أخبار محلية

إدراج المفردات الثقافية والتراثية لسلطنة عُمان باليونسكو

وهج الخليج – مسقط

يُعد إدراج حصن جبرين، والمؤرخ الشاعر العُماني حميد بن محمد بن رزيق مؤخرًا في برنامج اليونسكو للاحتفال بالذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية المهمة والشخصيات المؤثرة عالميًّا، إضافةً نوعية لِما تحقق لسلطنة عُمان في الشأنين الفكري والثقافي، وما لهذين العنصرين من أهمية بالغة في خارطة الثقافة العُمانية، وأهمية بالغة في بيان واقع مثل تلك المنتجات الثقافية على أرض الواقع..

ولهذا يأتي التطرق للقيمة الفكرية في شأن إدراج المفردات الثقافية والتراثية المادية وغير المادية العُمانية بمنظمة اليونسكو والنتائج المترتبة على ذلك تاريخيًّا، والكيفية التي من الممكن تسخيرها لمثل هذه الإنجازات كمنظومة مستدامة تنقل للأجيال في صور واقعية متعددة..

في هذا السياق يقول الدكتور سليّم بن محمد الهنائي، باحث في تراث وتاريخ عُمان وأستاذ مساعد بجامعة نزوى: سلطنة عُمان لها تاريخ ضارب في القدم، هذا التاريخ زاخر بالعديد من المكنونات الأثرية والتاريخية، لقد وعى الإنسان العُماني منذ القدم أن التقدم والتطور يحتاج أن يكون هناك اتصال وتواصل حضاري مع العوالم والحضارات الأخرى، وقد حدث هذا من خلال الاتصال مع العديد من الحضارات الأخرى منذ فترة مجان وما تبعها من مراكز استيطانية حضارية في مناطق مختلفة من عُمان.

وأضاف: هذا التطور الحضاري في عُمان أسهم في إيجاد تنوع في التراث الذي تركه العمانيون، بين تراث ثقافي مادي وغير مادي، مع التأكيد على التنوع الكبير في سلطنة عُمان في ذلك التراث الثقافي، وقد عكس هذا التراث ما تمتع به الإنسان العُماني من فضاء فكري واسع، أسهم في أن يؤسس مراكز حضارية زخرت بالعديد من المكونات الثقافية، بعضها كان عبارة عن جوانب مادية مثل القلاع والحصون والعملات المعدنية وغيرها، وبعضها كان عبارة عن تراث ثقافي غير مادي مثل الفنون بكافة أنواعها.

ويشير في هذا السياق: يمثل إدراج التراث الثقافي العُماني بشقيه المادي وغير المادي قيمة حضارية وفكرية كبيرة، حيث ومن خلالها يتم توجيه رسالة للعالم أجمع عن ما تزخر به سلطنة عُمان من تنوع تراثي كدليل على عمق تاريخها وأصالتها، كما أنّ القيمة الفكرية من ناحية أخرى تنمي اعتزاز أبناء سلطنة عُمان بتاريخهم الضارب في القدم مع الاعتزاز بما حققه الإنسان العُماني من إنجاز في شتى المجالات.

ويؤكد قائلا: إنّ عمليات إدراج التراث الثقافي المادي وغير المادي يسهم في دفع عجلة التنمية، فإذا كانت سلطنة عُمان قد تمكنت من إدراج خمسة علماء عُمانيين في قائمة التراث العالمي فإنّ إدراج ابن رزيق للقائمة بمثابة تتويج لجهود بذلت من أجل إعطاء هذا الرجل حقه والتعريف به في العالم، وبشكل عام فإنّ أهم النتائج المترتبة على ذلك تتمثل في التعريف بعُمان وتراثها الثقافي على المستوى الإقليمي والدولي، وكذلك في صون هذا التراث من العبث به، وجعله عُمانيًّا خالصًّا، وكل شعب يفخر بما حققه وأنجزه عبر العصور، وكذا الحال لا يختلف في عُمان، التي ترى أن المنجز المتمثل في إدراج التراث الثقافي العُماني المادي وغير المادي يحقق العديد من المنجزات في مجال التنمية المستدامة، وهذا المنجز يمكن أن يسهم في منظومة التنمية المستدامة من خلال جوانب عديدة مثل الوقوف على التحديات في مجال صون التراث، كذلك نشر الوعي بأهمية التراث الثقافي في الحفاظ على الهوية الوطنية والإسلامية، وأهمية الاعتزاز بالقيم والمثل الإسلامية، وللتربية والتعليم نصيب من ذلك ويتمثل في إدراج التراث الثقافي في المناهج المدرسية من أجل تعريف الناشئة به.

