أخبار محلية

مياه عذبة تُهدر عبثًا: مغردون يناشدون بإقامة سد “وادي دربات”

وهج الخليج- حليمة باحشوان

يقع وادي دربات شرق ولاية طاقة على بُعد 7 كم، ويعد حديقة طبيعية خلابة تتساقط إليها الشلالات، ويضم عددا من الكهوف والبحيرات، وتحيط به المساحات الخضراء والجبال الساحرة. في بعض مواسم الخريف يتكون في هذا الوادي شلال يصل ارتفاعه حوالي 100 متر في منحدر جبلي هادئ يصب باتجاه الشمال، كما أنه عند ارتفاع منسوب المياه لاسيما في أوقات المنخفضات والأعاصير وفصل الخريف فإن العيون المائية تتفجر مشكّلةً لوحة بديعة، وهو ما يعزز تغذية المخزون المائي الجوفي في المحافظة.

مياه عذبة مصيرها البحر
عندما تهطل الشلالات تصب المياه في الوادي، ثم يشق الوادي طريقه بين التلال والهضاب إلى أن يصب في بحر العرب.

غرّد الإعلامي سالم بن بخيت العامري قائلاً: “يشكل وادي دربات بمفرداته الطبيعية وشلاله أحد أهم المواقع السياحية في محافظة ظفار، ولا يزال ذلك الشلال يترامى بين جنبات ذلك الوادي لتنتهي به الرحلة إلى البحر، استغلال هذا الشلال والعديد من العيون المائية سوف يوفر مخزون من الثروة المائية لاستخدامات مختلفة”.

وتفاعل عبد الله العوائد مغرداً: “كميات هائلة من المياه العذبة تهدر إلى البحر للأسف ونحن أحيانًا نعاني من شح المياه في المناطق الريفية في ظفار”.

وعلّق عيسى آل شيخ مستنكرا: “النهر الضائع (وادي دربات) منذ إعصار مكونو في مايو 2018 لم ينقطع وادي دربات عن الجريان، مياه عذبة مصيرها إلى البحر”.

وفي الجانب الآخر أكد علي رعفيت قائلا: ” كميات هائلة من مياه دربات تذهب عبثًا إلى البحر، وفي المقابل وفي نفس المنطقة نُفذت مشاريع مكلفة لمحطات تحلية مياه البحر”.

وشارك أحمد جداد الكثيري، رئيس تحرير صحيفة عرب ميديا: “لا زلت أفكر كثيرًا في مياه شلالات وادي دربات كيف أنها تذهب هدرًا إلى البحر بدون استثمار حقيقي.
ويتساءل الكثيري: لماذا لا يكون هناك سد مفيد أو تغيير لمجرى المياه؟

وغرد حساب معجم أحلاف ظفار: ” غرائب مخجلة! إلى متى هدر الثروة الطبيعية في بلادنا ولماذا محطة التحلية في أشور لا تستفيد من تدفق وادي دربات المستمر منذ عام 2018″.

وكتب محمد دريبي في تغريدته: “أليس ماء السماء أنقى من ماء التحلية”.
 
اقتراحات
واقترح الصحفي علي المهري قائلاً: “ماذا لو قامت الجهة المختصة ببناء سد وادي دربات؛ ألم يحن الوقت لبناء سد بحجم سد وادي ضيقة وتوظيف هذه المياه لأغراض زراعية وسياحية”.

وأكد علي رعفيت قائلا: “بإمكان إقامة سد والاستفادة منها زراعيًا وسياحيًا واقتصاديًا، ومد شبكة لمياه الشرب، ولكم في سد وادي ضيقة عبرة”.

وأضاف: سد وادي ضيقة يقع بولاية قريات وتتجمع فيه حوالي 120 واديًا من أودية ولايتي دماء والطائيين، وهو ما يشكل خزانًا ضخمًا للمياه العذبة، ومزارًا مهمًا للسياح.

ويقترح علي اليافعي في تغريدة: ” أفضل طريقة لاستثمار هذه المياه هو تحويل مصبها جهة الشمال بدل الجنوب في أحد الأودية، وبذلك يمكن تكوين نهر أو بحيرة واستثمار مياهها لزراعة السفوح وتحويل مجتمعات فلاحية منتجة”.

وأردف قائلًا: “نتمنى أن يستوعب أهلنا في الريف المزايا التي ستعود عليهم بالنفع من أجل تغيير أنماط حياتهم إلى الأفضل، ليس قدرهم أن يبقوا مربي مواشي فقط ولكنهم يستحقون حياة أكثر تنوعًا واستقرارًا؛ بالتالي إسهامها في الأمن الغذائي أسوة بالمجتمعات الريفية المنتجة حول العالم”.

سد “وادي ضيقة” نموذجًا
يعتبر سد وادي ضيقة الواقع في ولاية قريات في محافظة مسقط من أضخم المشاريع في مجال السدود في السلطنة، حيث تم افتتاحه رسميا عام 2012 بعد سنوات عديدة من التخطيط والتنفيذ، ويتكون هذا السد من سدين اثنين: سد رئيسي يبلغ ارتفاعه 75 متر، وسد جانبي يبلغ ارتفاعه 48,5 متر، أما بحيرة السد فيبلغ طولها 8 كيلومتر، وهو مجمع لأودية المنطقة الشرقية التي تصب فيه والتي يبلغ عددها 120 واديًا.

ويعتبر هذا السد موردًا مهمًا للمياه العذبة بالنسبة لمحافظة مسقط والمناطق المجاورة؛ حيث يتم الاعتماد عليه في الزراعة والري، كما يمثل حاميًا للمناطق التي تمر بها الأودية من الفيضانات، علاوة عن المشاهد الجمالية في منطقة الوادي والبحيرة المتكونة من السد، والتي تلقى إقبالًا كبيرًا من السياح، كما أن السد حافظ على المياه العذبة في تلك المناطق من تسربها إلى البحر أو ضياعها دون تجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى