة مع صحيفة “نيويورك بوست” رفضه الاعتراف باستقلال أرض الصومال، متسائلا “هل يعرف أحد ما هي أرض الصومال، حقا؟”.
وأثار الاعتراف غضب الصومال، إذ دانت وزارة الخارجية الصومالية الجمعة “الهجوم المتعمد” من جانب إسرائيل على سيادتها. وقالت الوزارة في بيان “إن الأعمال غير المشروعة من هذا القبيل تقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وتفاقم التوترات السياسية والأمنية”.
وأوضح بيان لوزارة الخارجية المصرية أن الوزراء الأربعة أعربوا عن “الرفض التام والإدانة” للإعلان الإسرائيلي، وشددوا “على الدعم الكامل لوحدة الأراضي الصومالية وسيادتها وسلامتها”. كذلك أكدوا “الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار” في الصومال، معتبرين أن “الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يُعد سابقة خطيرة وتهديدا للسلم والأمن الدوليين”. وفي بيان منفصل، وصف مجلس التعاون الخليجي الاعتراف الإسرائيلي بأنه “تجاوز خطير لمبادئ القانون الدولي، وانتهاك صريح لسيادة جمهورية الصومال الفدرالية ووحدة أراضيها”.
وشدد بأن هذا الاعتراف يمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض ركائز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وفتح الباب أمام مزيد من التوترات والنزاعات، بما يتعارض مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين في المنطقة.
وأعلن الاتحاد الإفريقي رفضه التام لأي اعتراف بسيادة “أرض الصومال”، ودعا رئيسه محمود علي يوسف في بيان إلى احترام الحدود الإفريقية، محذؤا من “سابقة خطيرة تحمل عواقب بعيدة المدى تهدد السلام والاستقرار في جميع أنحاء القارة”.
أما منظمة التعاون الإسلامي فشددت “على ضرورة الالتزام بمبادئ (…) ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، التي تنص جميعها على احترام سيادة الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية”.
ورأى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الخطوة الإسرائيلية “انتهاك صريح لقواعد القانون الدولي، وتعد سافر على مبدأ وحدة الأراضي وسيادة الدول، الذي يُعدّ ركنا أساسيا فى ميثاق الأمم المتحدة والعلاقات الدولية”.
ورفضت السلطة الفلسطينية اعتراف إسرائيل بسيادة أرض الصومال. وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان إن “إسرائيل كانت قد استخدمت اسم صومالي لاند كوجهة لتهجير أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة من قطاع غزة”، محذرة من “التواطؤ” مع خطوة كهذه.
واعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان أن “هذه الخطوة من إسرائيل التي تواصل سياستها التوسعية وتبذل كل ما في وسعها لمنع الاعتراف بدولة فلسطينية، تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للصومال”.