وتشير الدكتورة أحلام بنت حمود الجهورية الباحثة والكاتبة في التاريخ، وعضو مجلس إدارة الجمعية التاريخية العُمانية إلى أنّ سلطنة عُمان قد أسهمت بنصيب وافر في بناء الحضارة الإنسانية على مر العصور، وأنّ نجاحها ممثلة في اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في إدراج العديد من المفردات الثقافية في البرامج المختلفة لمنظمة اليونسكو يعد نجاحًا في نشر هذه الثقافة وفي تقديم ونشر القيمة الفكرية المتمثلة في الإسهام الحضاري العُماني في جوانب المعرفة الإنسانية المختلفة وأهمية التعريف بهذا الإسهام على المستوى العالمي وتعزيز نشره على المستوى المحلي. ولهذا الأمر أهمية بالغة في حفظ الإرث التاريخي العُماني المادي وغير المادي من الإهمال والتزييف والسطو، كما أنه يعزز من المسؤولية المؤسسية والمجتمعية في الحفاظ عليه ونشره.

وتقول إنّه يمكن تسخير هذه الإنجازات في بناء منظومة متكاملة ومستدامة من خلال تعزيز منظومة القيم بالعمل على تقديم الشخصيات العُمانية المؤثرة عالميًّا (الخليل بن أحمد الفراهيدي، وراشد بن عميرة الرستاقي، ونور الدين السالمي، وابن الذهبي، وأبي مسلم البهلاني، وأحمد بن ماجد، وابن رزيق وغيرهم) كقدوات ونماذج يحتذى بها، وأيضا تعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية، وإعلاء قيمة العلم والعلماء لاسيما وأنه قد تم تخصيص العاشر من فبراير يومًا سنويًّا للاحتفاء بالشخصيات العُمانية المدرجة في اليونسكو وهو اليوم الذي يصادف انضمام سلطنة عُمان لمنظمة اليونسكو في 10 فبراير 1972م بالإضافة إلى تكثيف إقامة المسابقات البحثية والندوات العلمية المحلية والعالمية التي تتناول تلك الشخصيات وغيرها من المفردات الثقافية تعزيزًا وترسيخًا للبعد الحضاري والإنساني العُماني.

وتوضح: أنّ بناء تلك المنظومة المستدامة يتطلب النظر إلى تلك المفردات الثقافية والتراثية كأدوات تقدم لحاضر ومستقبل الشعوب وليس كماض، إذا ما تم تفعيلها والدفع بها كأداة من أدوات الاستثمار الاقتصادي ومحورًا أساسيًّا في عملية التنوع الاقتصادي من خلال مواكبة التوجهات الحديثة في الصناعات الثقافية والإبداعية. ومن جانب آخر يعد التراث الثقافي أداة من أدوات القوة الناعمة ويعول عليه الكثير في تحقيق العديد من المنافع الاقتصادية، وتفعيل جوانب متنوعة من السياحة التاريخية والثقافية عمومًا. ولا يمكن تفعيل تلك المنظومة إلا بتعزيزها من خلال المحتوى الرقمي ورأس المال خاصة وأنّ “رؤية عُمان 2040” أكدت في محورها الأول (الإنسان والمجتمع) على تعزيز الهوية والتراث والثقافة الوطنية.

فيما تقول الدكتورة بدرية بنت محمد النبهانية الباحثة في التاريخ العُماني إنّ إدراج المفردات الثقافية والتراثية المادية وغير المادية العُمانية في قائمة التراث العالمي للإنسانية لمنظمة اليونسكو يعتبر خطوة مهمة للحفاظ على هذا التراث وتعزيز قيمته الفكرية والثقافية، باعتباره تراثًا إنسانيًا يعكس الإسهامات والتطورات التي قام بها الإنسان في الجوانب المختلفة، ما يسهم في رفع مستوى الوعي العالمي بأهمية هذا التراث ويمنحه الحماية والاهتمام الدولي.

وتضيف: تاريخيًّا، لقد أدى إدراج المفردات الثقافية والتراثية في قائمة اليونسكو إلى الحفاظ على هذا التراث من خلال تعزيز السياحة الثقافية، وبذلك يمكنه خدمة الصناعات اليدوية والحرفية التقليدية، مما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية والفخر الوطني بالتراث الثقافي.

وتؤكد في سياق حديثها: إنّ سعي سلطنة عُمان لإدراج عدد من الشخصيات الاعتبارية العُمانية بتخصصاتها المختلفة لتقول للعالم أجمع، إننا أمة كانت وما زالت تهتم بالعلوم والعلماء، وذلك دليل على التقدم الحضاري الذي كان لعُمان في تلك الفترات التاريخية، كما أنّ هذه الشخصيات هي جزء من المجتمع العُماني وتعكس جانبًا مهمًّا من بنية المجتمع العُماني والاهتمام بالعلوم على المستويين الشخصي والرسمي، وإدراج المفردات الثقافية والتراثية العُمانية في قائمة اليونسكو له تأثير إيجابي في الحفاظ على هذا التراث وتعزيز قيمته الفكرية والثقافية في الساحة الدولية.

وتشير إلى أنّ العمل على إدراج هذه المفردات في قائمة التراث العالمي لليونسكو ما هو إلا الخطوة الأولى في سبيل الحفاظ على هذا الإرث للأجيال القادمة، ما يأتي بعدها هو الأهم، في كيفية الاستمرار في الحفاظ عليها وتسويقها على المستويين المحلي والعالمي، ويمكن القيام بذلك من خلال استخدام التكنولوجيا مثل التقنيات الافتراضية والواقع المعزز لتوثيق ونقل التراث الثقافي والتراثي بصور واقعية متعددة في مواقع مختلفة كالمدارس والجامعات والمتاحف والمكتبات وفي الساحات العامة واللوحات الإعلانية، بالإضافة إلى التعليم والتثقيف، حيث يجب تضمين المفردات الثقافية والتراثية في المناهج الدراسية وتنظيم فعاليات تثقيفية وتربوية لنقل هذا التراث للأجيال الشابة، كما ينبغي للمؤسسات الثقافية والتراثية والمجتمع المدني التعاون معًا في تطوير مشاريع مستدامة لنقل التراث بصور واقعية، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية لدعم هذه المبادرات، كإيجاد مسابقات في التأليف في الشخصيات المدرجة مثلا أو إنتاج سينمائي عنها بدعم من المؤسسات الثقافية، والحفاظ على البيئة الثقافية من خلال بناء منظومة مستدامة لنقل التراث الثقافي وضمان استمراريته للأجيال الحالية والمستقبلية.

كما يقول الكاتب والباحث يونس بن جميل النعماني: عُرفت سلطنة عُمان بتنوعها الثقافي كما هو الحال في التنوع الجغرافي والبيئي؛ إذ مثّل موقعها الجغرافي منطقة تماس حضاري، تواصلت من خلاله مع كثيرٍ من الشعوب، ونتجت عنه كثير من الأحداث التاريخية انعكست بشكل أو بآخر على مختلف مجالات الحياة.

ويضيف: تعمل سلطنة عُمان من أجل الحفاظ على مكانتها التاريخية والجغرافية وبأنها منطقة امتياز تاريخي تنحني أمامها رزنامة التاريخ البشري والحضاري، فنجدها حاضرة ومتفاعلة جنبًا إلى جنب مع المنظمات الدولية والإقليمية على صون التراث الثقافي وحفظه؛ حيث تقوم لجنة التراث العالمي، التابعة لمنظمة اليونسكو، والمسؤولة عن تنفيذ اتفاقية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972 -انضمت إليها سلطنة عُمان عام 1981- باتباع نهجٍ متكاملٍ لإدارة المناظر الحضرية التاريخية؛ حيث إن ما نسبته أكثر من 70% من التراث الثقافي المدرج في قائمة التراث العالمي هو مناظر حضرية ومدن تاريخية، وهي من أكثر الحالات التي تقوم اللجنة بدراستها؛ نظرًا لصعوبة إدارتها وحمايتها. وأكثر من 50% من جميع التقارير الصادرة عن حالة صون الممتلكات المدرجة في القائمة تتعلق بالتراث في المناطق الحضرية؛ مما يعكس صعوبة التوفيق بين التنمية الحضرية وصون التراث، والعوامل الرئيسية المتكررة التي تؤثر سلبًا في هذه الممتلكات هي الخطط الإدارية والأطر القانونية غير الملائمة لعمليات الإدارة والصون، كما ورد في أحد تقارير لجنة التراث العالمي.

ويؤكد: هذا ينطبق تمامًا مع سعي سلطنة عُمان إلى توظيف التراث الثقافي من أجل تحقيق التنمية المستدامة، في إطار “رؤية 2040″، وهي التنمية الشاملة التي تأخذ في الحسبان الاعتبارات الجغرافية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية التي تساعد في المحافظة على الموارد للأجيال المستقبلية واستدامتها. بالإضافة إلى أنّ هذه المفردات الثقافية تعتبر سمة أساسية للهُوية الوطنية، وتسهم في ترسيخ مبادئ الاحترام والتفاهم والسلام بين الشعوب؛ ولذلك فإنّ ثمة فرصًا كثيرة لتحقيق الاستفادة والإبداع سواء على الصعيد الحكومي أو الخاص فيما يتعلق بالتراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي والصناعات الحرفية الفردية والصناعات الإبداعية، والاقتصاد البنفسجي، واستثمار المواقع العالمية في التنمية السياحية التي تحقق لكثير من الدول دخلًا وطنيًّا لا يستهان به أبدًا، والسعي نحو التراث الأخضر.

ويبيّن حديثه: ثمة مفهوم يحضرني في هذا المقام ألا وهو أنسنة التراث، أي أنّ التراث الثقافي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإنسان، لا تقتصر فقط على أنسنة المدن، ولا الترميم والصون فقط، إنما ترتبط بالذاكرة، وتأثير العولمة والتكنولوجيا عليه، أو كما قال محمّد أركون: «إنّ الأنسنة، هي تكريس كل القيم التي تعيد الاعتبار للإنسان»، من أي مكان مهما كان مصدره، بما أنه يعّبر عن الإنسان نفسه.

فيما يقول الدكتور سالم بن سعيد البوسعيدي أستاذ زائر بجامعة نزوى: القيمة الوطنية تتجلّى في تعريف جيل بأكمله بأعلامه وحضارته، نحن اليوم نعيش عصر “القيمة العالمية”، وحين يأتي الاعتراف العالمي بهؤلاء الأعلام وهذه المنجزات الحضارية العملاقة، يأتي ليضفي هالة عليهم، ليعرف ابنُ البلد أنّ له حضارة وعمقًا مثيرا للعالم كله.

ويشير: أحرص -كلَّ الحرص- على أن أضيف اسمًا عمانيًّا في كل محاضراتي ودروسي في الجامعة، ولا أتعب في ذلك، فهم حاضرون بقوة، لكن هنا أريد أن أقول إنّ الطلبة يتلقفون هؤلاء الأعلام بشكل غير اعتيادي، كونهم يشعرون بتلك الصلة العميقة الرابطة بينهم وبين هؤلاء الأجداد العظماء، وكذلك الحال في الشواهد التاريخية الحضارية أنت تصافح ذاتك القديمة.

ويؤكد: أطمح أن يفتح هذا الإدراج أعين شبابنا على تراثنا وأعلامنا، وحضارتنا الضاربة في جذور الحياة، فكأني بهم يهبون إلى تراثهم قارئين ومحللين وناقدين، وذلك غاية الطموح ومنتهى المقصد الوطني. ليتجلّى في نفوسهم الاعتزاز بالوطن وحضارته، حتى يسيروا على خطى المشرقين من أسلافهم، ويتجاوزوا هفواتهم.

أمّا على المستوى العالمي والإقليمي فكلُّ إضاءة عالمية تحمل بصمة اعترافٍ بأثرنا التاريخي ومنجزنا الحضاري وجهود علمائنا وبصمات حضارتنا، فهي بلا شك رصيد حضاري يبعث على الفخر، كما يعرّف العالم أننا دولة حضارة وعراقة.

ويوضح قائلا: نحن اليوم في العالم العربي نقرأ في الكتب، وندرس في الجامعات، ونطالع في الإعلام، أعلامًا وعلماء ومنجزات حضارية لا تنتمي إلينا، مما جعل شبابنا يشعر أنّ العبقرية بعيدة عن منطقتنا. وإنّ أعظم منجز يمكن أن تحققه مثل هذه الإضافات العالمية هي إعادة الثقة بالنفس، كنا عظماء يوم اجتهدنا، وكلنا قادرون على الإنجاز.

ويوضح: علينا أنّ نوظف تلك المنجزات الحضارية لتكون حاضرة في أعماقنا ومناهجنا ومدارسنا ومسميات طرقنا وحواضرنا، وبمناقشة أفكارهم وأطروحاتهم وإضافاتهم للعلوم والفنون، وبذكر أدوار الشواهد التاريخية ووجه عبقريّتها ودلالاتها الحضارية، ولا أظنه أمرًا صعبًا أن نمنحهم جزءًا من اهتمامنا التعليمي، ونحن للأسف إلى اليوم لم نفعّل ذلك بطريقة صحيحة فاعلة في حياة أبنائنا.

ويفسر قوله: مثلا ماذا يعرف أبناؤنا اليوم عن ابن رزيق، الذي أضيف مؤخرًا إلى أصحاب المنجزات الخالدة إنسانيًّا، ولماذا أضيف، وما وجه تميزه، لماذا لا نأتي بنصوص من كتبه لنحلل ونطالع ونفكر، أيضًا حصن جبرين ما هي أدواره الحضارية والعلمية، أنتم تعرفون أنّه أول جامعة عُمانية تشرف عليها الدولة، وتكفل للنخبة المتعلمة فيها كلَّ سبل الوصول إلى النبوغ، لكن لماذا لم يمتد هذا المشروع، وماذا لو امتد، ما هي نتائجه، نحن بحاجة إلى تقديم ذلك بأسلوب فاعل في ظل الحراك التكنولوجي الرهيب.

الجدير بالذكر أنّ سلطنة عُمان قد نجحت إلى جانب إدراج حصن جبرين والمؤرخ حميد بن محمد بن رزيق، العديد من الشخصيات العُمانية، وعددها 6 شخصيات رائدة ضمن برنامج اليونسكو للذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية المهمة والشخصيات المؤثرة عالميًّا، وهي: عالم اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي في عام ٢٠٠٥م، والطبيب الصيدلاني راشد بن عُميرة الرُّستاقي في عام ٢٠١٣م، والشيخ نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، والطبيب الفيزيائي أبو محمد عبدالله بن محمد الأزدي الملقب بابن الذهبي في عام ٢٠١٥م، والشاعر العُماني ناصر بن سالم الرواحي (أبي مسلم البهلاني) في عام ٢٠١٩م، والملاح أحمد بن ماجد في عام 2021م. وبذلك يكون عدد العناصر الثقافية المدرجة في هذا البرنامج 8 عناصر.

كما أدرجت سلطنة عمان 5 مواقع عُمانية في قائمة التراث العالمي باليونسكو، هي: قلعة بهلا عام 1987م ومواقع بات والخطم والعين عام 1988م، ومواقع أرض اللبان في عام 2000م، ونظام الري بالأفلاج في عام 2006م، حيث أدرجت 5 من الأفلاج العُمانية المهمة وهي فلج دارس بولاية نزوى بمحافظة الداخلية، وفلج الجيلة بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، وفلج الملكي بولاية إزكي بمحافظة الداخلية، وفلج الخطمين بنيابة بركة الموز بمحافظة الداخلية، وفلج الميّسر بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة، بالإضافة إلى إدراج مدينة قلهات الأثرية في 2018م.

كما تمكنت سلطنة عُمان من إدراج مفردات التراث الثقافي غير المادي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي باليونسكو، وهي:

فن البرعة في عام 2010م، وفني العازي والتغرود في عام 2012م، وفن العيالة في عام 2014م، وفن الرزفة والقهوة العربية والفضاءات الثقافية للمجالس في عام 2015م، وعرضة الخيل والإبل في عام 2018م، و”النخلة” المهارات والممارسات والتقاليد المرتبطة بها في عام 2019، وسباقات الهجن العادات الاجتماعية والتراث الاحتفالي المرتبط بها في عام2020م، والخط العربي: المعارف والمهارات والممارسات في عام 2021م، وحداء الإبل والخنجر العُماني في عام 2022م.

وأخيرًا أدرجت سلطنة عمان مخطوطة “معدن الأسرار في علم البحار” لمؤلفها البحار العُماني ناصر بن علي بن ناصر الخضوري (توفي عام ١٩٦٨م) ضمن برنامج سجل ذاكرة العالم في عام 2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى